منيرة نصيب
الحوار المتمدن-العدد: 8598 - 2026 / 1 / 25 - 11:11
المحور:
الادب والفن
أُجرّبُ أن أضعَ قلبي
على الطاولة،
باردًا ككوب قهوةٍ
نسيَه بحّارٌ
وركب البحر
دون رجعة.
أن أفصله
عن التيّارِ الكهربائي،
أو أقطعَ القابس
دون أن تتوقّف
عن الركض والعواء
الذئاب الثكالى
في دورتي الدموية .
أفكُّ عنه
ساعاتِ الانتظار،
وأعلّقُ الخيبات
كمعاطفَ قديمة
على مقابضِ الأبواب
المغلقة،
وأتعلّمُ
كيف يشيخُ القلب
وهو واقف.
أفتحُ النافذة،
الريحُ تدخل وحدها،
تجلسُ في حجري،
وتُقنعُ الغرفة
أن الغياب
هو الوجه الآخر
للحضور.
يمرُّ الوقت
خفيفًا كمزحة،
ثقيلاً كاعتراف،
وأنا أعدُّ
ما تبقّى لي
من اسمي،
ومن بُحّة صوتي،
وعظامِ عمودي الفقري.
أقولُ : لا أحد،
فيضحكُ السقف،
ويلتفتُ الجدار،
وتفتحُ النافذةُ
ذراعيها
على مصراعيهما
لعناقي،
فالأسماءُ هنا
لا تحتاجُ أصواتًا
كي تُؤلِم.
أتركُ الباب مواربًا،
لا يفصلني عن
«أبريل»
سوى شهرين فقط،
ربما ستصحو
تحت جلدي
كذبةٌ نائمة.
لستُ حزينة،
أنا فقط
أقلُّ امتلاءً
مما كنتُ عليه،
وقبل أن تُصوِّب
«أحبكِ»
يتيمةً
لصدري الهشّ
وترحل .
#منيرة_نصيب (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟