حسن شنكالي
كاتب
()
الحوار المتمدن-العدد: 8602 - 2026 / 1 / 29 - 21:05
المحور:
الادب والفن
حسن شنكالي/العراق
على عادتها حملت الجرة على كتفها متوجهة إلى بئر الماء مع بضع فتيات تواعدن للسقيا من البئر الوحيد في القرية وفي خلجات ذاكرتها صورة ذلك الشاب اليافع قبل سنوات خلت وقد مر بفرسه على البئر ليرتوي من عطش ألم به وبفرسه بعد عناء السفر وما أن رفعت بصرها عليه حتى وقعت في حبه دون سابق إنذار فهو طويل القامة ومزيج من الملامح المتناسقة والشخصية الجذابة يتميز بملامح حادة متناغمة، وعينين معبرتين، وبشرة بيضاء مع جسد ممشوق مفتول العضلات يتسم بالأناقة، والرشاقة، ولغة جسده واثقة تعكس الكاريزما،مما يجعله خاطفاً للأنظار محبوباً تمنت أن تلتقيه بالصدفة التي هي خير من ألف ميعاد كما حدث في اللقاء الأول لتشفي غليل حبها بنظرة ثم ابتسامة وترسل رسالة مفادها الحب العذري لكن مرت ساعات بسرعة البرق دون أن تحظى بأمل كان يراودها لسنوات ولم تزل تنظر يمنة ويسرة لعلها ترى من بعيد غباراكالسراب "يرتفع تحت أقدام فرس أو جواد دون جدوى والفتيات عدن كل إلى وجهتها وهي حائرة تبقى أم تنتظر ولم تتزود بقدر من الماء لتعود ادراجها خالية الوفاق تضرب أخماسها بأسداسها حتى انتبهت وهي تحمل جرة فارغة وذكريات وهموم أثقلت كاهلها وتمشي الهوينة ورجلاها تخطان الأرض بأمل على أن تعاود الكرة في صباح كل يوم لكن القدر لم يكتب لها أن تحظى بخيال حبيبها المنتظر وفارس أحلامها كما رسمت صورته في خيالها وظلت في صمتها وبداخلها قصة حب عذري لم تكتمل فصوله وباتت في إنتظار سراب داهم مخيلتها والحب المنتظر يسري في عروقها حتى فاقت من نومها ومن أحلام اليقظة لتعود إلى سقيا الماء بجرتها من جديد .
◦
#حسن_شنكالي (هاشتاغ)
#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟