أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد العزيز الخاطر - ثنائيه الدنيا والاخره














المزيد.....

ثنائيه الدنيا والاخره


عبد العزيز الخاطر

الحوار المتمدن-العدد: 1777 - 2006 / 12 / 27 - 06:56
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ثنائية ´الدنيا والآخره "
مصادر توترها وعدم اتزانها
في اعتقادي أن مفصل الدين الإسلامي الذى ترتكز عليه حيويته وتجدده الدائم وصعوبة عزلـه عن تيار الحياة يقوم على ثنائية – الدنيا والآخرة – وارتباط هذه الثنائية بعضها ببعض بمعنى أن الأمر لا يتعدى كونه مرحلة انتقال من جانب الى الجانب الآخر – لا أكثر فهو دين أخروي بنفس قوته كدين للحياة الأولى فالمقابلة بين الدنيا والآخرة تظهر بلا شك طبيعية المنهج الإسلامي لحقيقة الكون والحياة فما بين بقاء وفناء وزوال وخلود يبدو الأمر انتقالاً لا أكثر وارتباط غير منفصم وأن بدأ غير ذلك بمجرد موت الإنسان .
يشير الإسلام الى أهمية الدنيا و ضرورة أن " لا ينسي " المرء نصيبه منها على الرغم من توجه الى تتويج ذلك بالفوز في الآخره ، نسيان المرء لنصيبه في الدنيا خطأ كبير وإنعتاقه عن العمل لآخرته ظلم عظيم . أن طبيعة الدنيا الآنية وسرعان مرورها وانقضاؤها مقارنة لما للآخره من سرمدية وبقاء يجعل من النفور منها " الدنيا " واعتزالها أهون الأمرين . الإشكالية تبدأ انطلاقاً من تنوع فهم وكيفية الفوز بالرضوان في الحياة الآخروية من هنا تبدو كذلك أشكال الفهم الإسلامي المختلفة لهذه الثنائية المترابطة والفريدة في قوتها وتأثيرها والتي لا مثيل لها بين الأديان الأخرى .
افتقاد العدالة في التشريعات الدنيوية وشيوع الظلم على مدى واسع يضيف الى هذه الثنائيه ابعادا اخرى تقلب وسطيتها وتقلل من اهميه الحياه الدنيويه التى هى بالكاد و في افضل حالاتها تساوي الشئ القليل ( جناح بعوضه ) كما الفهم الشائع ومن هنا كذلك تبدأ قابلية وشعبية الفهم الراديكالي لوسيلة الفوز بالرضوان في الحياة الآخروية عن طريق بتر هذه الثنائيه وتزداد شعبيته ويتحول بالتالي الى سلاح " ذري " من هنا كذلك يبدو للبعض ان الامر لايستدعى اكثر من الاختيار بين السرمديه والفناء المحتوم فافتقاد العداله وانتشار الظلم يجعل من الشهيد " النموذج المفضل لمقاومته ومبادرته للظلم واستباحة المحرمات من هذه النقطه بالذات يمكننا تلمس حقيقة ومستقبل الاحتلال الأجنبي مهما كان نوعه وشكله في البلاد العربية والإسلامية وأنه وبلا شك سيظل في حالة استنفار دائمة لأنه يعمل على إخلال التوازن بين هذه الثنائية داخل المجتمعات العربية والإسلامية ويعرضها دائماً للالتهاب والتوتر ويقلل من أهمية نصيب المسلم في هذه الحياة الدنيا نظراً الى افتقاد المسلمين الآن لوسائل التمكين في هذه الأرض في الحياة الدنيا ، فالجهد يجب أن لا ينصب على المستوى الثقافي فقط وانما على المستوى المادي أيضاً من العمل على تقليل الفروقات واختفاء الظلم وتقليل مصادر التوتر الخارجية من تواجد أجنبي وغيره ، أما إذا كان الصراع سيدور وهو دائر بين أشكال وأنواع الفهم لمحتوى التشريع الإسلامي بين المسلمين أنفسهم فالمستقبل ليس سيئاً فقط بالنسبة للغير وأنما بالنسبة لنا أيضاً كمسلمين ومن هنا تبدو الأمور متشابكة الى درجة تسئ الإسلام نفسه وهو ما نشهده عياناً يوماً بعد آخر .



#عبد_العزيز_الخاطر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السلطه العربيه استعصاء تاريخى على الفهم
- ثنائية الخطيب والمتلقى
- اعدام صدام ومكر التاريخ
- انسان البعد الواحد
- الدولة المدنية ليست تجاوزا على الدين
- امريكا تعيد العالم الى الطور الدينى ..الدين و السياسة هل من ...
- موجز البيان فى الحرب على لبنان
- هل يكون الدم اللبنانى ثمنا لتطهير الامه من اثامها
- الاجندة العربيه ..ذلك المفقود
- ساره واسئلة الوجود
- البنيه الثقافيه ودورها فى التحول الديمقراطى
- ازمة المعارضه فى الديمقراطيه المنقوصه
- عولمه الجسد وعرى الثقافه
- لكى لاتتحول الى صنم
- لكى لاتتحول الى صنم يعبد
- الفتنة وعى الامة الزائف ام قدرها
- بين خصوصية العقيدة وشمولية الثقافة
- بين خصوصية العقيدة وشمولية الثقافة نحو تحالف أفضل للحضارات
- عندما تصادر الديمقراطية ذاتها
- العلاج بالعاهات لكى يكون سلاح المقاطعة اكثر فاعلية


المزيد.....




- الإسلاميون وتحدياتُ المئويةِ الثانية… بينَ السياسةِ ولُغةِ ا ...
- رفضاً لابتزاز الاحتلال.. زوجة الأسير المبعد ماهر الهشلمون تق ...
- المقاومة الاسلامية اللبنانية تستعرض تفوقها بتشغيل المسيرات ف ...
- رئيس مجموعة إعلامية كبرى في أوروبا: علينا أن نكون صهاينة وأك ...
- الشيخ قاسم : نشكركم على رسالتكم التي تعبِّرون فيها عن الاهتم ...
- وزير النقب والجليل الإسرائيلي يقتحم المسجد الأقصى
- ازدواجية المعايير الغربية: بين دمج الدين بالسياسة وتجريم الم ...
- إيهود باراك: لا أستبعد تعطيل نتنياهو نتائج الانتخابات إذا لم ...
- رئيس حكومة الاحتلال الأسبق إيهود باراك: من الصعب جدًا إخضاع ...
- أول قانون لأحوال المسيحيين في مصر.. إجماع كنسي ومخاوف حقوقية ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد العزيز الخاطر - ثنائيه الدنيا والاخره