أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فارس إيغو - من طوفان الأقصى إلى عملية الغضب الملحمي: الجمهورية الإسلامية في إيران والمستقبل المجهول















المزيد.....

من طوفان الأقصى إلى عملية الغضب الملحمي: الجمهورية الإسلامية في إيران والمستقبل المجهول


فارس إيغو

الحوار المتمدن-العدد: 8647 - 2026 / 3 / 15 - 14:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الأسلحة النووية، الصواريخ الباليستية، الأذرع الإيرانية، تغيير وجهة النظام، هذه هي الأهداف السياسية الأربعة للعملية العسكرية الواسعة المشتركة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ضد الجمهورية الإسلامية في إيران.
أما الأهداف العسكرية الأولية للحملة فتتضمن حسب الرئيس ترامب: تدمير الصواريخ البالستية الإيرانية، القضاء على بنية صناعة هذه الصواريخ، والقضاء على الأسطول البحري الإيراني لمنع إيران من تنفيذ تهديدها بإغلاق مضيق هرمز الحيوي لمرور ناقلات النفط والغاز العملاقة. وفي النهاية، القضاء على التهديد الوجودي الذي يشكله نظام الجمهورية الإسلامية على السلم في المنطقة والعالم لو امتلك القنبلة النووية.
ما يحدث اليوم هو استمرار للاستراتيجية الإسرائيلية الجديدة التي وضعت عقب عملية (طوفان الأقصى) التي شنتها حماس من غزة على شمال إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 والتي أودت إلى 1500 ضحية من العسكريين والمدنيين الإسرائيليين، قررت إسرائيل بأن نمط التعايش المقرر منذ عدة عقود، والذي يقول بأنّ إسرائيل محاطة بأعداء، وبأنه في النهاية هذا الوضع مسيطر عليه، وأن التفوق العسكري والتكنولوجي الإسرائيلي قادر في أي لحظة على ردع أي هجوم يمكن أن يشن عليها، هذا الموقف الاستراتيجي أصبح غير صالحاً للعمل به منذ السابع من أكتوبر 2023 واستبدل من قبل الأغلبية الحاكمة، باستراتيجية جديدة تقول: من اليوم وصاعداً، لا يمكن لإسرائيل أن تتحمل وجود ميليشيات مسلحة معادية على حدودها (حماس، حزب الله، الميليشيات الإيرانية في سورية قبل سقوط النظام)، وبعيداً من حدودها (الميليشيات الشيعية في العراق، الحوثيين في اليمن)، أي كافة الأذرع الجمهورية الإسلامية في المنطقة، يمكن أن تقوم يوماً في الاعتداء مجدداً على إسرائيل بشكل مفاجئ، كما حدث في السابع من أكتوبر، والذي تسبب في ساعات قليلة في الفوضى الأمنية على الحدود الإسرائيلية مع غزة، وأسفر عن مقتل المئات من الإسرائيليين؛ ويوجد على هذه الاستراتيجية الإسرائيلية الجديدة توافق عريض من كافة تيارات المعارضة الإسرائيلية، وبالتالي توافق واسع في المجتمع الإسرائيلي.
وبالتالي، كان القرار الاستراتيجي الجديد هو في القيام في مرحلة أولى بتدمير كافة الميليشيات المعادية لإسرائيل بدءاً من الحدود، أي حماس في غزة، وحزب الله في لبنان، ولاحقاً الميليشيات الشيعية في العراق وميليشيا الحوثيين في اليمن، بالإضافة إلى ضرب كل المواقع الإيرانية في سورية قبل التحرير، وأدى في النهاية إلى القضاء على حسن نصر الله وعدد كبير من زعامات حماس العسكرية والسياسية، وسقوط النظام السوري في الثامن من ديسمبر 2024، حيث لعب الإسرائيليين دوراً كبيراً في إضعاف النظام بضرب كل الميليشيات الشيعية على الأراضي السورية.
وفي حزيران من العام الماضي، بدأت المرحلة الثانية من الاستراتيجية الجديدة، أي ضرب مركز هذه للأذرع، أي نظام الجمهورية الإسلامية في إيران، عن طريق استهداف قياداتها العسكرية والسياسية، وإضعاف ما أمكن من برنامجها النووي لتأخير حصول الجمهورية الإسلامية على السلاح النووي، بالإضافة إلى ضرب برنامج الصواريخ الباليستية الطويلة الأمد، وكذلك العديد من مراكز القيادة والتحكم. وقد ساهمت الولايات المتحدة في هذه المرحلة الثانية من الصراع مع الجمهورية الإسلامية بضرب بعض مواقع التخصيب الإيرانية التي تقع تحت الأرض عن طريق طائرات الـ ب2 الحاملة لصواريخ ذات القدرة التدميرية الكبيرة.
لقد اكتفت إسرائيل في هذه المرحلة الثانية من استراتيجيتها الجديدة بوقف الهجمات بعد اثنا عشر يوماً، وبضغط من الولايات المتحدة الأمريكية، فسحاً للمجال للمفاوض الأمريكي في إقناع الإيرانيين بأن لا سبيل أمامهم سوى التخلي عن البرنامج النووي، وكذلك برنامج التسلح بالصواريخ الباليستية، انتظاراً لوصول الإدارة الأمريكية لقرار استراتيجي في التخلص نهائياً من نظام الجمهورية الإسلامية في إيران.
لماذا تطرح فكرة تغيير النظام إسرائيلياً وأمريكياً؟ أظن أن السبب الأساسي هو في عدم الثقة في النظام الإيراني، بسبب سياسة المماطلة وكسب الوقت التي مارسها هذا النظام منذ بدء المحادثات بشأن الملف النووي الإيراني عام 2000، وقد فشلت كل محاولات الغرب في تغيير سلوك هذا النظام الذي يقوده رجال الدين، والدليل الأكثر جلاءً هو إخفاء النظام مواقع سرية لتخصيب اليورانيوم بدرجات أعلى من الدرجات اللازمة للطاقة النووية المدنية، أي 2 ـ 3%، بالرغم من كل ادعاءات النظام بأن القنبلة النووية محرمة دينياً.
تبقى الأهداف العسكرية الأولية للحملة العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل في أسبوعها الأول هو القضاء على النشاط الصاروخي للجمهورية الإسلامية، وضرب كل إمكانيات إيران العسكرية لغلق مضيق هرمز الاستراتيجي، والذي يمر فيه 20% من البترول والغاز المسيل.
وما سيتم من إجراءات عسكرية في المرحلة الثانية من العملية العسكرية المشتركة هي لصالح تهيئة الظروف لنجاح الانتفاضة الشعبية الكبرى، بالإضافة إلى دعم وتنظيم وتوجيه المعارضة الإيرانية المسلحة ضد النظام الإيراني في قلب الحكم، أو الدفع لحدوث تغيير جذري من قلب النظام تقوم به الفئات التكنوقراطية والعسكرية في النظام للتفاوض على الشروط الأمريكية، أي لا تخصيب لليوروانيوم في إيران لمدة عشر سنوات، تسليم اليورانيوم المخصب بدرجة 60% الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، وقف برنامج تطوير الصواريخ الباليستية طويلة المدى، وقف الدعم للأذرع الإيرانية، مع ضمان حصول إيران على الطاقة النووية للأغراض المدنية ضمن شروط معينة للمراقبة اللصيقة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، على أن يكون كل النشاط النووي المدني لإيران فوق الأرض لا تحتها.
هل هذا السيناريو قابل للتحقق في الأيام والأسابيع القادمة؟ هو أحد السناريوهات الممكنة، لكن لا يمكن تجنب السيناريوهات الأسوأ وأولها بقاء النظام، أي استطاعة النظام الإيراني في إطالة الحرب لمدة لا تسمح للولايات المتحدة بالاستمرار فيها لأسباب كثيرة، داخلية وخارجية؛ وثانيها تفكك إيران داخلياً والحرب وتحولها إلى دولة فاشلة جديدة في المنطقة.
وفي كافة الأحوال والسيناريوهات السيئة، تقع المسؤولية الكبرى على عاتق النظام الإيراني الذي أقفل كل إمكانيات التطور السياسي والاقتصادي والاجتماعي للمجتمع الإيراني منذ ما سمي بـ (الثورة) الإسلامية عام 1979، وتسبت في تسييس الإسلام الشيعي، والتطييف السياسي للمجموعات الشيعية في أكثر من بلد عربي، وإشعال الفتن والحروب الداخلية في لبنان والعراق وسورية واليمن.



#فارس_إيغو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصطلح الدولة المدنية بين الإسلاميين والحداثيين
- نشوء الظاهرة الإسلاموية
- رؤية الرئيس أحمد الشرع للمستقبل السوري
- السويداء تشتعل!
- سورية الجديدة: من العدالة الانتقالية إلى بناء مؤسسات الحرية
- الأفغاني بين السيرة والفكر (المقاومة المزدوجة: الاستعمار في ...
- ملاحظات على موضوعة العلمانية في وثيقة توافقات وطنية
- سمير أمين: الإسلام السياسي والامبريالية العالمية
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ...
- الرأسمالية إنتصرت، لكن؟ مع نظرة نقدية لأخلاقيات المنشأة
- كيف دخل مصطلح العلمانية في الثقافة العربية المعاصرة والحديثة ...
- حول التسمية الربيع العربي أم الثورات العربية
- كيف دخل مصطلح العلمانية في الثقافة العربية المعاصرة والحديثة ...
- النساء في إيران وتجديد دماء الثورة في العالم الإسلامي
- الهاربون من الاستبداد، والهاربون من الجوع والموت البطيء
- إشكاليّة مفهوم ((الأمة)) في الفقه السياسي الأصولي (قراءة نقد ...
- الحرب الروسية على أوكرانيا والنزعة السلافيّة المتطرفة في روس ...
- صراع الديموس والكراتوس في الديموقراطية على ضوء نتائج الدور ا ...
- الحملة الروسية على أوكرانيا وبداية تداعي الإمبراطورية الروسي ...
- هل يستطيع الرئيس الروسي أن يربح هذه الحرب؟


المزيد.....




- -لدينا آلاف الأهداف-.. متحدث الجيش الإسرائيلي يكشف لـCNN عن ...
- -غير مقلق-.. نجيب ساويرس يعلق على هبوط الجنيه المصري أمام ال ...
- بيان صادر عن منظمة لا فيا كامبسينا حول الحرب على إيران والسي ...
- سر -الهوت دوغ-.. من نكتة إلى أيقونة أمريكية تلتهم بالمليارات ...
- تقنية ثورية تحل المشكلة الأكبر في شحن السيارات الكهربائية
- أمنستي: تبرئة جنود إسرائيليين عذبوا أسرى فلسطينيين قرار مخزٍ ...
- كيف نصل إلى الطمأنينة؟
- الذكاء الاصطناعي التوليدي وتطوير البرمجيات
- تصريح جديد لعراقجي عن صحة مجتبى خامنئي وهجمات إيران على دول ...
- عالم الجمال: ما الذي يفعله بعض الرجال لتحقيق -الجاذبية القصو ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فارس إيغو - من طوفان الأقصى إلى عملية الغضب الملحمي: الجمهورية الإسلامية في إيران والمستقبل المجهول