أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - عدلي عبد القوي العبسي - هل انتهت الهيمنة الاميركية على العالم ؟!















المزيد.....

هل انتهت الهيمنة الاميركية على العالم ؟!


عدلي عبد القوي العبسي

الحوار المتمدن-العدد: 8672 - 2026 / 4 / 9 - 01:38
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


بات هذا السؤال : ( هل انتهت الهيمنة الاميركية على العالم؟! ) ، هو الاكثر الحاحا ، والاكثر ترددا في وسائل الميديا والتواصل الاجتماعي ومراكز الابحاث والمنتديات الثقافية والفكرية ،
وفي الاوساط السياسية في معظم بلدان العالم.
نعم ،هي المسٱلة التي برزت على صدارة النقاش والجدل العالمي ؛مسٱلة التغير في شكل النظام العالمي السياسي و التغير في اطر الهيمنة وصناعة القرار الدولي ، وفي طبيعة الدول الحاكمة والمتنفذة الآن ،سياسيا واقتصاديا و المؤثرة في صياغة ترتيبات وتفاهمات تسيير شئون العالم ، اي على المستوى الدولي السياسي الجيوسياسي والاستراتيجي.

نكرر السؤال ( هل انتهت الهيمنة الاميركية على العالم؟!)
باختصار وايجاز وتبسيط في الجواب ،
نقول ،نعم ،
مكتفين بالاحالة الى ظواهر واحداث هي مؤشرات واضحة على صحة هذا الجواب.
فكما ترون ٱن الجميع بات يتحدث الآن ٱن اميركا قد تراجعت فعليا الى مستوى دولة عظمى فقط! ،بعد ان كانت قبل عقدين من الزمن دولة امبراطورية تهيمن على العالم! ، فيما كان يسمى ( العولمة الاميركية الاحادية القطب).
نعم ،فعليا اميركا خسرت ( الهيمنة العالمية ) وبتنا الآن في عالم متعدد الاقطاب ،ونلمس خسران الهيمنة واقعيا على جميع المستويات ، منذ أن برزت الى الوجود المستجدات والتحولات الجيوسياسية والاجتماعية والتكنولوجية العالمية التالية :
اولا :نشوء المنظمات و المشاريع الاوراسية الكبرى :

ولٱن اوراسيا هي قلب العالم كما يقول العلماء الجيوسياسيين،
فان التحولات والتغيرات الكبرى فيها ، تؤثر على المشهد العالمي ككل ولها تداعياتها ونتائجها المهولة في رسم النظام العالمي الجديد ،
وابرز هذه التحولات والتغيرات تتمثل في التكتلات السياسية والاقتصادية والعسكرية الكبرى ، وما صاحبها من بروز مشاريع جديدة عملاقة عابرة للقارات وجيوسياسية قارية وتحالفات عسكرية امنية استراتيجية قوية ، الى حد نشوء معسكر شرقي جديد ودول متضامنة ومتعاونة معه ومنسقة معه باشكال متفاوتة من التضامن والتعاون والتنسيق ، و اهم هذه المنظمات والمشاريع هي :
( منظمة شنغهاي ،تحالف بريكس ، مشروع طريق الحرير ،بنك التنمية ،خطوط الطاقة الكبرى مثل : سيبيريا وممر الشمال وممر القطب الشمالي،الخ ) ،كلها خلقت واقع التمدد الجيوسياسي الجديد الاقتصادي الثقافي العالمي الاوراسي الى معظم بقاع العالم.

ثانيا : استراتيجيات نزع الدولرة و الادوات المالية البديلة ( العملة الرقمية والتعامل بالعملات المحلية و نظام المدفوعات البديل لسويفت) بالاضافة الى الشراكات الاستراتيجية الثنائية
مع دول مهمة مثل ايران والبرازيل وباكستان والجزائر.

ثالثا : الحروب الهجومية التي تم شنها على جدار الحصار الغربي على اوراسيا ، لتحطيم هذا الجدار :
( حرب اوكرانيا حطمت الجدار في شرق اوروبا وحطمت هيبة الناتو واذلت اوروبا وادخلتها في جحيم الازمة الاقتصادية والسياسية ، وكشفت للعالم ٱن مشروع تطويق روسيا هو مشروع فاشي جنوني غير واقعي وانه سيجلب دمارا على الحضارة الغربية في حالة الاستمرار فيه الى مدياته القصوى ) ، ورأينا ايضا كسرا لسور التطويق هذا جنوبا في جنوب اسيا ، من خلال النتيجة الصادمة ل ( حرب الهند وباكستان) وفي السياسات البارعة ل جذب الهند وباكستان الى الاطر الاوراسية وابعادهما قدر المستطاع عن الفلك الاميركي الغربي ،والتعاون الاستراتيجي مع كل منهما على حدة!. ، ولمسناه ايضا في السياسة الصينية الحكيمة والصبورة لتطويق تايوان والضغط العسكري والسياسي عليها تمهيدا لاستعادتها الى الوطن الام ،و كذلك رٱيناها في الشرق الاوسط : حرب السابع من اكتوبر وحرب اذار ٢٠٢٦ ، التي تشكل امتدادا لها والتي تكللت بالنصر التاريخي العظيم وحطمت هيبة اميركا على المستوى العالمي و كادت ان تنهي الوجود الصهيوني والخليجي الرجعي معا ، واظهرت مدى العجز الصهيواميركي الكبير والفاضح ! وحجم الفشل السياسي والعسكري الغير مسبوق في التحكم ب صناعة الطاقة والممرات البحرية و في المحاولات العقيمة لفرض الاملاءات بالقوة على محور المقاومة والصياغة الاحادية لخرائط المنطقة جيوسياسيا واعادة السيطرة على ثرواتها ومزاياها الجيوسياسية الهامة والمؤثرة عالميا ، و كشفت لنا مدى التحول في موازين القوى اقليميا ودوليا لصالح القوى الجديدة الصاعدة عالميا والتي ساهمت في صناعة هذا النصر وهذا التحول العظيم .

: رابعا : الصعود التكنولوجي الصيني الروسي الرهيب خلال العقدين الماضيين في عدة مجالات حيوية وكسر التفوق الغربي واللحاق والتجاوز في مسار الثورة العلمية التكنولوجية ، خاصة في مجالات :
السلاح و الطاقة المتجددة والمعلومات والذكاء الصناعي والطب والفضاء.

خامسا : استمرار خط الانحدار الاميركي عبر تعمق الازمة الداخلية ؛( المديونية العظيمة وتفاقم الازمة الاقتصادية وتداعيات الحروب التجارية العالمية الكارثية والفاشلة التي شنتها الدولة الاميركية على معظم دول العالم ، الانقسام الحاد في نخبة الحكم ، تعاظم الفساد بشتى صوره ، التشظي الاجتماعي والتحول الديموغرافي لغير صالح العرقية البيضاء ، التغيرات الثقافية والفكرية لدى الاجيال الجديدة من الشباب الاميركي ، التي تمردت على السرديات الاميركية والتراث الفكري السياسي والقيم الاميركية التي سادت لعقود ومئات السنين!!، صعود التيار الشعبي اليميني المتطرف ( ماسمي بحركة ماجا) والذي عكس تٱزم البورجوازية الاميركية وذهابها الى الخيار الفاشي المدمر! ،ما زاد من تعقيد الٱزمة السياسية الناتجة بالاساس عن الازمة الاقتصادية ،وزاد من حدة الصراع السياسي حتى كادت ٱن ترمي بالدولة الى اتون الحرب الاهلية ( ولا زال السيناريو الاسوٱ هذا محتملا) ،مع ما يجره من مخاطر تفتت الدولة الاميركية وانفصال عدة ولايات عنها مثل تكساس وكاليفورنيا ولويزيانا وغيرها).
نعم ، نقولها وبكل ثقة ،
نحن الآن في وضعية عالمية جديدة ، وفي واقع جديد هو واقع ما بعد الهيمنة الاميركية على العالم .



#عدلي_عبد_القوي_العبسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن الحرب الايرانية الصهيواميركية
- القات والامن الغذائي
- المبجلة
- المجد لثورة اكتوبر العظيمة
- اسرائيل المنبوذة ومحاولات انقاذها من العزلة
- لماذا نقول أن نهج المقاومة ، ضروري الآن!؟
- سبتمبريون مزيفون
- الفاشية الاميركية
- رسالة الى مارك !
- السابع من اكتوبر حدث تاريخي جلل!
- نحن فاشيون
- أصل الزعيم الراحل هل كان عربيا ام لا ؟!
- وضعت الحرب أوزارها 2_2
- وضعت الحرب أوزارها 1_1
- لا دولار بعد اليوم
- موقعة الملوك الثلاثة او القصر الكبير
- الخيار مابين نهج اكتوبر او جحيم النازيين
- عن الوضع المخزي للحزب الاشتراكي اليمني
- هل انا حقيقي هل انا برنامج في لعبه كمبيوتر
- هذا هو رأس الافعى


المزيد.....




- أثناء اعتقالهم برفح.. أطفال تعرضوا لانتهاكات صادمة على أيدي ...
- إيران تعلن وفاة مستشار المرشد -متأثراً بجراحه جراء غارة-
- محادثات -تحت النار-.. نتنياهو يعطي تعليماته لبدء -مفاوضات مب ...
- كيف خسرت عائلة ترامب مليار دولار في معاملات البيتكوين؟
- ماذا نعرف عن وفديْ أمريكا وإيران في مفاوضات إسلام آباد؟
- عصر الخوارزميات القاتلة.. كيف تغير المسيرات -ثالوث الحرب-؟
- ولي عهد البحرين: اعتداءات إيران تستدعي اتخاذ مواقف حازمة
- الكويت تندد بهجمات شنتها إيران ووكلاؤها على منشآت حيوية
- كالاس: يجب أن يشمل أي اتفاق مع إيران برنامجها الصاروخي
- ترامب يحذّر إيران من فرض رسوم على ناقلات النفط في مضيق هرمز ...


المزيد.....

- ألمانيا..الحياة والمجهول / ملهم الملائكة
- كتاب : العولمة وآثارها على الوضع الدولي والعربي / غازي الصوراني
- نبذ العدمية: هل نكون مخطئين حقًا: العدمية المستنيرة أم الطبي ... / زهير الخويلدي
- Express To Impress عبر لتؤثر / محمد عبد الكريم يوسف
- التدريب الاستراتيجي مفاهيم وآفاق / محمد عبد الكريم يوسف
- Incoterms 2000 القواعد التجارية الدولية / محمد عبد الكريم يوسف
- النتائج الايتيقية والجمالية لما بعد الحداثة أو نزيف الخطاب ف ... / زهير الخويلدي
- قضايا جيوستراتيجية / مرزوق الحلالي
- ثلاثة صيغ للنظرية الجديدة ( مخطوطات ) ....تنتظر دار النشر ال ... / حسين عجيب
- الكتاب السادس _ المخطوط الكامل ( جاهز للنشر ) / حسين عجيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - عدلي عبد القوي العبسي - هل انتهت الهيمنة الاميركية على العالم ؟!