أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - تفروت لحسن - لماذا تحرم المدارس العليا للنكنولوجيا بالمغرب من تحضير الماستر والدكتوراه؟ّ














المزيد.....

لماذا تحرم المدارس العليا للنكنولوجيا بالمغرب من تحضير الماستر والدكتوراه؟ّ


تفروت لحسن

الحوار المتمدن-العدد: 8629 - 2026 / 2 / 25 - 07:49
المحور: قضايا ثقافية
    


تعرف المدارس العليا للتكنولوجيا بأنها مؤسسات للتعليم العالي، وهي تابعة للجامعات، ولها نفس الوضع القانوني لباقي مكونات الجامعة المغربية، خاصة أن طاقمها التربوي-التعليمي هم أساتدة باحثون؛ بدرحاتهم الثلاثة: أساتذة التعليم العالي، أساتذة محاضرون مؤهلون وأساتذة محاضرون، والذين يتم اختيارهم بناء على مباراة التوظيف في التعليم العالي، كما أن طاقمها الأداري يتم اختيارهم بموجب قوانين تحمل المسؤولية المعتمدة.
وتصنف هذه المدارس كمؤسسات ذات الاستقطاب المحدود، بمعنى أن ولوجها يتطلب حصول الطالب على معدلات جيدة، الشيء الذي يجعل غالب طلبتها نخبة متميزة تنافس باقي طلبة المدارس العليا، وطنيا ودوليا، إضافة إلى أن التكوين بها يكون بمجموعات معقولة، وفق المعايير العالمية، حيث ينعدم فيها الإكتضاض، لأن التعليم بها يجمع بين التكوين النظري والتطبيقي والمهني عبر التداريب والإشتغال في ورشات ومختبرات ومختلف أشكال التكوين بالتناوب. وهذا ما يضفي على أنشطتها التكوينية الجودة في البرامج والمناهج التي يراهن عليها القانون الإطار 17/51، والرؤية الاستراتيجية، أي الجودة للجميع.
فما هي مميزات المدارس العليا للتكنولوجيا EST بالمغرب؟
لإطلاع القارئ على خصوصيات هذه المؤسسات، نشير للمعطيات التالية:
- ESTهي مؤسسات جامعية لها تاريخ طويل بالمغرب، يصل إلى 40 سنة، خيث عرفت الدار البيضاء افتتاح أول مدرسة عليا للتكنولوجيا سنة 1986, وبذلك سبقت مؤسسات أخرى كالمدارس الوطنية للعلوم التطبيقة ENSA التي فتحت أولها بمدينة أكادير سنة 1999.
- تقدم المدارس العليا للتكنولوجيا تكوينات وتخصصات علمية وتقنية دقيقة، عديدة ومتنوعة، تتجاوز العشرات حسب طبيعة كل مدرسة، تزود السوق المغربية بالعديد من الكفايات الهامة، وتفيد المقاولة المغربية والدولية من استثمار هذه الكفاءات. ومن بين التكوينات : الهندسات بمختلف أنواعها؛ الكهربائية والميكانيكية والغذائية والطبية...وهندسة الإعلاميات والتجارة والتدبير والتسويق والتواصل...وكلها تخصصات توفر أيضا روافد للتكويات العليا اللاحقة كمدارس المهندسين والتجارة والتسيير أو إجازة التمير وماستر التميز، ويمكن لخريجية هذه المدارس الوصول للذكتوراه.
- الشواهد التي تحضرها المدارس العليا للتكنولوجيا هي الدبلوم الجامعي للتكنولوجيا DUT، بعد سنتين من التكوين النظري والتطبيقي والعملي المكثف خلال أربعة فصول دراسية تتوج ببحث نهاية التدريب والتكوين. كما أن هذه المدارس تفتح تكوينات في إلاجازة التطبيقية القليلة لبعض الطلبة المتفوقبن.
- يصل عدد هذه المدارس إلى 19 مدرسة تغطي التراب الوطني, لكن تميزها يعود إلى توطن بعضها في مدن هامشية وصغيرة، فبالإضافة لإلى تواجدها في مدن كبرى، نجدها في سيدي بنور وخنيفرة والفقيه بنصالح...كما أنها تتواجد في ثلاث مدن من أقاليمنا الجنوبية، كلميم ، العيون والداخلة. كل هذا يمنحها وضعا اعتباريا. إنها مؤسسات جامعية مواطنة بامتياز، تساهم غي التنمية المحلية لأبناء المغرب عامة وللمناطق المحتاجة خاصة، بل إن أطرها الإدارية والتربوية تناضل في ظروف خاصة في بعض المناطق غير الجامعية.
- يشهد تاريخ المدارس العليا للتكنولوجيا على جودة التكوين بها، حيث تخرج منها، وما زالت تتخرج منها، أطرا عليا ومن طرازعال، لهذا أصبح الإقيال عليها في تزايد مستمر، فمثلا في السنوات الثلاث الأخيرة تجاوز التسجيل بها 1200 طالب على المستوى الوطني. ويعزى هذا الإقبال إلى خصوصية وجودة التكوينات المقدمة والتي توافق حاجيات السوق والمقاولة والمجتمع، علما أن الشركات والمقاولات تتهافت لاستقطاب المتخرجين لولوج سوق الشغل.
- لكن رغم كفاءة أطرها، وتميز طلبتها، وجودة التكوين بها، فإن المدارس العليا للنطنولوجيا بالمغرب تعاني من التقزيم من أدوارها العلمية والبحثية والبيداغوجية, وهذا نوع من عدم الإنصاف مقارنة بمؤسسات جامعية أخرى. وهذا ما تلمح له الفقرة الموالية:
- - تقارن المدارس العليا للتكنولوجيا بالمغرب بالمعاهد الجامعية للتكنولوجيا IUT بفرنسا. لكن، هذه الأخيرة تتوسع في تكوينها ليشمل الدبلوم الجامعي والاجازة والماستر وادكتوراه، ومختلف أنواع التكوين مدى الحياة، وهدا يختلف عن مدارسنا المغربية التي تصب أكثر جهودها على الدبلوم الجامعي، وفي أحسن الحالات بعض تخصصات الإجازة والتي بدأت تتناقص لظروف بيداغوجية ومادية، خاصة مع ارتفاع اقبال الطلبة عليها.
- يتوقف التكوين في الإجازة، في أحسن الحالات، أما الماستر ودبلوم المهندس والدكتوراه، فمنعدم وممنوع بموجب القانون- المرسوم التنظيمي للتكوين الجلمعي. وهذا غير مشروع عقليا وغير مبرر علميا، بل يؤثذ على المسار العلمي للطالب الدي يضطر إلى البحث عن منافذ خارجية لاستكمال الدراسة الجامعية، وكأن المدرسة العليا للتكنولوجيا هي فقط معبر لتحضير للدراسة في مسنويات أعلى، في مؤسسات جامعية أخرى، داخل المغرل وخارجه، بل حتى الأساتذة الباحثون بهذه المدارس، يؤطرون شواهد عليا كالماستر والدكتوراه في مختبرات للبحث خارج مدارسهم التي تحرم من فيض عطائهم في البحث العلمي ؛ والتكويني والتأطيري...
لهذه الأسباب وجب التفكير في إنصاف المدارس العليا للتكنولوجيا، علميا وبيداغوجياـ ومنحها الصفة التأهيلية قانونيا لتحضير الشهادات العليا. فما الذي ينقصها حتى تحصر في تكوينات أدنى، وحتى يقزم دورها ؟؟؟؟؟



#تفروت_لحسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مدينة أكادير المغربية في ضوء نظرية النوافد المكسورة
- جدلية القانوني والأخلاقي في سلوكنا اليومي من خلال أمثلة
- الكفايات الناعمة: الأصول النظرية و الإمتدادات الشعبيةt
- المواطنة في التداول العربي الاسلامي
- التواصل وأزمة المعلومة الوبائية
- أكذوبة - الأخلاق العالمية - في الجائحة
- المواطنة في الشدة أو - المواطنة الكوفيدية
- لسان الجائحة: غرابة اللفظ وألفة المعنى
- النموذج النظري للترجمة العربية للنص الفلسفي عند طه عبد الرحم ...
- مسألة اللزوم المنطقي في الفكر العربي الإسلامي.
- الاعتراف للغير والاعتراف بالغير : تأويل جينيالوجي
- - فلاسفة الاختلاف - و إشكالية - الوفاء - للنيتشوية
- حياة المغاربة ومعضلة - التدبير المفوض -
- مفارقات الديمقراطية : حالة المغرب
- صور رمضانية مغربية
- - طائر الفينيق - أو ابن رشد راهنيا
- الفارماكوس - pharmacos - أو الفيروس البشري
- الممكن والمستحيل في نظرة نيشه للعالم
- الرياضة الفلسفية في زمن العدمية
- الإنسان اللاهث أو - إنسان : - هذا لي -


المزيد.....




- -يجب أن تخجل أنت-.. المشرعة إلهان عمر تصرخ خلال خطاب ترامب و ...
- طفلة تضع خطة -من 13 خطوة- لإطلاق النار على طلاب مدرسة.. والن ...
- هل تستطيع العيش والعمل في أبرد مكان في العالم؟
- من الخندق إلى المفاوضات: صحفي أوكراني مجند يروي واقع الجبهة ...
- نجاح طبي وإنقاذ حياة شاب يفتح ملف التبرع بالجلد في مصر
- المستشار الألماني يصل بكين في ثالث زيارة لزعيم غربي إلى الصي ...
- هل أصبحت الصواريخ الإيرانية مصدر تهديد للأراضي الأمريكية بدل ...
- البط سيد الولائم المصرية.. رحلة عبر التاريخ من جداريات المعا ...
- جنوب أفريقيا تقبل سفيرا أمريكيا مثيرا للجدل
- ماذا تقدم الدراما الأردنية في رمضان 2026؟


المزيد.....

- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت
- المفاعلة الجزمية لتحرير العقل العربي المعاق / اسم المبادرتين ... / أمين أحمد ثابت
- في مدى نظريات علم الجمال دراسات تطبيقية في الأدب العربي / د. خالد زغريت
- الحفر على أمواج العاصي / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - تفروت لحسن - لماذا تحرم المدارس العليا للنكنولوجيا بالمغرب من تحضير الماستر والدكتوراه؟ّ