أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبال شمس - كفوا عن قتل الأطفال - صرخة بعيدة من إنسانة قريبة














المزيد.....

كفوا عن قتل الأطفال - صرخة بعيدة من إنسانة قريبة


نبال شمس

الحوار المتمدن-العدد: 1765 - 2006 / 12 / 15 - 11:06
المحور: الادب والفن
    


لست معتادة على قص قصة العيد لطلابي, وخصوصا أنهم من ذوي الاحتياجات الخاصة وينقصهم دائما الدعم المعنوي والنفسي والحسي, فكيف سأقص لهم قصة إبراهيم الخليل وقصة المذبح والسكين والدم, وقطع الرقبة, ذلك النوع من العنف, وأنا ما زلت أشرح لهم عن موضوع قتل الحيوانات واحضر معهم العبارات: كفوا عن قتل وتعذيب الحيوانات.
فكم أريد الآن أن اخرج للشارع واصرخ وانتف شعري, والطم وجهي على غبائي المقصود وعلى هذه الشفافية الحقيرة, المضحكة والمؤلمة والمبكية.
يا الهي, مشغولة بقصص قتل الحيوانات وقصص العيد. فخورة بنفسي وبصراعي الداخلي عن الوجه التربوي, وأثره بقص قصة إبراهيم الخليل والمذبح على الطفل؟ فأي عماء هذا وأية رؤية تجعلني أتكلم عن قتل الحيوانات واحجب قصة العيد, والقتل أصبح ملموسا ومحسوسا وموجودا على أبواب المدارس.
لم اسرد لطلابي قصة إبراهيم الخليل كي لا اكشف لهم جانبا أخرا للعنف, كي لا أريهم المذبح والسكين وان يتخيلوا جبل عرفات مصنوعا من دم وشوك. كي لا يعرفوا أن السكين بالأصل كان للذبح.
لم اسرد لطلابي قصة العيد والكبش, لان صفي ما زال ممتلئا بعبارات كفوا عن قتل الحيوانات.
فكيف سنذبح كبش العيد ونناقض أنفسنا الحالمة؟
لم اسرد لطلابي قصة داليا اللئيمة التي عذبت جراء جدتها كي لا أعلمهم نوعا آخرا للعنف. لكن كيف سأجري وراء طلابي للبيت واكسر لهم شاشات التلفزيون وأقول لهم لا تنظروا كي لا تتألموا. لا تسمعوا كي لا تتأخروا نفسيا ومعنويا.
كيف سأحجب الفضائيات والصحف اليومية من أمام الأطفال كي لا ينظروا للعنف الذي بين السطور والدماء التي على الصفحات, و الحفلات الإعلامية فوق دماء الأطفال؟
أي عيد هذا وأي مبدأ وأي نظرية تربوية . ونحن ما زلنا نلملم أشلاء الخيبة من أمام تلك المدرسة الممزوجة بالدماء والعنف وصور الملاك و أكباش العيد.
كيف سأقفل تلفزيوناتهم وأقول لهم لا تنظروا للوجه الآخر للإنسانية التي تقتل بعضها وتقتل أقرانكم؟
سأذهب للصف الآن وأمزق العبارات كلها وأمزق صور العيد وصور الملائكة واكتب على الجدران بالأحمر: كفوا عن قتل الأطفال..كفوا عن قتل الأطفال يا حيوانات غزة, لنعلم أطفالنا أن يكفوا عن قتل الحيوانات. ولننصرف لنفكر بالنظريات التربوية وقصة العيد.

( اثر ما حدث في صبيحة 11.12.06 أمام احد المدارس في غزة)



#نبال_شمس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحذية ومقامات
- العودة من ارض النور
- كيف سأعاقب أمي؟
- برؤية مغايرة -Remorse-
- وجوهي التسعة
- رسائل إلى شخص ليس هو , الى برجر سلاين
- تقمص كائن شتوي
- ريتا
- فراشه مجنونة
- بانتظار الصياد
- طيف ريمورا
- نجيب محفوظ : كفرنا بك مرتين
- صعود اخر
- حلقات الضوء
- لغز اليد الممدودة
- نساء من نبيذ ونار
- مزامير ثقافية
- حفر في التعري,قبل قدوم البحر
- -جوانب أخرى للمرأة في أدب -زياد خداش
- عري القناديل: امرأة, قصيده ووطن


المزيد.....




- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صاحب أغنية -أناديكم- عن 71 ع ...
- رعب وفانتازيا وخيال علمي.. 6 أفلام سينمائية جديدة تتحدى سطوة ...
- وفاة ابن الجنوب الناقد د مالك المطلبي...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبال شمس - كفوا عن قتل الأطفال - صرخة بعيدة من إنسانة قريبة