أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاكلين سلام - قصائد وترجمات بأقلام العرق الأسود...واحتفالات على مدار شهر فبراير














المزيد.....

قصائد وترجمات بأقلام العرق الأسود...واحتفالات على مدار شهر فبراير


جاكلين سلام
كاتبة صحفية، شاعرة، مترجمة سورية-كندية

(Jacqueline Salam)


الحوار المتمدن-العدد: 8607 - 2026 / 2 / 3 - 09:08
المحور: الادب والفن
    


الشعر الأسود خريطة الجرح والمعاناة العرقية
كل عام وفي شهر فبراير-شباط يتم الاحتفاء على مدار الشهر بثقافة وخصوصية الشعب الأفرو-كندي والامريكي وذلك من خلال الأمسيات الشعرية والندوات الثقافية، يجري التذكير بمعاناتهم مع العبودية عبر العصور،ووصولا إلى التذكير بمن قدموا تضحيات وصاروا علامات فارقة في التاريخ النضالي الطويل. وتابعت وحضرت شخصيا الكثير من تلك الجلسات في سنوات مضت. سمعت معاناتهم بأصواتهم، سمعت الشعر المحكي الملقى بحماس (راب-هيب هوب) وكتبت العديد من المقالات عن كنديين من العرق الاسود لهم حضورهم المميز في عالم الرواية والشعر والحقل الأكاديمي والنقد الأدبي.
هل يصح الحديث عن شعر أسود وأبيض ونقد أسود؟!
هذا ما تطرحه نظريات وقصائد الشعوب المعنية بهذه الخارطة القادمة من "خصوصية" تاريخية وثقافية مختلفة. وهذا ماتطرحه أجواء الكلمات، أعماق لوحات المبدعين السود، موسيقاهم المتميزة، طقوسهم المحملة بمختلف الرموز والأقنعة والرقصات والأبخرة والتي تعج بها البيوت والكتب وصالات المعارض حين تفتح أبوابها ونوافذها لتسليط النور على مابقي مركولا في العتمة، وفي آخر السلم الإجتماعي.
هنا بعض القصائد مختارة من أنطولوجيا خاصة بالشعر الأسود صدرت عام 2002 قام بإعدادها "شارلز هنري راويل" بالرجوع إلى محتويات "كاللالوو" وهي مجلة التي بلغ عمرها 25 سنة نشرت خلالها أفضل ماجاد به الكتاب السود من شعر وقصة ومقالات. فيها نقع على نصوص لكتاب وكاتبات، بعضهم حازوا على جوائز مرموقة وعالمية، منها جائزة "بوليتز" والتي فازت بها كل من ريتا دوف، أليس وولكر، ولوسيل كليفتون...
نصوص ينعكس فيها جانب من معاناة المرأة السوداء في بيتها الأسري ومحيطها العام، كما في قصيدة أليس وولكر. كذلك نجد وجه الكلمة مجروحاً بالحزن لدى لوسيل كليفتون وهي تكتب حالة من "الستيريوتايب" التي يحملها الآخرعن أخلاقيات العرق الأسود. ونقف في قصيدة الشاعر تيرانس هايز على مطاردة الطفولة في الحقول التي يمرح فيها الشباب السود. ونقرأ قصيدة "صورة جانبية لأفريقيا" مأخوذة من مجموعة أخرى بعنوان "جمال مستعار" للشاعرة الكندية الأفريقية ماكسين تاينس والتي حازت على جوائز قيمة، وكانت أول أمرأة سوداء تعمل في إذاعة كندا "سي بي سي" وعلى شرفها تمت تسمية إحدى القاعات في المكتبة العامة، في مقاطعة "نوفا سكوتشيا" الكندية. ومن خلال متابعاتي لبعض هذه الفنون والأنشطة في تورنتو وعلى أرض الواقع أستطيع القول أن صوت الجرح في أدبياتهم مايزال شاخصا،موجعاً، مباشراً ويخدش الأذن "البيضاء" الناعمة كما في بعض هذه القصائد. الشعر الأسود خريطة الجرح والتراث والثقافة الأفريقية، تاريخ العسف والعبودية، توثيق الكوابيس والأحلام وتتخلله نوافذ الكلمات المشرعة للضوء والمستقبل.

قصائد مترجمة:


صورة جانبية لأفريقيا
للشاعرة: ماكسين تاينس

نلبس جلدنا كقماش ناعم
نحن الشعب الملوّن
البني الأسود القهوائي الكريمي الأبنوسي
الجميل، القوي، بصورته الجانبية الاكزوتيكية
شفاه كالزهرة
سطوح مظللة سوادها صقيل، انحناءات، بنيان
كما الموزاييك المظلل
نلبسُ جلدنا كعلم
نتقاسم جلدنا كملاءات
نلقي جلدنا كالظلال
نلبس جلدنا كخارطة
من صورتي ارسم خطاً بيانياً لبدايتي
ارسم خطاً بيانياً لبدايتي من لوني
إقرأ خارطة تراثي في
وجهي
جلدي
في الوميض الأسود للعين
في الصورة الجانبية لأفريقيا.
* * *


في نزع القشور عن ذاتي
للشاعرة: آليس ولكر

( إلى جين، التي قالت أن الأشجار تموت لهذا السبب)

لأنه من المتوقع من النساء أن يبقين صامتات
من أجل خلاصهن الوشيك، لذلك لن أبقى صامتة
وإذا هلكتُ ( شجرة عارية!) أحد ما
سيأتي
ويضع نقطة علاّم في المكان
حيث سقطت وسيعرف أنني لم أستطع العيش
صامتة بين أكاذيبي الشخصية
أسمعهم يقولون" كم طيبة هي!"
هؤلاء الذين أحتقرُ بشدة إعجابهم
بالحركات المهذبة.

لا، لقد أكتفيتُ من العيش
لأجل ما آمنتْ به أمي
لأجل ما دافع عنه أبي وأخي
لأجل ما ثمّـنه حبيبي
لأجل ما كانت تخجل منه أختي، وتتنكر له وتهرب من معانقته.

لقد وجدتُ
كياني الصغير
ذاتي الواقفة
في مواجهة العالم
مدركة الرغبات المتكافئة
أخيراً.

بالإضافة إلى هذا:
كان صراعي دوماً مع
العتمة الداخلية: التي أحملها في نفسي
مفتاحاً وحيداً معلوماً
إلى موتي- من أجل تحرير الحياة، أو لإغلاقها
إلى الأبد. إمرأة تحب سيقان القمح، اللون
الأصفر
والشمس، سعيدة بمحاربة
كل القتلة المحيطين
إنه واجب كما أرى.
* * *


أزمنة
للشاعرة: لوسيل كليفتون

من الصعب أن تحافظ على إنسانيتك في زمن
ترى فيه فراخ الطيور تدمع
على الأشجار وحين عيون السنجاب
لا تحيد بنظراتها بعيداً عنك، فقط الكلب يفعل ذلك
لوهلة، مشفقاً.
طفلٌ آخرَ قتل طفلاً
أمسكُ نفسي وأنا أتنفس الصعداء
إنّهم بيضٌ ويمكنني أن أفهم ذلك إلا أنني
تعبتُ من الفهم.
إذا استطاعت
هذه الأبجدية أن تتحدث بلسانهم
ستكون كلها رموز بكل تأكيد،
تستطيع القطة أن تتمطى فوق هذه الطاولة العريضة
وسيكون معنى هذا أن الوقت يحين،
والسمكة المغزولة سوف تجري نحو الأرض
ويكون معنى هذا أن النهاية قادمة
وذرات الغبار سوف تبلور نفسها
وتنطلق عبر الشوارع لتبلغ الحقيقة بالتفصيل

هؤلاء أيضاً أطفالك
هذا طفلك أيضاً.



#جاكلين_سلام (هاشتاغ)       Jacqueline_Salam#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بنلوبي تكمل سرد الأسطورة بلسانها... الجزء الثاني
- سرد أسطورة ديونسيس بصوت المرأة بدل الرجل في كتاب دليل الهجرة
- إصدار جديد لجاكلين سلام بعنوان: دليل الهجرة...خطوات إمرأة بي ...
- ماذا يريد -إنسانيون- في هذه المرحلة من خلال منتدياتهم الفكري ...
- ثورات ناقصة....
- الجوائز الأدبية العربية والعالمية... قضايا إشكالية متجددة
- سياسة الشعر واللاشعر ...حالات سورية
- تأملات...خسارات الثورات العربية المعاصرة...سوريا لم تتحرر بع ...
- العدالة السورية في خطر وضلال... إذلال السوري وخروقات لكرامة ...
- إجرام الحكومة الأسدية السورية وخطر العودة إلى السلفية وقمع ا ...
- فصل حرية التفكير عن التكفير... أين تقع ديريك في سوريا
- أنقــاض وعيـــون
- نصوص من ديوان أشجارإنخيدوانا
- تأصيل تاريخ مختصر لإنخيدوانا على هامش ديوان أشجار إنخيدوانا
- المنصات الذكية، نص من ديوان أشجار إنخيدوانا
- ديوان شعري جديد لجاكلين سلام بعنوان: أشجار إنخيدوانا ...صدر ...
- ديوان أشجار أنخيدوانا وافكار حول مأزق الشعر والنقد العربي ال ...
- أليس مونرو من ربة منزل فقيرة إلى جائزة نوبل إلى مأوى العجزة ...
- لماذا تزداد نسبة انتحار الكنديين الأوائل...نصوص مترجمة
- يوسف زيدان وفراس السواح..ألعاب الكبير والأكبر والأهم وأسماء ...


المزيد.....




- بذور التضامن: فنانون عالميون يطلقون مزاداً في لندن لدعم أطبا ...
- من الحرب إلى الأزمة الإنسانية: كيف تعيد المؤسسات الثقافية ال ...
- هيام عباس: أقاوم محو الذاكرة الفلسطينية بالتمثيل
- أ. د. سناء الشّعلان في ضيافة مبادرة نون للكتاب في ندوة عن (ت ...
- بغداد تحتضن المعرض الدولي الرابع ليوم الكاريكاتير العراقي
- متحف العلا للفن المعاصر يعلن نفسه لاعبًا جديدًا في مشهد الثق ...
- باد باني الفائز بجائزة غرامي عن ألبوم باللغة الإسبانية يهاجم ...
- بنعبد الله يعزي أسرة المرحوم الفنان الكبير عبد الهادي بلخياط ...
- لماذا فشل الفيلم الوثائقي عن ميلانيا ترامب؟
- -الخروج من عهد ستالين-.. كتاب يغوص في التاريخ السوفياتي لفهم ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاكلين سلام - قصائد وترجمات بأقلام العرق الأسود...واحتفالات على مدار شهر فبراير