أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد جميل حمودي - الحمصيّ وجابر عثرات الكرام














المزيد.....

الحمصيّ وجابر عثرات الكرام


أحمد جميل حمودي

الحوار المتمدن-العدد: 8682 - 2026 / 4 / 19 - 20:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


استمعت البارحة إلى بودكاست الاستاذ محمد مأمون الحمصي، المعارض السوري، على منصة دفين.
عبّر من خلال ثلثيّ البث عن "نضاله السياسي" إبان حكم الاب الديكتاتور والابن الأهبل ومن حوله من عصابته البائدة. الاستاذ تحدث بعفوية وصراحة، كما عرفته عن قرب حيث كان بيننا تعاون في دعم الثورة السورية إبان انطلاقها. عرفته متواضعا عفويا لديه غيرة على الوطن. فقد كان لديه روح الشباب الذي لا يهدأ. الاستاذ مؤمن ليس نخبويا، فهو كما عرفه أهل دمشق يعبر عن نبض الشارع من دون مكياج المثقف ولا فوقية النخبة. وأذكر يوما في اجتماع لجامعة الدول العربية اقترح علينا أن نقف دروعا بشرية لمنع وزراء الخارجية العرب من الخروج من الجامعة. هكذا هو الرجل بعفويته من دون بريستيج السياسيين ولا برجوازية رجال الأعمال.

الاستاذ مأمون يعبر في خطه السياسي عن الخط الوطني لسوريا منذ أيام محمد علي العابد وتاج الدين الحسيني وانتهاءَ بشكري القوتلي. الاستاذ يعبر عن العائلة الدمشقية المتدينة بدون تعصب أيديولوجي لا يميني ولا يساري، وهو وأمثاله كُثُر وسطيّ معتدل في نظرته لوطن يتسع للجميع.

في البث عبّر عن مواقفه المباشرة والصادمة لعصابة الاسد آنذاك وهو يفسر إلى حد كبير طبيعة موقفه من السلطة الحالية التي لم تنصفه بإعادة ما اغتصبته عصابة الاسد تحت مسمى "أن القانون يعيد ما اغتصب من الممتلكات خلال سنوات الثورة"! وهو تناقض غير محمود للأسباب التالية:

- في الوقت الذي تريد فيه السلطة فتح سجلات ممتلكات الأوقاف التي تعود الى تاريخ العثمانيين في سوريا فإنها ترفض أو تعجز ولو بشكل مؤقت إعادة ممتلكات من اغتُصبت ممتلكاتهم قبل الثورة وبدافع سياسي من هذه العصابة، وليس لخلاف عائلي أو تعسفي من تلك السلطة البائدة.

- الاستاذ مأمون وأمثاله من نشطاء ربيع دمشق كانوا الشعلة للثورة السورية! قد يعتبر البعض كلامي مبالغا فيه. ولكن ربيع دمشق، كما سجون صيدنايا ومجزرتها عام 2008، ومن قبلها ثورة الثمانينات ضد الاب الديكتاتور، وكذلك ملفات الفساد والظلم كانت مقدمات لفتح الوعي السوري حول ضرورة تغيير العصابة القمعية وهو ما حدث بفضل الله بعد نضال للشعب السوري امتد منذ 1970، حيث قام مروان حديد رحمه الله بتشكيل نواة تنظيم مسلح في مدينة حماة إلى 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 حيث انتصرت الثورة السورية.

- استطعتم أن تقوموا بالتسويات المالية مع أيتام العصابة البائدة من أمثال حمشو وهي تسويات سياسية لا تستند إلى مبادئ الثورة فضلا عن الغطاء القانوني لها! فلماذا لم تقوموا بالفعل ذاته مع الناس المنتمين إلى هذه الثورة العظيمة!

الكثير من المشاعر والأفكار التي عبر عنها الاستاذ مأمون في البث تعبر عن شريحة من جمهور الثورة الذي يشعر بالتهميش السياسي والاجتماعي.
الاستاذ مأمون طرح ما مفاده: اذا لم نطالب بتصحيح المسار الان فمتى؟! وهل الخوف من عودة الفلول أو أيتام الأسد يعفينا من تصويب الأخطاء ونحن أبناء هذا العهد؟!

ينبغي إعادة الاعتبار للمناضلين السياسيين الذي لديهم تاريخ مُشرّف ضد عصابة الأسد، كما فعلت السلطة مع الضباط المنشقين وقد أعادت بعض الاعتبار لهم، وقد قدموا ما قدموا منذ قيام الثورة السورية العظيمة. وردّ الاعتبار لا يعني إعطاء مناصب لهم إنما تكريمهم وردّ حقوقهم إن نزعت وجعلهم أيقونات وطنية تعطى لها الأوسمة ويدّرس للأجيال الحاضرة والقادمة الدور التاريخي للرعيل الأول من المعارضين لأعتى نظام ديكتاتوري في المنطقة العربية. وكم يحزنني بعض تعليقات الجيل الجديد والذي يهين قامات وطنية، فقط لاختلافها مع السلطة. إن أمة لا تكرّم مثقفيها وعلمائها وخبرائها لا يمكن أن تنهض.

اذا كانت المرحلة تتطلب دماء شباب جديدة لا يعني أبدا تقديم الولاء على الكفاءة ولا تعني وضع الرجل غير المناسب في المكان المناسب والعكس صحيح، كما عبر الاستاذ مؤمن في البث، وهو ما يتوافق مع مشاعر جماهير الثورة.

على السلطة الحالية أن تسمع الى الشارع ومطالبه في عيشة كريمة، كما عليها أن تستمع إلى نصائح النخبة السياسية. وحتى وإن كانت هذه السلطة لديها سياج من الشرعية الثورية فإن ذلك لا يعفيها من تحقيق العدالة الانتقالية لمليون شهيد قدمته هذه الثورة، ولا يعفيها أيضا من الاستماع إلى المطالب وتغيير المسار نحو بوصلة إحقاق الحقوق وأن يعيش الناس في كرامة تحت سقف هذا الوطن...

وهنا السؤال هل ستكون السلطة جابراً لعثرات الكرام؟! أم ستطبق المثل الآخر: كأنك يا أبا زيد ما غزيت!

رابط البث:
https://youtu.be/2dFoQg-5R-Y?si=_wJiO2U2ILf5MdQL



#أحمد_جميل_حمودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حلم روج آفا: التداخل الديموغرافي واستحالة الخصوصية السياسية- ...
- الانسحاب الأمريكي من سوريا بين إعادة التموضع وبين التخلي عن ...
- روسيا وما تَبقّى من ملفات الهيمنة على سوريا
- تجربة الثقافة السويدية مع جسد المرأة.. يوميات من مشفى ليس اس ...
- شغف ينتهي بالموت..
- الأخوة يعنون أكثر مما نعتقد*
- أسئلة النهضة: الفرد أولاً أم الدولة؟
- السويد والنفاق السياسي والديني لحكم آل سعود
- الدولة والنظام: المواصفات المطابقة
- قراءة حول تطور العلاقات السورية المصرية: الأبعاد الجيو- سياس ...
- ثورة في التعليم أم على التعليم؟!
- -ملالة- والبروميثية الغربية
- هل هناك بوادر حرب طائفية في المنطقة ؟!
- العدالة الانتقالية والربيع العربي
- عقوبة الفئة الصامتة.. من وحي الثورة السورية
- صعود تركيا كقوة إقليمية
- جودة التعليم الجامعي في ماليزيا: دراسة حالة جامعة المالايا
- الربيع العربي: ما الذي يعني بالنسبة لنا؟
- تسمية جمعة -من جهز غازيا فقد غزا- بين تصويب اللغة وشرعية الح ...
- دعوة للحوار حول -مطالب الثورة السورية-


المزيد.....




- محادثات استثنائية بين -حماس- و-فتح- لاستكمال تنفيذ المرحلة ا ...
- رسائل تصعيد وسط توتر مع سيول.. بيونغ يانغ تختبر صواريخ باليس ...
- بروفيسور أمريكي: إيران ستصبح القوة الرابعة عالميا إذا احتفظت ...
- بإشراف أمريكي.. توحيد ميزانية ليبيا بعد 13 عاما
- -التحقيقات الفيدرالي- يواصل التحقيق بلغز اختفاء وموت 11 عالم ...
- جندي إسرائيلي يحطم تمثال -المسيح- في لبنان.. غضب وتحقيق بتل ...
- تصدع -العلاقة الخاصة-.. حرب إيران تدفع بريطانيا للعودة إلى أ ...
- استثمار أمريكي في مشروع للمعادن النادرة بجنوب أفريقيا
- التباين بين عراقجي وقاليباف.. هل كشف حدود سلطة الحكومة أمام ...
- بعد إعلان ترامب.. فيديو للحظة إطلاق النار على سفينة إيرانية ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد جميل حمودي - الحمصيّ وجابر عثرات الكرام