أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد السلام الزغيبي - المذكرات السياسية بين الغرب والشرق














المزيد.....

المذكرات السياسية بين الغرب والشرق


عبد السلام الزغيبي

الحوار المتمدن-العدد: 8542 - 2025 / 11 / 30 - 22:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تُعدّ كتابة المذكرات السياسية فعلًا بالغ الأهمية في مسار التاريخ السياسي لأي دولة، وهي ليست مجرّد رواية شخصية للأحداث، بل شهادة على مرحلة زمنية عاشها صاحبها وكان جزءًا من صناعة القرار فيها.
قبل أيام عدة اصدر رئيس الوزراء اليوناني السابق" أكسيس تسيبراس" كتابه" ايثاكي"الذي يحوي مذكراته، وقد سجّل الكتاب انطلاقة قوية في الأسواق، بعدما باع 33 ألف نسخة خلال أول 24 ساعة فقط، ما أدى إلى نفاد الطبعة الأولى بالكامل. ويعد هذا الرقم من أعلى المبيعات التي يحققها كتاب سياسي في اليونان خلال السنوات الأخيرة.
في الكتاب المثير للجدل منذ صدوره،يكشف رئيس وزراء اليونان السابق ألكسيس تسيبراس تفاصيل أزمة الديون التي شهدتها بلاده بعد عشر سنوات من وقوعها.
وتحمل المذكرات الواقعة في 730 صفحة اسم “إيثاكي”، وهي جزيرة واقعة في البحر الأيوني حيث أعلن تسيبراس عام 2018 بشكل قاطع خروج اليونان من أزمتها الاقتصادية التي استمرت عقدا.
يصب الجزء الأكبر من غضبه في الأزمة المالية لليونان على رفاقه السابقين، بمن فيهم وزير المال حينذاك يانيس فاروفاكيس.
يوثّق أليكسيس تسيبراس، الأحداث التي هزت اليونان وأوروبا بين عامي 2015 و2019. الازمة المالية، المُقرضين، وخطط خروج اليونان من الاتحاد الأوروبي، وإغلاق البنوك، والاستفتاء، والاجتماعات مع قادة أجانب، مثل ميركل وهولاند وبوتين،
ويستذكر كيف شعرت ميركل بالصدمة لقراره إجراء استفتاء على حزمة الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي للإنقاذ.وردود فعل المعارضة آنذاك، والجهود المضنية التي بذلتها الحكومة اليونانية لتحرير البلاد من دوامة الديون، كل ذلك يُحوّل الرواية إلى فيلم سياسي مثير.
يستعيد أليكسيس تسيبراس في هذه المذكرات، بشكل حي ما ميز التاريخ الحديث للبلاد في العقد الماضي، تاركا "الحقائق تتحدث" ومن دون أن يقدم بذلك توصيفات إيجابية أو سلبية،
ماذا عن عالمنا العربي، هل يستطيع السياسي العربي أن يكتب مذكراته؟
في زمن تتسارع فيه الأحداث وتُصنَع القرارات خلف الأبواب المغلقة، تبرز أهمية كتابة المذكرات السياسية كجزء من الوعي التاريخي وتوثيق اللحظات المفصلية في حياة الدول. لكن في العالم العربي، يتحوّل سؤال كتابة المذكرات إلى قضية حساسة، فالمذكرات ليست مجرد سرد للأحداث، بل وثيقة سياسية يمكن أن تغيّر النظرة إلى مرحلة كاملة من تاريخ الدولة.
فهي تحمل قيمة معرفية وتاريخية كبيرة، وفي الوقت نفسه تمثل مسؤولية كبرى على من يقرر أن يكتب.
المذكرات ليست مجرد سرد، بل شهادة للتاريخ… وقد تكون أيضًا جسرًا إلى المستقبل.



#عبد_السلام_الزغيبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أيرلندا تقف في الجانب الصحيح من التاريخ
- لمياء يارد .. عاشقة الشرق القديم في اثينا
- من الكولوسيوم إلى ساحات الحرب الحديثة: هل عادت مصارعة الوحوش ...
- العالم اليوم في حاجة الى برتراند راسل جديد
- الرابطة الرقمية الافتراضية حلت محل الروابط الاجتماعية
- الكتب الصوتية والكتب الورقية
- الحريات المدنية في عهد ترامب في خطر
- الدراما العربية والمجتمع الذكوري
- تكوين اللجان والضحك على الذقون
- تطوير المدن القديمة ما بين تحقيق الأرباح والمحافظة على الترا ...
- التحول من دولة امنة الى دولة ملغومة
- الكوارث الطبيعية والشماتة
- انتهى الدرس..
- مترو ثيسالونيكي...مزيج فريد من التاريخ والتكنولوجيا
- البيت هو ركننا في هذا العالم
- أثينا و بنغازي.. التشابه والتنافر
- شبابكم...عنصر الحياة
- حكاية عبد المتعال محجوب.. ادانة صريحة لكل الانظمة
- ماذا وراء انفجار شقة في حي اثيني مزدحم؟
- أمريكا وأسرائيل وجهان لعملة واحدة


المزيد.....




- فيديو متداول لـ-انفجار بركان هايلي غوبي في إثيوبيا-.. ما صحت ...
- كولومبيا ترفض خطوة ترامب بإغلاق المجال الجوي الفنزويلي
- التوتر في الكاريبي.. ماذا بعد إغلاق مجال فنزويلا الجوي؟
- مستوطنون يقتحمون الأقصى وقوات الاحتلال تواصل هدم منازل بالضف ...
- قوات الاحتلال تعلن قتل 40 مقاوما في رفح خلال أيام
- تأسيس رابطة الجالية العراقية وتكريم الكفاءات في بودابست
- الإدمان العائلي على الشاشات.. هروب جماعي إلى الضوء الأزرق
- جنرال إسرائيلي: لتل أبيب هدفان رئيسيان في سوريا
- لماذا يشتد القتال على جبهة مدينة بابنوسة السودانية؟
- أبرز محطات محاكمات الفساد ضد نتنياهو


المزيد.....

- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو
- حكمة الشاعر عندما يصير حوذي الريح دراسات في شعر محمود درويش / د. خالد زغريت
- التاريخ يكتبنا بسبابته / د. خالد زغريت
- التاريخ يكتبنا بسبابته / د. خالد زغريت
- جسد الطوائف / رانية مرجية
- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد السلام الزغيبي - المذكرات السياسية بين الغرب والشرق