أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - مأمون شحادة - سيرة فلاحٍ حكيم وحِرَفيّ نبيل














المزيد.....

سيرة فلاحٍ حكيم وحِرَفيّ نبيل


مأمون شحادة

الحوار المتمدن-العدد: 8672 - 2026 / 4 / 9 - 18:13
المحور: القضية الفلسطينية
    


كان موسى محمود حسين صلاح واحداً من أولئك الرجال الذين يُقاس حضورهم بما يتركونه من أثرٍ في الناس والمكان، لا بما يحيط بهم من ضجيج. جمع بين حكمة الأرض ودقّة الحرفة، وبين صفاء الروح وصدق المعاملة.
منذ أواخر الخمسينيات وحتى مطلع الثمانينيات، عُرف في بيت لحم والخليل بصانعٍ ماهرٍ في تصليح مضخات رش الأشجار، و"البوابير"، ومصابيح الكاز، والأواني المنزلية، مستخدماً الـ"قصدير" المخلوط بمادة الرصاص وأدواتٍ تقليدية بإتقانٍ نادر، حتى غدت مهنته ذات قيمة حقيقية في حياة الناس ومعاشهم.
ولم تقتصر مهارته على الصناعة، بل كان مرجعاً موثوقاً في فحص زيت الزيتون؛ يقصده الناس ليطمئنوا إلى جودة زيتهم، لما عُرف عنه من أمانة ودراية. أما الأرض، فكانت له معها علاقة عشقٍ وعمل، ومن أحبّ بقاعها إلى قلبه "عين المغارة"، حيث زرع مختلف الخضروات والبقوليات، وأقام معصرة عنب صغيرة لصناعة الدبس البلدي، جامعاً بين خيرات الطبيعة وبركة الجهد.
كان مواظباً على قراءة القرآن، حاضر القلب، راسخ الإيمان، تتجلى قناعته في مقولته الشهيرة: “وين ما تروح ابني مسجد”، إشارةً عميقة إلى الزكاة والصدقات وبناء الخير في كل موضع.
حرص على تدوين أحداث بلدة الخضر والمحيط في مذكرات، كأنه كان يدرك قيمة الذاكرة وحفظ الشهادة للأجيال.
وفي بيته، كان أباً حكّاءً، يروي الحكايات والحزازير لأبنائه، ويجمعهم حول بساطة المائدة، حيث يحضر القطين البلدي (التين المجفف) المغموس بزيت الزيتون، أكلةً من خيرات الأرض وروحها.
رحل عام 1989، لكن سيرته بقيت حيّة، كزيتٍ طيب، وكلمةٍ صادقة، وأثرٍ لا يزول.
:
:
موسى محمود حسين صلاح (موسى يمينه)، فلاح فلسطيني من بلدة الخضر جنوب بيت لحم، ولد عام 1913، وتوفي عام 1989.



#مأمون_شحادة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما معنى السياسة؟
- خضرة حمدان… بائعة اللبن
- نزار العيسة.. رحّالة يكتب جغرافيا الوطن بنور الشمس وظلال الق ...
- بعد اندلاع الحرب الإيرانية–الأميركية: هل يولد «أوسلو 2» من ر ...
- الاختزال الأيديولوجي في الأردن: توازنات الحكم والدين
- موسم البطيخ السياسي
- المثقّف العربي ومعادلة الاضطراب الفكري
- غندور والعروبة
- -بان كي مون- والذاكرة العيانية
- النملة والفيل
- الانتفاضة -الفردية- تطرق أبواب الضفة..!!
- اميركا وادارة ألازمات
- سريالية المشهد ونرجسية المكان
- هل العرب يتكلمون العربية؟
- فحوى ودلالات زيارة البطريرك الروسي
- عبد الإله بلقزيز ومرجعية الخطاب العربي والتأويل
- “جينجريتش” ونظرية اختراع التاريخ
- اليسار العربي بين النظرية والتطبيق
- حيثيات طرد السفير الإسرائيلي من تركيا
- زكريا داوود عيسى... سلام عليك


المزيد.....




- زوجة ترمب ترد على اتهامات بشأن علاقتها بجيفري إبستين
- تايمز: لماذا يُعد بوتين الفائز الحقيقي في حرب إيران؟
- بوليتيكو: حرب إيران استنزفت الذخائر الأمريكية والحل في الصين ...
- -أغبياء ومطرودون-.. ترمب يهاجم إعلاميين ومؤثرين لمعارضتهم حر ...
- صحيفة: ترامب أبلغ نتنياهو بضرورة تخفيف الهجمات على لبنان
- كيف يؤثر التصعيد الإسرائيلي في لبنان على هدنة أميركا وإيران؟ ...
- حرب إيران تعيد تعريف مفهوم الأمن والتحالفات في المنطقة
- سلطان الجابر: المرور عبر مضيق هرمز يخضع لـ-شروط وضغوط- إيران ...
- جمهوريون يجهضون في الكونغرس مسعى لتقييد صلاحيات ترامب في الح ...
- واشنطن تستضيف مفاوضات بين إسرائيل ولبنان الأسبوع المقبل لبحث ...


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - مأمون شحادة - سيرة فلاحٍ حكيم وحِرَفيّ نبيل