مأمون شحادة
الحوار المتمدن-العدد: 8703 - 2026 / 5 / 10 - 15:22
المحور:
كتابات ساخرة
كانت امرأة تشتري من أحد مَحال البقالة، فسمعت فجأة صوت نباح كلاب قرب المحل.
أسرعت إلى الخارج وهي تقول مستنكرة:
" لماذا تضربون الكلاب؟ "
ظنّاً منها أن أحد المارة يضربها.
لكنها ما لبثت أن اكتشفت أن الأمر لم يكن سوى عراكٍ بين الكلاب نفسها. عندها ذهبت إلى مَحال بيع اللحوم القريبة، واشترت كيلوغراماً من اللحم، ثم خرجت لتُطعِمَها رأفةً بها.
وبينما هي تفعل ذلك، رأى أحد المارة المشهد، فوقف يعوي مثل الكلاب مازحاً، وهو يقول:
" وأنا… ألا أستحق قطعة لحم أيضاً؟ "
وفي لحظةٍ عابرة، قد يُظهر هذا المشهد البسيط ما لا تُظهره الخطابات الطويلة؛ احتياجُ الإنسان ليس دائماً في الطعام، بل في أن يُرى ويُلتفت إليه.
فكم من دعابةٍ خفيفةٍ تخفي خلفها شعوراً عميقاً بالوحدة والتجاهل.
*كاتب فلسطيني / بيت لحم
#مأمون_شحادة (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟