أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبال شمس - رثاء لرجال الثامن من اذار














المزيد.....

رثاء لرجال الثامن من اذار


نبال شمس

الحوار المتمدن-العدد: 1849 - 2007 / 3 / 9 - 11:13
المحور: الادب والفن
    


ثرثرات نسائية
3
غدا التاسع من آذار
رثاء لرجال الثامن من آذار

1
عما تبحثين يا فيروز الثلج,أراك تعودين لأوراقي القديمة تستنشقين من بين طياتها عبير اللوز.هل حقا في الثامن من آذار تحتفل نساء العالم بعيدهن؟وأنا هنا أحاول شم عبير اللوز من بين سطوري, اكتب كلماتي العميقة واحضر منها كعكة العيد.
2
هل قلت عيدين؟هل قلت كعكتين؟

ما أروعك وأنت تقرئين كلماتي في يومك هذا, ملكة, أليس كذلك, لكن لا تنسي أعمال المنزل,عليك أن تنتهين منها بعد ساعة من الآن, فأسرعي بقراءة كلماتي أو عاوديها عند منتصف الليل ليكون العالم قد غط في سبات عميق.
3
اليوم هو يوم المرأة, الرجال ترسل بطاقات المعايدة للنساء,ألا تعلمين إنهم رجال ونحن نساء,يرسلون لنا بطاقات المعايدة لأنها عادة دون حس.الم اقل لك أن الرجل طفل يحب الأعياد والصور؟؟؟
4
هل أكلمك عن عبير اللوز وقصة الطفولة, وحوا كير الحارة وأزقة القرية المعتمة؟ هل أحدثك عن التمرد على الأنات التي سكنتنا في طفولتنا؟هل أخبرك ببدايات ونهايات وانكسارات؟ لأنه الثامن من آذار,يحتفل العالم فينا, وأنا تلك التي عليها الاحتفال, جالسة أحضر لطقوس يوم غد.
5
اليوم عيدي, امي ولدتني في هذا اليوم, فقد صوبت التاريخ والزمان.

6
ماذا ستهدينني في عيدي؟


وصلني طوق الياسمين, اخترتِ لي طوقا من الياسمين. كم أحب الياسمين وكم اكره الأطواق.

طوقتني فيروزتي بطوق من الياسمين, وأنا تائهة بين عبير اللوز وبين بطاقاتي وأوراقي القديمة.

7
تدندنين في إذني أغنية "أنا وشادي", هل لأنك تريدين إثارة الماضي وشذا اللوز, على عبير زماني؟أكتب الآن لأعود إليها,فهي موجودة في بقايا الروح في مكان ما, تعتصر حبري وألمي وتجعلني أحرر نفسي من عتاباتها الصادقة وخبثي الغير مقصود

8

هل تعلمين لماذا أكتب الآن؟
لأني نفس مبعثرة, ولدت على سفح الجليل في احد مواسم الأمطار, فتراني ابحث عن الشمس إلى يومي هذا.والشمس سكنت بي , من نورها أخذت نبالي.أكتب لأرثي رجال العالم وغباءهم وبطاقاتهم وأقول لهم أن المرأة هي العيد وأن بطاقات العيد كلها كذب وطقوس فاشلة.
9
مهلك,مهلك, الشمس امرأة, وهل تطوق الشمس بطوق الياسمين؟

في فجر الثامن تحررن نساء العالم وأنا تحررت إلى العالم, تقمصت عطر أجراس المطر الجليلية, واعتصرتُ من أزرقها الغامض حروف نصوصي.لازمتني باقتحام وجمال وسكنت هناك دون إدراكها بطوق الياسمين الذي أهديتني إياه.


10
أكتب لك إليك, فيك لأني تورطت بالحبر منذ جيل صغير, منذ التقينا على عتبة الدار تحت شجر العنب الممتد على أرصفة الطرقات, فلعبنا بالحجارة وبنينا بيتا من أوراق الشجر. افترشناه طفولة وياسمين, وها أنت تأتيني بخيط تريدين فيه حبس زهرات الياسمين, الم أقل لك إني مبعثرة ,أحب التبعثر. وأن الثامن من آذار كتاسعه وعاشره؟
عليك الانتهاء من أعمل المنزل,أن كان في الثامن أو الثلاثين منه
11
أكتب في هذا التاريخ متسكعة على أرصفة التحرر من العالم الذكري,لكن هل تعلمين يا حلوتي أنه أمس كان السابع من آذار ,حضّرت لي فيه طوقا, وانه غدا التاسع من آذار ستنتهي بهجة العيد؟ وننصرف لإعمال المنزل وتحضير البطاقات لطقوس أخرى؟



#نبال_شمس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل أنا ميتة فعلا؟؟
- ثلاثة ذكور من ضلع امرأة
- عشرة رسائل قصيرة, وثرثرة نسائية غير محمودة
- تداخلات وانتظارات
- جاك، جوليبير وحمار جحا
- سر -الجمعية لحماية الحمير-
- محاولة في نسيج كرة مجنونة
- طلابي وتجاوز رشاش الدم
- كفوا عن قتل الاطفال..صرخة بعيدة من انسانة قريبة
- كفوا عن قتل الأطفال - صرخة بعيدة من إنسانة قريبة
- أحذية ومقامات
- العودة من ارض النور
- كيف سأعاقب أمي؟
- برؤية مغايرة -Remorse-
- وجوهي التسعة
- رسائل إلى شخص ليس هو , الى برجر سلاين
- تقمص كائن شتوي
- ريتا
- فراشه مجنونة
- بانتظار الصياد


المزيد.....




- متحدث الخارجية الإيرانية: لا ينبغي لأي من الأطراف الغربية اس ...
- اللغة والنهضة: لماذا لا يكفي التعريب وحده لبناء الحضارة؟
- حاتم علي.. المخرج الذي انحاز للإنسان خلف الصورة
- لبنان يستنكر هجمات إسرائيلية ألحقت أضرارا بمواقع تراثية
- السينما بوصفها مساحة لنقل الصورة.. دبلوم لتأهيل صانعات أفلام ...
- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبال شمس - رثاء لرجال الثامن من اذار