أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - مأمون شحادة - بعد اندلاع الحرب الإيرانية–الأميركية: هل يولد «أوسلو 2» من رحم النار؟














المزيد.....

بعد اندلاع الحرب الإيرانية–الأميركية: هل يولد «أوسلو 2» من رحم النار؟


مأمون شحادة

الحوار المتمدن-العدد: 8660 - 2026 / 3 / 28 - 13:56
المحور: القضية الفلسطينية
    


بعد حرب الخليج عام 1991 – التي يصفها البعض بالحرب العراقية-الأميركية – دخل النظام الإقليمي العربي مرحلة إعادة تشكّل عميقة. فقد خرج العراق منهكاً، وتبدّل ميزان القوى في المنطقة، وتكرّس الحضور الأميركي بوصفه القوة الأكثر تأثيراً في الشرق الأوسط.
في تلك اللحظة السياسية وُلد مسار مدريد ثم اتفاق أوسلو عام 1993، كترجمة لتحوّل إقليمي ودولي أتاح فتح نافذة تفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين برعاية دولية.
اليوم، ومع تصاعد التوترات واندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، يظهر التساؤل حول إمكانية ان يؤدي هذا الصدام إلى إعادة ترتيب مشابه، يفتح الباب أمام ما يشبه “أوسلو 2” للقضية الفلسطينية (اختزالاً على مستوى الجغرافيا الخاصة بأوسلو1)؟
من حيث المبدأ، الحروب الكبرى كثيراً ما تُنتج لحظات سياسية انتقالية، حيث تسعى القوى المتصارعة إلى تثبيت نتائجها عبر تسويات سياسية. ولكن، هل محاولة تطبيق تجربة التسعينيات حرفياً على الوضع الحالي تُعد تبسيطاً مخلاً؟
فالبيئة الدولية تتراقص على صفيح ساخن، وما تزال الولايات المتحدة اللاعب الأوحد في التأثير على الأحداث العالمية كما كان بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، رغم دخول بعض القوى الدولية والإقليمية على خط التأثير. أما الواقع الفلسطيني-الإسرائيلي، فقد أصبح أكثر تعقيداً اليوم، سواء بسبب الانقسام الداخلي الفلسطيني، وتحديات إعادة إعمار قطاع غزة، أو التحولات الاجتماعية والسياسية في إسرائيل، أو تبدّل أولويات الإقليم.
من جهة أخرى، المواجهة الإيرانية-الأميركية قد تدفع بعض الأطراف الإقليمية إلى البحث عن تهدئة شاملة تشمل ملفات متعددة، وربما يكون الملف الفلسطيني أحدها. غير أن نجاح أي مسار جديد لن يتوقف فقط على نتائج الحرب أو موازين القوى، بل إن أي مسار قادم قد لا يكون تطويراً لأوسلو الأول، بل قد يكون إعادة إنتاج له في صيغة مصغّرة ومبتورة، تقوم على تجزئة الجغرافيا المترامية، وسلبها، وترحيل الملفات الجوهرية، لينتهي الأمر باتفاق أقل طموحاً وأضيق نطاقاً من سابقه.
لذلك، فإن احتمال “أوسلو 2” ليس مستحيلاً من حيث المبدأ، لكنه ليس نتيجة حتمية لأي حرب. فالتاريخ لا يعيد نفسه حرفياً، بل يعيد طرح الأسئلة ذاتها في سياقات مختلفة. ويبقى مستقبل القضية الفلسطينية مرهوناً بقدرة الفلسطينيين أولاً، ثم بتقاطعات المصالح الإقليمية والدولية، أكثر مما هو مرهون بمجرد اندلاع حرب جديدة في المنطقة.
فهل نقف اليوم على أعتاب مخاضٍ سياسي قد يفتح الباب أمام ما يمكن وصفه بـ«أوسلو 2» للقضية الفلسطينية؟ وإذا كان هذا الاحتمال وارداً، فمتى يمكن أن يرى طريقه إلى التنفيذ؟ أم أن المستقبل، قريبُه وبعيدُه، سيكون شاهداً على مرحلة جديدة مختلفة تماماً في ملامحها ومساراتها؟

*كاتب فلسطيني



#مأمون_شحادة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاختزال الأيديولوجي في الأردن: توازنات الحكم والدين
- موسم البطيخ السياسي
- المثقّف العربي ومعادلة الاضطراب الفكري
- غندور والعروبة
- -بان كي مون- والذاكرة العيانية
- النملة والفيل
- الانتفاضة -الفردية- تطرق أبواب الضفة..!!
- اميركا وادارة ألازمات
- سريالية المشهد ونرجسية المكان
- هل العرب يتكلمون العربية؟
- فحوى ودلالات زيارة البطريرك الروسي
- عبد الإله بلقزيز ومرجعية الخطاب العربي والتأويل
- “جينجريتش” ونظرية اختراع التاريخ
- اليسار العربي بين النظرية والتطبيق
- حيثيات طرد السفير الإسرائيلي من تركيا
- زكريا داوود عيسى... سلام عليك
- -إسرائيل- تبحث عن مصيرها المشترك!
- تساؤلات حول اغلاق الاتحاد العام للأدباء والكتاب الفلسطينيين ...
- يهودية اسرائيل والاصطفاء الطبيعي
- فضائية الحوار المتمدن يجب يطلق اثيرها


المزيد.....




- نبض أوروبا: دول أوروبا لا تدعم حرب إيران لكنها تلعب دورا حاس ...
- هل باتت دفاعات أوكرانيا وخبراؤها أهدافا لإيران؟
- باريس تشتبه في علاقة بين الهجوم المحبط ضد بنك أمريكي والحرب ...
- استطلاع: فانس يتصدر ترشيحات المحافظين لرئاسة الولايات المتحد ...
- -كذب في كل شيء-.. حرب إيران تؤزم علاقة ترمب بشباب ماغا
- كاتب في الإندبندنت: هذا سبب القلق الواضح في تصريحات ترمب
- مبعوث أمريكي سابق: ترمب محبط ويغير أهداف الحرب كل يوم
- البنتاغون يستعد لأسابيع من العمليات البرية في إيران
- وفاة رئيس الجزائر الأسبق اليامين زروال
- 6 قتلى في غارتين إسرائيليتين على غزة


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - مأمون شحادة - بعد اندلاع الحرب الإيرانية–الأميركية: هل يولد «أوسلو 2» من رحم النار؟