منيرة نصيب
الحوار المتمدن-العدد: 8619 - 2026 / 2 / 15 - 18:29
المحور:
الادب والفن
كتبتُ الوجعَ رسائلَ
مالحة،
والدمعُ
قصائدَ حبّ
تبتلعُ ريقَها
وتبتسمُ
لعينيكَ.
طويتُ الليلَ
قواربَ من ورق،
كلُّها
عرفتْ طريقَ الغرق،
إلّا قلبي
أصرَّ
أن يبقى
شاهدًا.
علّقتُ الأملَ
على حافةِ الصمت،
فانزلقَ
خفيفًا
كاسمك
حين لا يُقال.
واختبرتُ الغيابَ
مرّةً بعد مرّة،
فكان
أدقَّ من جرح،
وأوسعَ من
نجاة.
عدتُّ إلى قلبي
كمن يعودُ
من حربٍ بلا انتصار،
أحصي الخساراتِ
وأربّتُ
على وجعٍ
حفظ اسمي
عن ظهرِ غيابك.
رتّبتُ الذكرياتِ
بفوضاكَ التي تُحب،
كلُّ صورةٍ
تشيرُ إليك،
كلُّ أغنيةٍ
تناديك،
وكلُّ طريقٍ
ينتهي
بما لم يحدث.
سألتُ الوقتَ
عن جدوى الانتظار،
فأدارَ وجههُ
مثلك،
وترك لي
ساعتَهُ مكسورةً
فوق الجدار،
تعدُّ
خساراتي.
تعلّمتُ أخيرًا
أن بعضَ القلوب
لا تُشفى،
بل تُهذَّب،
وتتعلّم
كيف تحبُّ
بصمتٍ
أكثر أناقةً،
وأقلَّ ملوحةً
من آخرِ رسالةٍ كتبتُ.
خبّأتُ اسمي
في قلبِ نصٍّ وليد،
ناديتُه…
فالتفتَ العالمُ كلُّه
حين انزلقتِ الراءُ
فوق لساني،
إلّا أنتَ.
الآن أفهم:
لم تكن غائبًا،
كنتَ حاضرًا
بما يكفي
لتتركني
أنزفك
من أطرافِ أصابعي
وشفتيَّ،
حتى تعلّمتُ
العيش
بقلبٍ
أخف من اسمك.
.
طبرق 29/ يناير/2026
#منيرة_نصيب (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟