أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد العزيز الخاطر - العقيده وغلبة الاجتماعى على الددينى














المزيد.....

العقيده وغلبة الاجتماعى على الددينى


عبد العزيز الخاطر

الحوار المتمدن-العدد: 1849 - 2007 / 3 / 9 - 06:23
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


من يعتقد أن العقيدة الإسلامية صالحه لكل عصر وزمان لابد وأن ينفي عنها صفة الانغلاق العقائدي الذى يؤمن به ويمارسه البعض طوعاً أو كرهاً وربما بحسن نية ودون إدراك ، من يفعل ذلك قد لا يعلم أنه بذلك يُعلن محدوديتها وتاريخية نصوصها ويخرجها من إطار العالمية الذى يسعى إليه عقلاء وفقهاء الأمة الثقاة استجابة لمضمون رسالتها الخالدة .
لو أدرك أولئك أن هذه العقيدة ثابتة النصوص ولكنها تتطلب تطوراً في الفهم لكي تجاري به العصر لاختلف الوضع وأتسعت الرؤى . عندما كانت العقيدة المسيحية تمارس الانغلاق العقائدي وترفض حتى ما يخرج من مضمونها أضطر أصحابها الى عزلها عن الحياة الاجتماعية بعد حروب دينية وطائفية طاحنه . لابد إذاً من فهم متجدد يخرج الواقع من الإسقاطات الكلية التي لا تحتمل سوى القبول أو الرفض . أن مشكلة عدم الفهم المشترك بين الغرب " المسيحي " والشرق " الإسلامي " فيما يتعلق بتجاوز التصادم المحتوم كما يتصوره البعض تكمن في الخلفية الاجتماعية والسياسية لكلا الجانبين ، فالمسلمون يمتلكون عقيده من خصائصها التطور ولكنهم اجتماعياً عاجزين عن إدراك ذلك والإجماع عليه وتحقيقه فعلياً ، في حين أن الغرب يعتمد فلسفة برجماتية نفعية بعد أن عجزت عقيدته المسيحية ذاتياً عن التطور فالعجز هنا في المنهج لعدم شموليته ولكنه هناك عند المسلمون في فهم المنهج ومقاصده . مع أن اتساق المرء أو حتى المجتمعات مع سنن الله في الكون من أخذ للأسباب يكفل له أولها التقدم والتطور مهما كانت عقيدته أو عقيدتها وللنظر الآن لردود الفعل العالمية لعدم إدراكنا أو إجماعنا أو قدرتنا على إبراز صورة العقيدة الإسلامية الحقيقية لغيرنا من مجتمعات العالم ، الأمر الذى جعل أصابع الاتهام تتجه إليها لا إلينا كما ينبغي . يشير فوكويانا في مقال له نشر سابقاً في مجلــــــة " نيوز ويك " الأمريكية الى " أن الإسلام هو الحضارة الوحيدة في العالم التي يمكن الجدال بأن لديها بعض المشاكل الأساسية مع الحداثة " مع إقراره بان الحضارة الإسلامية كانت تتعايش فيها المذاهب المختلفة في ظل نظام " المِلل العثماني " في الوقت الذى كانت الحروب الدينية تمزق أوروبا ولكنه تطور بصورة معقده أدت الى توليد أشكال أخرى منه ترفض حتى مبدأ الحداثة الأول المتمثل في : قيمة التسامح . وفي نفس العدد من المجلة ذاتها مقال آخر لصامويل هانيتغتون صاحب مقالة صدام الحضارات الذائعة الصيت يشير الى أن الزمن الذى نعيشه هو زمن الحروب الإسلامية سواء البينية أي بين المسلمون مع بعضهم البعض أو بينهم وبين غيرهم من الحضارات والأديان وهناك عقدان عاشهما العالم تحت رحمة العنف والإرهاب الإسلاميين من عام 1980 – 2001م . ولنا أن نتصور مدى مساهمتنا في صدق هذه المقولة داخليا عندما ننظر لما يحدث في العراق اليوم .
من المسؤول عن هذه النظرة لدى دوائر الرأى والدراسات في الغرب عن عقيده يجمع الكل لدى دراسته لها بتمعن وإدراك بأنها تجمع خير الدارين فمن الذى قرن الفقر والجهل بالإسلام داخل الذهنية الغربيــة إذاً ؟ من الذى ربط بين التعصب والتطرف والعقيدة الإسلامية ؟ ألم يكن ذلك نتيجة للتراكم الاجتماعي " بما فيه الفهم القاصر والخاطئ " عبر مسيرة هذا الدين العظيم وإسباغ صفة الديني على الاجتماعي مع مرور الأيام . الناظر يدرك أن التطور السلبي كان يجرى على الجانب الاجتماعي هذا بصورة متسارعه أوصلتنا الى ما نحن عليه من مأزق حضاري في حين أن الفهم المتحرك الذى تتطلبه الشريعة يبدو وكأنه أستبعد حتى يبلغ الجانب الاجتماعي مأربه ومقصده تحت عباءة ورداء الدين ، فالعالم الإسلامي جُبلٌ من التراكمات الاجتماعية منذ القرون الأولى وما نشهده يومياً سوى هزات تعلو وتنخفض لإذابة هذه التراكمات حتي يظهر معدن العقيدة الحقيقي وبالرغم من ذلك تجد أشد المقاومة ليست هي تلك التي تأتيك من الخارج المنافس وإنما من تلك الانشطارات التي ولدتها هذه التراكمات الاجتماعية كما أن الفتاوى التي تأتيك من كل حدب وصوب بما فيها من تضارب جعلت من المسلم المعاصر مريضاً ليس بسبب ما يعانيه من مرض ظاهر وأنما بسبب كثرة أدعياءه من أطباء .



#عبد_العزيز_الخاطر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين بذور المجتمع المدنى وطوفان الدوله
- حوار المذاهب الاسلاميه من النخبويه الى التاميم
- ثنائيه الدنيا والاخره
- السلطه العربيه استعصاء تاريخى على الفهم
- ثنائية الخطيب والمتلقى
- اعدام صدام ومكر التاريخ
- انسان البعد الواحد
- الدولة المدنية ليست تجاوزا على الدين
- امريكا تعيد العالم الى الطور الدينى ..الدين و السياسة هل من ...
- موجز البيان فى الحرب على لبنان
- هل يكون الدم اللبنانى ثمنا لتطهير الامه من اثامها
- الاجندة العربيه ..ذلك المفقود
- ساره واسئلة الوجود
- البنيه الثقافيه ودورها فى التحول الديمقراطى
- ازمة المعارضه فى الديمقراطيه المنقوصه
- عولمه الجسد وعرى الثقافه
- لكى لاتتحول الى صنم
- لكى لاتتحول الى صنم يعبد
- الفتنة وعى الامة الزائف ام قدرها
- بين خصوصية العقيدة وشمولية الثقافة


المزيد.....




- الكنيست يصادق بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون لتقييد الأذ ...
- الكنيست الإسرائيلي يصادق بالقراءة التمهيدية على قانون تقييد ...
- الكنيست يقر تمهيدياً قانون حظر الأذان وحماس تحذر من حرب ديني ...
- الكنيست يمهد لحظر الأذان وحماس تصف مشروع القرار بالحرب الدين ...
- الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: إذا ركزت الدول الإسلامية على ...
- بزشكيان: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتابع بجدية توسيع الع ...
- رسالة إيرانية إلى مجلس الأمن عقب التهديد الوقح الصادر عن الك ...
- حماس: قانون منع وتقييد الآذان تصعيد خطير في الحرب الدينية ال ...
- ايران تستعد لمراسم مليونية لتشييع جثمان قائد الثورة الإسلامي ...
- حركة حماس: مصادقة -الكنيست- على مشروع منع رفع الأذان في مساج ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد العزيز الخاطر - العقيده وغلبة الاجتماعى على الددينى