أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - اسماء محمد مصطفى - (مساجُ) العقلِ














المزيد.....

(مساجُ) العقلِ


اسماء محمد مصطفى
كاتبة وصحفية وقاصّة

(Asmaa M Mustafa)


الحوار المتمدن-العدد: 8658 - 2026 / 3 / 26 - 04:50
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


"من سلسلة مساج العقل ـ نحو الشفاء بالكلمات، والعلاج بالشعور والتفكير الإيجابيين)

إذا كان الزمنُ يبرعُ في رسم تجاعيده على وجوهِنا، إلّا أنّ أشدَّ التجاعيدِ عُتُوّاً تلك التي تُصيبُ القلوبَ بفعلِ الخيبةِ وجراحِ الفقدِ.
ربّما يستطيعُ طبيبُ التجميلِ إخفاءَ أو علاجَ تجاعيدِ الوجهِ، ولكن تجاعيدَ القلبِ والروحِ يعجزُ أمهرُ الجرّاحين عن إزالتها.
مع ذلك، فإنّ نداءَ الحياةِ النبيلةِ لحملِ شعلةِ رسالةِ وجودِنا، يدفعُنا لنجعلَ هذه الأَخاديدَ الوجدانيّةَ الصحراويةَ الصامتةَ سَواقيَ حاكيةً، تُمدُّنا بالارتواءِ وقوّةِ الاستمرارِ في حياةٍ يعتصرُها عطشٌ يصيبُ شجرةَ السلامِ الداخلي باليباسِ، فتظهرُ تجاعيدٌ في القلبِ.
*****
نحن الأشدُّ حُزناً، ولكننا نخرجُ من كهوفِ التجاربِ المريرةِ صانعينَ دروعَ الفرحَ كأنّ شيئاً لم يكن، حاملينَ مصابيحَ أرواحِنا المُضيئةَ في لياليِ اليأسِ الطويلِ، نحن الطريق والانعطافةُ في حياةِ أحدهم أو بعضهم، نحن الذين نصنعُ حظَّنا بإرادتنا. لا تشكّلنا الحياةُ أو تصنعُنا كما تشاء، بل نحن نصنعها، لأنّ جيادَ عنادِنا لا تكبحُ جماحَها سروجُ الترويضِ.
*****
التفاؤلُ حيلةٌ شعوريّةٌ ذهنيّةٌ لِعبورِ المطبّاتِ النفسيّةِ، وتغييرِ النهاياتِ التعيسةِ بأُخرى قد لا تكونُ سعيدةً تماماً، ولكنّها نهاياتٌ مفتوحةٌ على الأقلّ في فيلمِ وجعِ الحياةِ الحتميّ، حيثُ يضطلعُ التفاؤلُ بدورِ كاتبِ القصّةِ والسيناريو والمخرجِ والممثّلِ البطلِ. التفاؤلُ فكرةُ المحاولةِ وقلمُها ورؤيتُها وأداؤها.
*****
الروحُ القويةُ النقيةُ لا تتجعدُ كالجسدِ، عمقُها بالحبِّ الخالصِ هو المصلُ الذي يحميها من الشيخوخةِ. قد تشيخُ الروحُ مبكراً، لهشاشةِ الدواخلِ أو لجهلٍ بإمكاناتِ قوةِ الروحِ. الخبرةُ والنضجُ الروحيانِ والعقلِيانِ يرشدانِ الإنسانَ إلى مكامنِ الشبابِ الدائمِ للروحِ. الروحُ لا عمرَ لها.
*****
الأخطاءُ هي الممراتُ الخفيّةُ التي تستفزُّ وعيَنا وتوقظُهُ، لِيَنتبِهَ ويفيق من غفوتِهِ بعد تعثرِ خطواتِنا. لولاها لا نتعلّمُ السيرَ في دروبِ الحياةِ واثقي الخطى، وهذهِ هي الحكمةُ منها.
لذا حين نَتصرّفُ باستقامةٍ حِرصاً على مبادئِنا وقِيَمِنا وسلامتِنا وسلامةِ سوانا، ينبغي لنا ألّا نَتطرّفَ ولا نُبالِغَ في الحِرصِ، ولا نُفرِطَ حدَّ الهَوَسِ، كي لا نخطئ أكثر ولا نَفقِدَ فُرصةَ التعلّمِ من الخطأِ والتجربةِ. فقد لا يَبلُغ تفكيرُنا النورَ أو تستقيم خطواتُنا على مساره إلّا بعدَ التعثُّرِ بأحجارِ الظلامِ.
*****
إذا كانَ صوتُكَ نشازاً وغيرَ متناغمٍ في جوقةِ الموسيقيينَ والمغنّينَ، فذلكَ لا يعني بالضرورةِ أنَّك لا تُجيدُ الغناءَ. هكذا هو الحقُّ المنفردُ وسطَ جوقةِ الباطلِ.



#اسماء_محمد_مصطفى (هاشتاغ)       Asmaa_M_Mustafa#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المخدراتُ تستعبدُ الجسدَ، تبلدُ العقلَ، وتميتُ الضميرَ
- مساج العقل:عن مرتبة الألم والفرح في الأثر
- في المشغل التفاعلي لحملة المحبة والسلام... الكتابة جسر للشعو ...
- مساج العقل / (11)
- حرية الصحافة بين التدجين والفوضى
- مشرقون: عن المؤرخ والكاتب الموسوعي الأستاذ الدكتور إبراهيم ا ...
- سؤال البالونات البيض
- قراءة تحليلية بالذكاء الاصطناعي لمجموعة برهان المفتي القصصية ...
- مخالب الوردة !!
- (مساج) العقل/ (10)
- (مساج) العقل / (9)
- رسالة حب كونية
- دليل التغذية لمرضى السرطان
- شجرة القلوب السماوية / قصة قصيرة
- ورد السماء / قصة قصيرة
- قصة قصيرة / الأخرى
- ألاّ أنتِ ، ولدتِ من قلبي
- رشات من ماء ورد قلبي على ذكراك
- الى أن أذهب اليكِ
- ماذا يعني أن تكوني صحافية ناجحة ؟


المزيد.....




- الدفاعات الجوية الروسية تدمر 40 مسيرة كانت متجهة نحو موسكو خ ...
- لقطات صادمة توثق شجارا جنونيا بين عمال تسقيف واستمرارهم في ...
- لقطات مرعبة توثق لحظة اصطدام قطار بسيارة ودفعها مئات الأمتار ...
- سفير روسيا في بريطانيا: موسكو تملك خيارات رد مؤلمة في حال اس ...
- الكشف عن -فضيحة- كبرى في إسرائيل تتعلق بإيران
- غيراسيموف يقدم لبوتين تقييما شاملا للعمليات.. تقدم واسع وضرب ...
- القائم بأعمال حاكم بيلغورود: أضرار في البنية التحتية جراء هج ...
- التحالف: تصريحات الحوثيين للتغطية على انتهاكاتهم وسنرد بحزم ...
- من احتفال وطني إلى طابع شخصي.. ترمب يهيمن على الذكرى الـ250 ...
- القوات الروسية تحرر مدينة كونستانتينوفكا


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - اسماء محمد مصطفى - (مساجُ) العقلِ