عبد السلام الزغيبي
الحوار المتمدن-العدد: 8661 - 2026 / 3 / 29 - 00:01
المحور:
قضايا ثقافية
عبد السلام الزغيبي
بدأت رحلتي بالخروج من المنزل متجهًا إلى ميدان أومونيا باستخدام الحافلة. وبعد استراحة قصيرة مع كوب من الشاي برفقة الصديق العزيز محمد المصري، انطلقت سيرًا على الأقدام. مررت بحي بسيري، ذلك الحي الأصيل النابض بالحياة، حيث تنتشر المطاعم والنوادي والبارات التي تقدم أنشطة ترفيهية على مدار اليوم. وهو مكان لا يجذب السياح فحسب، بل يعشقه السكان المحليون أيضًا.واصلت طريقي نحو حي موناستيراكي، أحد أكثر المناطق حيوية ومتعة، حيث يمتزج التاريخ بثقافة الشارع بشكل رائع. تجولت بين أزقته المليئة بالمحلات التي تعرض كل شيء، من الهدايا التذكارية البسيطة إلى المنتجات اليدوية والاكتشافات القديمة. ومن هناك وصلت إلى محطة قطارات ثيسيو.بعد جولة مليئة بالاكتشاف في بسيري وموناستيراكي، حيث التقطت العديد من الصور وتعرفت على أماكن جديدة، ركبت القطار متجهًا إلى حي كاليثيا العريق الذي يقع جنوب اثينا. وعند وصولي، لفت انتباهي كشك لشباب الكشافة اليونانية، الذين كانوا ينظمون بازار عيد الفصح، حيث يعرضون شموعًا وهدايا مميزة تسعد الكبار والصغار، ويذهب ريعها للأعمال الخيرية.وفي نفس الوقت يوزعون ( لقمة القاضي ) على المارة.كان الهدف الرئيسي من زيارتي كاليثيا هو تفقد مبنى كلاسيكي (قصر) شُيّد عام 1892، وقد تم تحويله بنجاح إلى صرح ثقافي يضم مقهى ومكتبة، في مزيج رائع بين التاريخ والحداثة. سأحكي عنها بالتفصيل في موضوع منفرد.بعد انتهاء الجولة، استقليت هذه المرة الترولي باص متجهًا إلى ميدان سيندغما، حيث شاركت في فعالية اليوم العالمي ضد الحرب والعنصرية والفاشية، برفقة أصدقاء أعزاء من فلسطين.وفي ختام يومي، ركبت مترو سندغما إلى ميدان أومونيا، ومن هناك الحافلة عائدًا إلى المنزل.
وفي نهاية الرحلة، عدت كما بدأت: متنقلًا بين وسائل المواصلات، من مترو سيندغما إلى أومونيا، ثم الحافلة إلى البيت. لكنني لم أعد كما خرجت؛ فقد حملت معي وجوهًا، وأصواتًا، وتفاصيل صغيرة صنعت يومًا كاملًا.كانت جولة في مدينة… لكنها، في حقيقتها، كانت جولة في الحياة.لقد كانت جولة مليئة بالمتعة، والتجارب الجديدة، واكتشاف زوايا مختلفة من أثينا… يومٌ يجمع بين الحركة، والثقافة، والإنسانية.
#عبد_السلام_الزغيبي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟