أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز الحنبلي - دلالات وتحديات اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس














المزيد.....

دلالات وتحديات اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس


عزيز الحنبلي

الحوار المتمدن-العدد: 8499 - 2025 / 10 / 18 - 22:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في 13 أكتوبر 2025 أُعلن عن اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، ترافق مع أكبر عملية تبادل متزامنة: إطلاق آخر 20 رهينة حيّة لدى حماس وتسليم جثامين رهائن، مقابل الإفراج عن نحو 1,900 أسير ومعتقل فلسطيني (منهم قرابة 250 محكوماً بمدد طويلة) وفتح ممرات إنسانية أوسع إلى غزة. جرى تثبيت الاتفاق في قمة بشرم الشيخ بمشاركة الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا، مع توقيع وثيقة سياسية داعمة وترتيبات متابعة.
ما الجديد في هذا الاتفاق؟
إغلاق ملف الرهائن الأحياء: الإفراج عن جميع الرهائن الأحياء أنهى ورقة إنسانية شديدة الحساسية حرّكت السياسة الإسرائيلية والضغط الدولي لعامين. لكنه أبقى ملف المفقودين والجثامين مفتوحاً سياسياً وأخلاقياً.
مقايضة غير مسبوقة الحجم: أعداد المفرج عنهم فلسطينياً تفوق جولات سابقة، ما يضفي على الاتفاق طبيعة «صفقة شاملة» أكثر من كونه هدنة مؤقتة.
مظلّة إقليمية–دولية موقَّعة: توقيع قادة الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا على وثيقة داعمة زاد من كلفة النكوص وأدخل الاتفاق في إطار سياسي أوسع من الترتيبات الأمنية الميدانية.
العناصر الجوهرية للاتفاق
وقف النار مع آليات تهدئة ومراقبة ودخول مساعدات إنسانية مكثفة، وربط ذلك بمسارات لاحقة لإعادة الإعمار.
تبادل الرهائن/الأسرى وفق قوائم متفق عليها وتواريخ تنفيذ متقاربة، ما خفّض هامش التعطيل.
رعاية رباعية (واشنطن، القاهرة، الدوحة، أنقرة) وتثبيت سياسي في قمة إقليمية، بما يشبه “ضمانات ناعمة” أكثر من كونها قوة فصل.
لماذا نجح الآن؟
تراكم مسارات سابقة: جاء الاتفاق تتويجاً لمسار هدَن وتبادلات بدأت منذ مطلع 2025، تطورت من «هدنة مؤقتة» إلى إطار أوسع مع ضغط أمريكي–إقليمي متزايد.
تغيّر حسابات الكلفة: طول أمد الحرب، وطأة الكارثة الإنسانية في غزة، والضغط الشعبي في إسرائيل لإعادة الرهائن، كلها دفعت الأطراف إلى «تسوية الحد الأدنى».
لحظة سياسية دولية: الحضور الأمريكي المباشر وتوقيع وثيقة في شرم الشيخ وفّرا غطاءً دولياً وإشارات التزام علنية.
الفرص التي يفتحها الاتفاق
نقلة إنسانية عاجلة: توسيع الممرات والإمدادات قد يخفّف خطر المجاعة والأوبئة ويتيح إعادة تشغيل بنى أساسية حرجة.
نافذة لإعادة الإعمار: تثبيت الهدوء يسمح بوضع آليات شفافة للتمويل والرقابة وتحديد الأولويات (المياه، الكهرباء، الصحة، إزالة الأنقاض).
إطار سياسي تدرّجي: ربط وقف النار بخطوات متتابعة (إدارة مدنية، أمن محلي، معابر) قد يحوّل الهدنة إلى مسار أطول أمداً إذا صمدت الآليات.
ألغام على طريق التنفيذ
قضايا لم تُحسم: شكل الحكم والأمن في غزة بعد الهدنة، مستقبل سلاح الفصائل، وترتيبات الحدود— قضايا مؤجلة تُهدّد الاستدامة.
هشاشة الثقة: أي خرق ميداني كبير أو تأخير في الإفراجات أو إدخال المساعدات قد يطلق دوامة اتهامات متبادلة.
سياسة الداخل: تركيبات الحكم والائتلافات في إسرائيل، وتوازنات الفصائل في غزة والضفة، قد تعيد تسييس التنفيذ وتجميده. (استنتاج تحليلي مدعوم بسياق المصادر الإخبارية أعلاه.)
سيناريوهات الأشهر المقبلة
ترسيخ «هدنة وظيفية»: استمرار وقف النار مقابل تدفق مساعدات وتقدم تدريجي في الإعمار وتبادل الجثامين المتبقية—الأرجح إذا استمرت الرعاية الرباعية.
تعثر مُدار: خروقات محدودة وتأخيرات في المسارات الإنسانية تُعالَج عبر الوسطاء دون انهيار شامل.
انتكاسة سريعة: تفجير كبير، اغتيال نوعي، أو مساس بالترتيبات الأمنية ينسف الثقة ويعيد جولات القتال—وهو سيناريو مكلف للجميع ولذلك يقلّ الاحتمال كلّما طال أمد الهدوء الأولي. (استنتاج تحليلي.)
الاتفاق الحالي ليس «سلاماً نهائياً»، لكنه لحظة انعطاف تُغلق ملف الرهائن الأحياء وتفتح نافذة إنسانية–سياسية لإعادة بناء غزة وتبريد ساحات التوتر. قوّته تأتي من حجمه، ومن مظلّته الدولية الموقَّعة علناً، ومن كونه يلبّي الحد الأدنى الملحّ لكل طرف. هشاشته تكمن في الملفات المؤجلة. إن تحوّلت الرعاية الرباعية إلى آلية متابعة صارمة وشفافة—مع مقايضات تدريجية واضحة—يمكن لوقف النار أن يصبح جسراً لمسار أطول، لا استراحة ما بين حروب.



#عزيز_الحنبلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قانون 43.22 للعقوبات البديلة في المغرب: قراءة تحليلية
- السرطان: تمردُ الخلايا على قواعد الجسد
- ليس كافيًا أن تكون «مؤهّلًا» قانونيًا: الترشّح للانتخابات ام ...
- قمة ترامب–بوتين في ألاسكا: يومٌ طويل بلا صفقة… ونتائج بين ال ...
- بين حرية التعبير وقدسية المعتقد: رسالة النقيب الجامعي إلى ال ...
- نتنياهو يكشف حلم «إسرائيل الكبرى»: الدلالات، السياق، والاستح ...
- ابتسام لشكر: مسار ناشطة على تخوم الحريات الفردية والجدل العا ...
- رابطة الشرفاء البودشيشيين تنفي “بيان التخلي” وتؤكد شرعية تول ...
- بسبب نظام الكفيل في السعودية الفيلم الهندي “حياة الماعز”يثير ...


المزيد.....




- ترامب يتوجه إلى الصين في زيارة تطغى عليها خلافات بشأن حرب إي ...
- ألمانيا ـ تقدم جديد لحزب البديل وتراجع حاد في تأييد المستشار ...
- حوار مع الرئيس إيمانويل ماكرون في ختام قمة -أفريكا فوروارد- ...
- أبرز الملفات التي تناولها ماكرون في لقاء خاص مع فرانس24
- حرب الشرق الأوسط: ما هي الخيارات المطروحة أمام ترامب بعد الر ...
- حصري: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يُعلّق على السياسة الفر ...
- صراع من أجل شهيق.. منع -الأكسجين- يهدد حياة الآلاف بغزة
- ويلات سدي تيمان تلاحق طفلة مسنة وحفيدتيها بغزة
- عمار العقاد للجزيرة: نخشى تعرض والدتي وشقيقتي لانتهاكات الاح ...
- زيارة ترمب للصين.. هل تُعقّد المشهد الإيراني أم تفتح باب الح ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز الحنبلي - دلالات وتحديات اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس