أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - عزيز الحنبلي - اليسار المغربي يبعث من جديد: تحالف الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار لمواجهة انتخابات 2026














المزيد.....

اليسار المغربي يبعث من جديد: تحالف الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار لمواجهة انتخابات 2026


عزيز الحنبلي

الحوار المتمدن-العدد: 8703 - 2026 / 5 / 11 - 22:45
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


صادق كل من الحزب الاشتراكي الموحد وحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، يوم الأحد 10 ماي 2026، على قرار خوض الانتخابات التشريعية المقبلة بشكل مشترك، في خطوة سياسية جديدة تعيد إلى الواجهة نقاش وحدة اليسار وإمكانية بناء جبهة انتخابية قادرة على مواجهة اختلال ميزان القوى داخل المشهد السياسي المغربي. وتأتي هذه الخطوة في أفق الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، حيث اختار الحزبان اعتماد تحالف انتخابي يقوم على اللوائح المشتركة وتنسيق الترشحات محلياً وجهوياً.

ويؤكد هذا التحالف أن خيار الاندماج التنظيمي بين مكونات اليسار لم يعد مطروحاً في المرحلة الراهنة، أو على الأقل “انتهت صلاحيته” في المدى المنظور، مقابل تغليب منطق التنسيق السياسي والانتخابي باعتباره ممكناً وضرورياً في سياق وطني يتسم، حسب قراءات داخلية يسارية، باختلال واضح في موازين القوى لصالح قوى التحكم والفساد وضعف التمثيلية السياسية للقوى الديمقراطية.
وبهذا المعنى، لا يقدم التحالف نفسه كعملية اندماج بين حزبين، بل كصيغة سياسية وانتخابية مفتوحة، هدفها تجميع ما تبقى من القوة اليسارية المنظمة، وتفادي التشتت الذي أضعف حضور اليسار في محطات انتخابية سابقة. كما يراهن التحالف على تحويل المعركة الانتخابية إلى مدخل لتنسيق أوسع في ملفات الحريات، وغلاء المعيشة، والإخلاءات التي تعرفها بعض المدن، والدفاع عن السيادة الوطنية والعدالة الاجتماعية.
وحسب المعطيات المتداولة، فقد جرى توزيع عدد من الدوائر المحلية والجهوية بين الحزبين وفق منطق توافقي يراعي الامتداد التنظيمي والحضور الميداني لكل طرف، مع الحرص على تفادي التنافس الداخلي الذي قد يضعف حظوظ التحالف في الدوائر الحساسة. وأسندت لفيدرالية اليسار الديمقراطي قيادة الترشح في عدد من الدوائر، من بينها الفداء مرس السلطان، عين السبع الحي المحمدي، المحمدية، الجديدة، برشيد، سطات، سلا المدينة، الخميسات، الحوز، الصويرة، آسفي، الحسيمة، فاس الجنوبية، جرادة، تازة، بني ملال، ورزازات، زاكورة والعيون.


في المقابل، سيقود الحزب الاشتراكي الموحد الترشح في دوائر أخرى، من بينها أنفا، الحي الحسني، عين الشق، بن مسيك، مولاي رشيد، بنسليمان، الرباط شالة، القنيطرة، مراكش المنارة، فاس الشمالية، مكناس، طنجة أصيلة، شفشاون، أكادير إداوتنان، تزنيت، وجدة، الناظور، خنيفرة، خريبكة، كلميم ووادي الذهب.
ويأتي هذا التوجه بعد سنوات من التباعد بين الحزبين، إذ أشارت تقارير إعلامية إلى أن الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي عادا إلى فتح قنوات التنسيق بعد مرحلة من القطيعة، وذلك مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026.
ويرى المدافعون عن هذا التحالف أنه يشكل جواباً سياسياً عملياً على حالة التراجع التي عاشها اليسار المغربي، وعلى عجزه عن التأثير في ميزان القوى، خاصة في ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية المتسارعة، وتنامي الاحتجاجات الاجتماعية، واتساع الإحساس بفقدان الثقة في المؤسسات الحزبية. كما يعتبرون أن المرحلة تقتضي تجاوز الحسابات الذاتية والخلافات التنظيمية الضيقة، والانضباط لتعاقدات داخلية واضحة، بما يجعل التحالف أداة للعمل الميداني والمؤسساتي في آن واحد.
كما يستحضر أنصار هذه الخطوة تجارب دولية استطاعت فيها قوى يسارية، رغم اختلاف مرجعياتها، بناء جبهات انتخابية لمواجهة قوى محافظة أو يمينية، معتبرين أن السياسة هي “فن الممكن”، وأن وحدة العمل لا تعني بالضرورة وحدة التنظيم أو التطابق الإيديولوجي الكامل.
غير أن نجاح هذا التحالف سيظل رهيناً بقدرته على تجاوز أعطاب اليسار التقليدية، وفي مقدمتها الخلافات الداخلية، وضعف الامتداد الجماهيري، وتشتت الخطاب، إضافة إلى الحاجة إلى تنظيم محكم وبرنامج واضح يستجيب لانشغالات المواطنين اليومية. فالتحدي لا يكمن فقط في دخول الانتخابات بلوائح مشتركة، بل في بناء مصداقية سياسية جديدة قادرة على إعادة الثقة إلى جزء من الناخبين الذين ابتعدوا عن العمل الحزبي.
وبين من يرى في التحالف بداية لإعادة بناء اليسار المغربي، ومن يعتبره مجرد صيغة انتخابية محدودة، تبقى هذه الخطوة محطة سياسية لافتة في مسار الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي، خاصة إذا تمكنت من الربط بين المعركة الانتخابية والنضال الاجتماعي، وبين الحضور المؤسساتي والدفاع عن قضايا الحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.



#عزيز_الحنبلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- روسيا تؤكد التزامها بالحلّ السياسي ضمن الأمم المتحدة في ملف ...
- دلالات وتحديات اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس
- قانون 43.22 للعقوبات البديلة في المغرب: قراءة تحليلية
- السرطان: تمردُ الخلايا على قواعد الجسد
- ليس كافيًا أن تكون «مؤهّلًا» قانونيًا: الترشّح للانتخابات ام ...
- قمة ترامب–بوتين في ألاسكا: يومٌ طويل بلا صفقة… ونتائج بين ال ...
- بين حرية التعبير وقدسية المعتقد: رسالة النقيب الجامعي إلى ال ...
- نتنياهو يكشف حلم «إسرائيل الكبرى»: الدلالات، السياق، والاستح ...
- ابتسام لشكر: مسار ناشطة على تخوم الحريات الفردية والجدل العا ...
- رابطة الشرفاء البودشيشيين تنفي “بيان التخلي” وتؤكد شرعية تول ...
- بسبب نظام الكفيل في السعودية الفيلم الهندي “حياة الماعز”يثير ...


المزيد.....




- ترامب يتوجه إلى الصين في زيارة تطغى عليها خلافات بشأن حرب إي ...
- ألمانيا ـ تقدم جديد لحزب البديل وتراجع حاد في تأييد المستشار ...
- حوار مع الرئيس إيمانويل ماكرون في ختام قمة -أفريكا فوروارد- ...
- أبرز الملفات التي تناولها ماكرون في لقاء خاص مع فرانس24
- حرب الشرق الأوسط: ما هي الخيارات المطروحة أمام ترامب بعد الر ...
- حصري: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يُعلّق على السياسة الفر ...
- صراع من أجل شهيق.. منع -الأكسجين- يهدد حياة الآلاف بغزة
- ويلات سدي تيمان تلاحق طفلة مسنة وحفيدتيها بغزة
- عمار العقاد للجزيرة: نخشى تعرض والدتي وشقيقتي لانتهاكات الاح ...
- زيارة ترمب للصين.. هل تُعقّد المشهد الإيراني أم تفتح باب الح ...


المزيد.....

- كراسات التحالف الشعبي الاشتراكي (11) التعليم بين مطرقة التسل ... / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- ثورات منسية.. الصورة الأخرى لتاريخ السودان / سيد صديق
- تساؤلات حول فلسفة العلم و دوره في ثورة الوعي - السودان أنموذ ... / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- المثقف العضوي و الثورة / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمري
- العوامل المباشرة لهزيمة مصر في 1967 / عادل العمري
- المراكز التجارية، الثقافة الاستهلاكية وإعادة صياغة الفضاء ال ... / منى أباظة
- لماذا لم تسقط بعد؟ مراجعة لدروس الثورة السودانية / مزن النّيل
- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - عزيز الحنبلي - اليسار المغربي يبعث من جديد: تحالف الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار لمواجهة انتخابات 2026