أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد العزيز الخاطر - حوار المذاهب الاسلاميه من النخبويه الى التاميم














المزيد.....

حوار المذاهب الاسلاميه من النخبويه الى التاميم


عبد العزيز الخاطر

الحوار المتمدن-العدد: 1804 - 2007 / 1 / 23 - 11:29
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


سيخرج مؤتمر الحوار بين المذاهب الإسلامية بتوصيات بالطبع جميلة ومخلصة وبناءه ولكنها ستظل كما ظل غيرها في الملفات وفي حقائب الدوائر والوزارات المسؤولة في الدول المعنية . أرى أن هناك ملاحظات قد تفيد في إخراج مثل هذه المؤتمرات من نخبويتها وبالتالي تأميمها لتصل الى جميع فئات الشعوب الإسلامية على اختلافها وعلى ما يصاحب عملية التأميم نفسها من الآم وتضحيات . من هذه الملاحظات .
أولاً : التعصب الشديد لمذهب معين أو لطائفة معينة أو لدين معين بشكل إقصائي للآخر يدل على عدم وجود مرجعية وسطى وبالتالي يصبح التمترس بالمرجعية الأولى سوء كانت طائفة أو مذهب أو قبيلة هو الحامي الوحيد من التحلل الاجتماعي .
ثانياً : عملية الحوار بين المذاهب داخل الدين الواحد على اختلافها تتطلب معادلة رياضية في طرفها الأول يقوم الحوار وفي الطرف الثاني تتطور العملية السياسية وتتزايد في هذا الاتجاه بشكل يجعلها تتفوق على مشاكل الطرف الأول المتمثلة في الاختلاف والشقاق فكلما اتجهنا الى قيمة المواطنة صعوداً في هذا الطرف كلما قل الاختلاف وربما اختفى في طرفها الأول .
ثالثاً : الاقتتال بين أصحاب الدين الواحد شهدته بقاع كثيرة في العالم ومن أشهرها الحروب الدينية في أوروبا بين الكاثوليك والبروتستانت قبل تقدم العملية السياسية هناك بحيث طغى مفهوم المواطنة على غيره من المرجعيات الأولى . بمعنى أننا كأمة لانزال نعايش فى مرحلة ما قبل التطور السياسي للإنسان بحيث ترتقي إنسانيته على ما سواها .
رابعاً : لا يمكن أن تؤتي مثل هذه المؤتمرات ثمارها بالشكل المطلوب طالما لا يتم تقدم فعلي سياسي على أرض الواقع بحيث يؤدى المجتمع المدني دوره ويتمظهر مفهوم المواطنة بالشكل الواقي من التراجع الى ما قبله .
خامساً : لابد من إشراك القادة السياسيين في مثل هذه المؤتمرات الحوارية بين أصحاب المذاهب للدين الواحد طالما أننا نوقن بأننا لسنا في حاجة الى عملية إصلاح ديني شامل كالذي قام في أوروبا في القرون الماضية وطالما أن السياسيون يديرون معركة أخرى غير تلك التي يراد تداركها لدى نخبوي الحوار المذكور .
سادسا : إخراج الناس من مرجعياتها الأولى يجب أن يكون هو الهدف الآسمى ليس بمعنى إلغاء هذه المرجعيات ولكن بالترفع عليها والتركيز على المرجعية الإنسانية الواحدة لدى الجميع وذلك لن يتم والعملية السياسية في عالمنا العربي والإسلامي لا تتعدى كونها هي في ذاتها نخبوية ولم تأمم بعد ففاقد الشئ لا يعطيه .
سابعاً : إشكالية الإصلاح الديني أم الإصلاح السياسي أولاً يجب تخطيها بشكل أو بأخر . فالمقاربة السياسية لتخفيف غلو العقيدة الدينية أسهل من المقاربة الدينية للعملية السياسية لان العقيدة الدينية يمكن تحييدها إنسانيا على الأقل ولكن لا يمكن بل من الصعب اقتناص العملية السياسية من طرف عقيدة دينية معينه دون سواها ويبقى الأمر على ما هو عليه دون نذر تنبئ بما هو أسوأ . ستبدو مثل هذه المقاربات لمشاكل الامه على اهميتها اقرب الى الفكر المثالى وفلاسفته قبل ان يدفع فاتورة استيطانه الارض



#عبد_العزيز_الخاطر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثنائيه الدنيا والاخره
- السلطه العربيه استعصاء تاريخى على الفهم
- ثنائية الخطيب والمتلقى
- اعدام صدام ومكر التاريخ
- انسان البعد الواحد
- الدولة المدنية ليست تجاوزا على الدين
- امريكا تعيد العالم الى الطور الدينى ..الدين و السياسة هل من ...
- موجز البيان فى الحرب على لبنان
- هل يكون الدم اللبنانى ثمنا لتطهير الامه من اثامها
- الاجندة العربيه ..ذلك المفقود
- ساره واسئلة الوجود
- البنيه الثقافيه ودورها فى التحول الديمقراطى
- ازمة المعارضه فى الديمقراطيه المنقوصه
- عولمه الجسد وعرى الثقافه
- لكى لاتتحول الى صنم
- لكى لاتتحول الى صنم يعبد
- الفتنة وعى الامة الزائف ام قدرها
- بين خصوصية العقيدة وشمولية الثقافة
- بين خصوصية العقيدة وشمولية الثقافة نحو تحالف أفضل للحضارات
- عندما تصادر الديمقراطية ذاتها


المزيد.....




- استشهاد عنصرين من حرس الثورة الاسلامية في هجوم إرهابي في مدي ...
- موقع إخباري: مسيحيو المهجر من الكلدان يفوق عددهم المتبقي في ...
- ألمانيا: نقاش محموم في الكنيسة الكاثوليكية حول زواج المثليين ...
- دمرها تنظيم الدولة..ما أبرز المساجد التاريخية التي أعيد ترمي ...
- مع تصاعد الدعوات لـ-الهيكل-.. هل تتآكل السيادة الإسلامية في ...
- جهاز الأمن الفيدرالي الروسي: إلقاء القبض على رجل بتهمة التخط ...
- جهاز الأمن الفيدرالي الروسي: الإرهابي كان يخطط للهجوم على كن ...
- بزشكيان: القائد الشهيد أعلن سابقاً أن إيران لا تسعى لبناء سل ...
- وفاة خديجة فراخان زوجة زعيم جماعة أمة الإسلام عن عمر يناهز 9 ...
- الأمن الروسي يحبط هجوما على كنيس يهودي خطط له رجل أراد الانض ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد العزيز الخاطر - حوار المذاهب الاسلاميه من النخبويه الى التاميم