شينوار ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 8668 - 2026 / 4 / 5 - 23:51
المحور:
الادب والفن
إلى الإنسان... أيًا كان اسمه... لغته... معتقده أو المكان الذي وُلد فيه…
إذا أردنا حقًا أن نعيش بأمان وسلام... فعلينا أولًا أن نتعلم قبول بعضنا بعضًا... لا على أساس التشابه، بل على أساس الاختلاف. فالاختلاف ليس تهديدًا، بل دليل على غنى الحياة وثرائها...
الحقيقة الكاملة لا يملكها أحد ... وكل ما نملكه هو شظايا نور تتوزع بين البشر. كل إنسان يرى العالم من نافذته الخاصة...
من يظن أنه يمتلك الحقيقة وحده يحوّل الإيمان إلى قيد... والفكرة إلى جدار والسماء إلى سجن....
الله — أيًّا كان الاسم الذي نمنحه له ... لا يفرّق بين هذا وذاك، كما لا يفرّق الأب أو الأم بين أبنائهما. لا إنسان أقرب إلى السماء من الآخر... ولا قيمة أعلى لمن يرفع شعاراته على حساب كرامة إنسان آخر. القرب الحقيقي يُقاس بما نحمله في قلوبنا من عدل ومحبة واحترام للحياة....
الحرية في الاعتقاد لا تعني رفض الدين أو القيم، بل احترام تجربة كل إنسان في البحث عن الحقيقة. لكل إنسان الحق أن يؤمن بما يشاء... أو ألا يؤمن، أن يعبد بطريقته ... أو أن يبحث عن طريقه مع شرط واحد لا يقبل المساومة: ألا يدّعي أحد امتلاك مفاتيح السماء ... وألا يُقصي الآخر باسم الله أو الحقيقة أو الخوف....
السلام لا يولد من التشابه، بل من الاعتراف المتبادل... من الإصغاء ومن إدراك أن كرامة الإنسان تسبق كل العقائد.
عندما نفهم أننا جميعًا جزء من نسيج واحد، نكفّ عن بناء الجدران... ونبدأ أخيرًا في بناء الإنسان....
لنحب الله ليس بالكلمات أو التهديدات... بل بما نفعله في حياتنا وتصرفاتنا، بما نزرع من رحمة وعدل وبكيفية تعاملنا مع الآخرين.
حين نحب الإنسانية ونحترم الاختلاف ... نكون قد أحسنا فهم رسالته في حياتنا اليومية.
هذه ليست رسالة ضد الإيمان... بل ضد تحويله إلى سلاح.
وليست دعوة لترك الله... بل دعوة لترك الكراهية باسمه....
فالطريق إلى الله لا يمرّ عبر الدم ... بل عبر الإنسان... عبر السلام والمحبة ... عبر قبول الآخر واحترامه.....
#شينوار_ابراهيم (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟