|
|
كتابة تاريخ الأُسر والعوائل والبيوتات في الموصل.. وقفة تاريخية نقدية
ابراهيم خليل العلاف
الحوار المتمدن-العدد: 8601 - 2026 / 1 / 28 - 20:38
المحور:
دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
ا.د. إبراهيم خليل العلاف أستاذ التاريخ الحديث المتمرس – جامعة الموصل أولا ، لابد لي ان اشكر الاخوة في مجلس اسر وعوائل نينوى على دعوتهم الكريمة لي للحضور والقاء محاضرتي هذه واخص بالذكر الاخوين الكريمين الأستاذ قتيبة احمد اغا والأستاذ يسار الدرزي ، وأقول أنهم في مجلس أُسر وعوائل نينوى تركوا لي الحرية في ان اختار الموضوع الذي أتحدث فيه وعليه اقترحت ان اتحدث في موضوع مهم وحيوي ، وهو الذي وسمته بعنوان ( كتابة تاريخ الاسر والعوائل والبيوتات في الموصل .. وقفة تاريخية ونقدية) . وكما تعرفون ان التأريخ للأسر والعوائل والبيوتات مسألة ليست اجتماعية وحسب بل هي أيضا علمية، واكاديمية تدخل ضمن ما نسميه ب (التاريخ المحلي Local History ) ، وهو فرع مهم من فروع التاريخ بدأنا بالاهتمام به منذ زمن ليس بالبعيد . وانا دوما أؤكد على ان من أبرز اهتماماتي هو ان اجعل من التاريخ علما شعبيا يهتم به الجميع. وعندما نهتم بتاريخ الاسر والعوائل والبيوتات ، لابد ان نهتم بالأنساب ، وتدوينها ، والتثبت منها . وفي التراث والاثر الخالد ان الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ، وهو يضع الأسس الشرعية والعقائدية للامة، اكد على أهمية الاهتمام بالأنساب وقال : تعلّموا من انسابكم ما تصلون به ارحامكم " . وهناك اليوم من يتحدث عن النسب كعلم، وهذا ليس مقتصرا علينا كعرب وانما كثير من الأمم والشعوب تهتم بهكذا لون من الوان العلم.. والعرب قبل الإسلام كانوا يهتمون بالنسب ومعرفته وكثيرا ما كانوا يتفاخرون بأنسابهم واحسابهم وظهر هذا في كثير من قصائدهم الشعرية وفي الكتب التي تداولوها وتاريخ الادب الجاهلي يحفل بالكثير مما يدل على ذلك. وطبيعي الإسلام عندما جاء، اهتم أيضا بالأنساب ، ولكن ليس على أساس التفاخر والتعصب للقبيلة ولكن على سبيل التعارف ، والله سيحانه وتعالى في محكم كتابه الكريم اكد ذلك في قوله :" يا أيها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم " . وصلة الرحم، مهمة في التواصل بين البشر ، والرسول الكريم كان يشدد على ذلك ويروى انه كان يقول :" انا النبي لا كذب انا ابن عبد المطلب " ، واوصل نسبه الى عدنان ، والعرب اما من عدنان واما من قحطان وقد قرأت ان أبا بكر رضي الله عنه عبد الله بن قحافة ، كان عالما بالنسب والخليفة عمر رضي الله عنه كان يؤكد على ضرورة الاهتمام بالأنساب " . كما الامام علي عليه السلام ورضي الله عنه مهتما بالنسب ونمتلك الكثير من الاقوال والاحاديث التي تؤكد أهمية الانساب للتواصل واهمية التوثيق لها . ولدينا عددُ من المؤلفات التي اهتمت بالأنساب ومنها كتاب الانساب للسمعاني ، وكتاب نهاية الارب للنويري وكتاب جمهرة انساب العرب لابن حزم .. ونقطة مهمة اريد التأكيد عليها ان العرب اهتموا بالنسب عند الزواج واختيار الزوجة والمنبت الحسن والحسب أي الشرف. في تاريخنا الحديث والمعاصر نجد ان هناك استمرارية في الاهتمام بالأنساب والتأريخ للأسر والعوائل والبيوتات . كما كان الامر في فترات التاريخ الإسلامي . واقصد ان العرب مثلا لم يتخلوا عن الاهتمام بالتأريخ للأسر والعوائل العلمية والاجتماعية . ولدينا كم كبير من المؤلفات في مجالات السيرة والتراجم. وثمة اهتمام بالمذكرات الشخصية، وتاريخ الرجال ، وتواريخ الطبقات ، ونرى ان كل من كتب عن رموز الامة وشخصياتها ، عاد الى النسب ، والقبيلة ، والعشيرة ، والفخذ وكان مما يعيب الانسان انه لا يعرف نسبه ، ولا يهتم بما قدمه الاخرون من أبناء اقرباءه سواء كانوا مدنيين او عسكريين عشائريين او حضريين أساتذة او أطباء او صناع او زراع او تجار او من اهل الدين والعلم والشعر و الادب والبلاغة والفلسفة والمنطق والعلوم كافة . ونحن في الموصل ، هذه المدينة العربية الشامخة ، نحمد الله على اهتمامنا بالنسب ، والحسب ، والتاريخ لهما ، وتوثيق ما انجزه رموز هذه المدينة وعبر السنوات الماضية ومنذ ان تعلم الانسان الكتابة ، وبدأ بالتدوين ، والتوثيق . لهذا تاريخ الموصل في كل مراحله ، حافل بالكثير من الاحداث عن الاسر الحاكمة ، والامارات القائمة ، وما قام به الموصليون عبر تاريخ صدر الإسلام وفي العهد الراشدي ، والعهد الاموي، والعهد العباسي وفي الفترة المظلمة والفترة الاتابكية وفي عهد الحمدانيين والعقيليين من قبلهما وفي الفترة العثمانية وفي عهد الاحتلال والانتداب البريطانيين وفي العهد الملكي وفي العهد الجمهوري حتى يومنا هذا . ومن حسن الحظ ، ان هناك من الف في مجال كتابة تاريخ الاسر والانساب والبيوتات ، ويسعدني ان اتوقف عند ما كتبه المرحوم الأستاذ عبد المنعم الغلامي في كتابه (الانساب والاسر) وصدر جزءه الأول في بغداد 1965 ، وما كتبه اللواء الركن المتقاعد الأستاذ ازهر سعد الله العبيدي ، وما كتبه الأستاذ عماد غانم الربيعي ، وما كتبه المرحوم الأستاذ بهنام سليم حبابة ، وما كتبه الأستاذ محمود بن السيد حسن بن السيد محمد ال طليان النعيمي ، وما كتبه الأستاذ أبو الحسن علي عبد الله محمد خضر آل عبد الرحمن اغا النجماوي ، وما كتبه المرحوم الأستاذ وليد قاسم النقيب. ويسعدني انني كنت على تواصل مع كل من كتب عن تاريخ الاسر والعوائل والبيوتات الموصلية . وقد كتبت عن هذه الكتب وكنت مطلعا على بداياتها ونهاياتها ومع مؤلفيها وبشكل مباشر وبشكل غير مباشر .كما اني نفسي أصدرت عددا من الكتب عن الشخصيات الموصلية والرموز الموصليين والاسر الموصلية وكتبت الكثير من المقالات عن سير وتراجم الموصليين وابرزت ما قدموه للوطن والأمة ، وشجعت من شجعت على ولوج هذا الميدان المهم والحساس . أولا : ابتدأ بالعودة الى كتاب المرحوم الأستاذ عبد المنعم الغلامي ( الانساب والاسر) ، وكما قلت ان الجزء الأول منه فقط طبع وانا منذ نصف قرن رأيت الكثير مما كتبه المرحوم الأستاذ عبد المنعم الغلامي مخطوطا او منشورا في الصحف (وخاصة جريدة صدى الاحرار البغدادية ) كمقالات .وكتاب (الانساب والاسر) طبع جزءه الأول في مطبعة شفيق ببغداد سنة 1965 .وفي هذا الكتاب وقف عند علم النسب والحاجة اليه وقدم فذلكة عامة عن القبائل العربية الكبرى وخاصة قبل الإسلام ومنهم بنو عبد المطلب بن هاشم وأبو طالب بن عبد المطلب وال عبد مناف وال الزبير بن العوام وبنو مخزوم وبنو تيم بن مرة وبنو ربيعة والقحطانيون وتكاثر القبائل العربية وتداخلها ثم عرج على الموصل فذكر القبائل العربية التس سكنت الموصل ومنهم الازد والخزرج وبنو اياد وبنو امية وتحدث عن اسر موصلية لها امتدادات عشائرية ومنهم ال النائب وال السنوي وال الحكيم وال الشبخون ، والعمريون ، والبكريون وال الحاج زكريا ، وال النعمة وال الغلامي وآل الجلبي . وما كتبه دقيق ومهم وحبذا لو طبعت الأجزاء الأخرى ومنها ما هو كما قلت منشور في الصحف وضمن حلقات متسلسلة. ومما عرفته ان الأستاذ عبد المنعم الغلامي وهو ينتمي الى اسرة كانت تتولى الإفتاء على مذهب الشافعية كان فضلا عن انه مرب ومؤرخ وكاتب ومناضل وصحفي كان كما قال عنه المرحوم الشيخ جلال الحنفي “ احد مشاهير النسابين في العراق والوطن العربي ". ثانيا : كتاب ( الكامل في معجم الأسر والبيوتات والافخاذ والعشائر في الموصل وما يجاورها من البلاد) وقد سبق ان كتبت عن هذا الكتاب عند صدوره وقلت : "كثيرون ، يسألونني عن الأُسر والعشائر الموصلية ، وهنا اقصد الموصل الكبرى اي الموصل وما يجاورها عاصمة اقليم الجزيرة .. يسألونني عن الاسر والبيوتات واقول لهم لدينا (موسوعة الاسر الموصلية ) ومؤلفها اللواء الركن المتقاعد أزهر سعد الله العبيدي ، ولدينا موسوعة ( بيوتات موصلية ) للأستاذ عماد غانم العبيدي ، ولدينا من قبل ذلك كتاب (الانساب والاسر ) في الموصل للمرحوم الاستاذ عبد المنعم الغلامي ، ولدينا (موسوعة الاسر والعائلات الموصلية الوثائقية )تأليف ابو الحسن علي عبد الله محمد خضر ال عبد الرحمن اغا النجماوي ، ولدينا أيضا موسوعة السيد محمود بن السيد حسن بن السيد محمد ال طليان النعيمي الموسومة ( الكامل في معجم الأسر والبيوتات والافخاذ والعشائر في الموصل وما يجاورها من البلاد ) وتقع في ( 15) مجلدا أُنجز الجزء الكبير من الموسوعة وظل جزء سوف ينجزه الاخ اللواء الاستاذ عبد العزيز الاميّر واتمنى للأستاذ السيد محمود ال طليان الشفاء والعافية . والكتاب الاخير، كتاب مهم صدر عن (سلسبيل للاستنساخ والخدمات الطباعية في شارع النجفي في الموصل سنة 2014) واهداني عددا من الاجزاء بعد زيارته لي مشكورا ، وانا اعتز بهذه الهدية الجميلة والمفيدة والتي اعود اليها دوما لأهميتها ، وقد رتب الموسوعة حسب الحروف الابجدية عبر الحديث عن الاشخاص والاسر ويقينا انه بذل جهودا كبيرا واتصل بكبار سراة القوم والشيوخ الى جانب ما اعتمده من المصادر التاريخية ومنها كتاب المرحوم عباس العزاوي (عشائر العراق ) . كتب عن مئات الاسر واكثر ، ومئات الافخاذ ، ومئات العشائر وتقصى انسابهم وذكرا نتفا من اخبارهم ال حميدة - ال اذيابات - ال ارحيم -ال الارمني - ال ارميض - ال زناد - ال سبيع - ال اسعد - ال شويخ- ال حمو الجمعة العنزي - ال اسليطين - ال شخيتم - ال سوادي - ال اسود - ال اسوفي - ال اسومة - ال سويد - ال سويدان - ال شخير -ال شميسات - ال العمري - ال الجليلي - ال المفتي - ال كشمولة - ال الصابونجي - ال طليان - ال الجادر - ال العاني - ال اعطيش -ال اعميري - ال اغوان - ال ابليش - ال اللو - ال اللوس - ال امتيوت - ال مجذاب - ال امحيميد - ال مطاوع - ال مهيدي - ال نصيف - ال النعمة - ال الرضواني - ال هويدي - ال وحيد - ال النوح - ال الكلو - ال اومر - ال ايوب - ال البرذعجي - ال الزرري - ال البزاز - - ال النجار - ال العلاف - ال الفكان - ال البكر - ال بلاوي - ال البني - ال الطويل - ال البيجات - ال تاج الدين - ال التاجر - ال زكريا- ال البيغمبرلي - ال التركماني - ال ارملة - ال طيب بوزيني - ال التك - ال التكارتة - ال التمر - ال سيد توحي - ال توماشي - ال التيلجي - ال الليلة - ال حمو النيش- ال النجماوي - ال الجدعان - ال الجراح - ال الجرو - ال ججو الرجبو - ال العناز - ال الجلبي - ال الجمال - ال الجمعة - ال الفخري - ال النقيب - ال الغلامي - ال الحادي - ال الحارث - ال الحافظ - ال الحبة - ال حبابة - ال حبي - ال الحبو - ال الحجاج - ال السراج - ال الحجي - ال حديد - ال دبدوب - ال شريف بك - ال الوتاري - ال الدبوني - ال الحدوشي - ال حموشي - ال العراقي - ال ملا علو - ال الحردان -ال حساني - ال الدباغ - ال القصاب - ال العذيباني - ال الجوال - ال الحمطاني - ال الصراف - ال حمودات - ال حمو القدو - ال حمو بك - ال الخشاب- ال البرهاوي - ال الداغستاني - ال الحادج زبير - ال حنوش - ال حموشي - ال الديري - ال الديوه جي - ال الراوي - ال رحاوي - ال الزرقي - ال زين العابدين - ال ابو الصوف - ال الصوفي - ال صفو الزيدان - ال الفركاحي - ال طه الملك - ال الصقال - ال طنبورجي - ال شيخ ظاهر - ال العقيلي - ال العبدلي - ال العثمان - ال العدواني- ال ارحيم - ال الغبشة - ال غرير - ال الصميدعي - ال الغضنفري- ال الفارس - ال فيضي - ال القاضلي - ال الفحام- ال الشيخ علي العزاوي - ال القصيري - ال قوز بكر - ال كركجة - ال الليلة - ال المصري - ال مصلوب - ال كني - ال الخباز - ال العقراوي - ال محضر باشي - ال قصاب باشي - ال يوسفاني -ال الوتار - ال التوتونجي - ال يوسفاني - ال السعرتي - ثابت -الاغوات - ال الباجه جي - ال البراوي - ال البصو - ال البكوع - ال بيثون - ال الامام - ال توحلة - ال العباوي - ال جقماقجي - ال الجميل - ال جلميران - ال الجوادي - ال الحاتم -- ال الحبال - ال طبو - ال الحبال - ال الحجية - ال الحدادي - ال حسين العباس - ال الحصيري - ال حفوظي - ال الحلاوجي -ال حنون - ال خروفة - ال خياط - ال الدرزي - ال دلالي - آل الدملوجي - ال الحمداني - آل كساب- ال كركجة - ال كركجي - ال المتولي - - آل النجدي - ال النقشبندي - ال سليم بك- ال النومة - ال النجيفي - ال النافوسي- ال سيد مرعي- ال النائب - ال الوتاري - ال الكواز - ال سعدون اغا- ال سيالة - ال السنجري - ال السماك ال سفر - ال شكورة - ال شنشل - ال شندالة - ال شيال العلم - ال شيخو - ال الشماع- ال ابو زعيان - آل الساعاتي - ال السبعاوي- ال الزوري - ال الرمضاني - ال الجويجاتي - ال الرواس - ال دوري - ال الشوربجي - ال الخطابي - ال الجومرد ال التك - الحائك - ال بكر افندي - ال البكوع - ال البصو - ال الاطراقجي - ال الاحيدب - ال الحجية - ال شلاش -ال الشبخون ال الشبلي - ال سليم علي - ال شيخو - ال الطويل - ال طرية - ال العبوطات - ال طاقة - ال الطحان -ال الصمدي- ال النجدي -ال عفاص - ال عموري - ال العلي بك - ال العراقي - ال الغبشة - ال العشو - ال قصيرة - ال القصيمي - ال المسبحجي - ال حسوان - ال الجليلي - ال قبع - ال فليح - ال فتاح - ال فصولة -ال الحاج قاسم - ال الفندقلي - ال الكسو - ال الكواز - ال كني - ال مصطاوي -ال الكاتب - ال القصار - ال نوري الارمني - ال النحاس - ال المحروق - ال اليامور - ال القطان -ال الوتار - ال الشيخ عبار - عبو اليسي - ال العسلي -ال عموري - ال الصباغ وغيرهم وغيرهم مما احتوته هذه الموسوعة المباركة ، وانا اعتذر لانني لااستطيع ان اذكر كل اسماء الاسر . اذا من يسأل عن الانساب والاسر، ومن الوجهة التاريخية عليه ان يراجع هذا الكتاب والكتب المشابهة له .
ثالثا : بيوتات موصلية
كتاب " بيوتات موصلية " للأستاذ عماد غانم الربيعي بطبعته الرابعة المنقحة ، وبأجزائه الاربعة في مجلد واحد الان بيدي وقد اهداني اياه مؤلفه فإليه الشكر والعرافان . وقد تصفحت المجلد الكبير بصفحاته ال (550 ) صفحة من القطع الكبير وهو أشبه بالموسوعة واستطيع ان اقول انه ( موسوعة بيوتات الموصل ). جهد كبير بذله المؤلف في التوثيق، وليس بالتنسيب لمئات من البيوتات الموصلية وانا دائما اقول ان تاريخ مدينة الموصل هو تاريخ أسر وبيوتات وعوائل .. وكل موصلي يعرف بأن لهذه الاسر دور في بناء العراق وفي جوانب الحياة المختلفة. الكتاب – الموسوعة يتتبع تاريخ هذه البيوتات، وموقفها من أحداث الموصل والعراق ودورها في الحفاظ على الشخصية الموصلية من خلال التعرض لأبرز رموز هذه البيوتات ، وانا اعرف كم من الجهد الذي بذله ولسنوات طويلة من اجل تقصي المعلومة عن هذه الاسرة او تلك . ويقينا ان ما قدمه سيفيد في تتبع التاريخ المحلي للموصل.. وقد يتساءل احد وماذا عن ريف الموصل والمؤلف يسارع ليقول انه سيخصص لهم كتابا قائما بنفسه وبعنوان: (بيوتات ريف الموصل) . أريد ان اقول ان المؤلف وجه نداءا لكل الاسر الموصلية لرفده بالمعلومات، وقد استجاب البعض، ولم يستجب البعض الاخر ومع هذا التمس المؤلف ممن لم ترد أسماء اسرهم ان يتصلوا به على صفحته على الفيسبوك ورابطها : [email protected] مجتمع الموصل الذي قصده المؤلف هو مجتمع المدينة بجانبيها الايمن والايسر، والاسر الموصلية كثيرة ومنها أسر كان لها تاريخها ضمن فترات الحكم الممتدة الى الفترة العثمانية 1516- 1918 ومن ثم فترة الاحتلال البريطاني 1914-1920 وفترة الانتداب البريطاني 1920-1933 وفترة الحكم الملكي 1921-1958 وفترة الحكم الجمهوري. قسم من الاسر حكم الموصل ضمن الفترة العثمانية وهم الجليليون من 1726-1834 وهكذا وكل الاسر الموصلية حافظت على خصوصيات الموصل . حسنا فعل عندما رتب المؤلف كتابه على ( الالفباء ) وبذلك سهل علينا متابعة سير تلك الاسر والمعلومات المتعلقة بها . قيمة هذا الكتاب – الموسوعة كبيرة، وستزداد مع مرور الايام وبعد ( 500 ) سنة سيكون الحصول على الكتاب أندر من الكبريت الاحمر كما كان يقول استاذنا المؤرخ العراقي الكبير السيد عبد الرزاق الحسني . ال عبيد اغا- الاغوات- ال اغوان –ال الارحيم –ال الاعرجية – ال المفتي – ال الايوبي- ال بحري –ال برهاوي –ال البصو – ال بكوع –ال التحافي –ال سيد توحي – ال ثابت – ال الجادر – ال جمعة – ال الجوادي – ال الجومرد- ال الحاتم – ال الحبار – ال حسين العباس – ال حفوظي – ال حمودات – ال حنوش - -ال الخشاب – ال الخطيب –ال الخيرو – ال الداغستاني – ال دبدوب – ال الراوه جي – ال الرحو – ال الرمضاني – ال الحاج زبير –ال الزكو – ال الساعاتي- ال السنجري – ال الشاروك – ال الشعار –ال شنشل – ال الصراف – ال الصقال- ال الطالب – ال الطعان – ال عباوي- ال عبد النور – ال العسلي – ال العمري – ال العسلي – ال عطار – ال العناز – ال العقيلي –ال العمري-ال الغلامي- ال الغضنفري- ال فليح – ال فتاح – ال فصولة – ال القزاز – ال قصاب باشي – ال اللوس – ال محضر باشي –ال المفتي – ال النافوسي – ال الوتار – ال اليامور – ال اليوسفاني - ال العلاف – ال الدباغ – ال قوز بكر – ال كصكوص – ال عبد الجليل – ال العبدال ومئات الاسر الاخرى كلهم تعرض اليهم المؤلف وتابع مواقفهم وذكر اسماء من برز منهم ودورهم الفاعل ضمن المجتمع والدولة في العراق . رابعا : موسوعة الأسر الموصلية في القرن العشرين لا أعرف إنسانا أحب الموصل وعشقها ، وعمل من أجلها مثل الصديق العزيز اللواء الركن المتقاعد الاستاذ أزهر سعد الله خليل حياوي العبيدي .ها هو (2017) يصدر عمله الضخم الذي أخذ منه جهد 10 سنوات ، واقصد به (موسوعة الأسر الموصلية في القرن العشرين ) حزيران 2017 أصدره رغم الجراح الأليمة التي خلفها استشهاد ولده البكر الشهيد ليث ، ونحن إذ نترحم عليه نكبر في ابا ليث هذه الروحية التي جعلته يصل الليل بالنهار لكي يصدر الموسوعة ، وانا اعرف انه كان يقول لولده ليث ان يصدر الموسوعة اذا ما حدث له أي طارئ .أي إيثار هذا .. يغلب حبه لمدينته ، ويحرص على أن يوثق تاريخ أسرها في هذه الموسوعة القيمة والتي ستزداد قيمتها كلما مضت السنين وسيأتي يوم يصبح البحث عنها مثل البحث عن الكبريت الأحمر. لذلك انصح كل اسرة موصلية ان تقتني هذه الموسوعة وتحتفظ بها لانها تخلد تاريخ الأسر الموصلية بشكل لم يفعله أحد من قبل . لقد تيسرت لي الفرصة لأقرأ الموسوعة ، وهي مخطوطة جلبها لي المرحوم الشهيد ليث يوما وأبديت بعض الملاحظات البسيطة وقد أخذ بها المؤلف مشكورا .الان الموسوعة تصدر بالحجم الكبير و بواقع 600 صفحة وبتقديم الاستاذ الدكتور هاشم يحيى الملاح المؤرخ الموصلي المعروف الذي أكد بأن الموسوعة تبرز هوية الموصل وشخصيتها الحضارية من خلال اسرها وعوائلها . وفي الحقيقة انا دائما اقول واردد بأن "تاريخ الموصل ما هو إلا تاريخ أسر وعوائل " وقد يكون من المناسب القول ان ثمة صلات وثيقة تقوم بين هذه الأسر والعوائل خاصة وان من يجعل التشابك بين هذه الأسر هن النساء والزيجات والمصاهرات . ثمة مسألة أخرى اود ان اشير اليها ان مدينة الموصل ومنذ أن فتحها العرب المسلمون سنة 16 هجرية -637 ميلادية ومن قبل ذلك كانت تضم قبائل عربية أعطت اسمها لكثير من محلات الموصل واحيائها الاسم فهناك محلة خزرج ومحلة الأوس ومحلة المشاهدة ومحلة الخاتونية وهكذا . كذلك فإن كثيرا من الأسر في الموصل ،وهي مدينة متحضرة متمدنة ، تحمل تسميات تتصل بالمهن ومنها الدباغ والعلاف والملاح والخشاب واليوزبكي والصفار . عمل المؤلف لم يكن يقتصر على المكتبة ، بل كانت دراسته ميدانية .. كان يجوب محلات الموصل ويلتقي رموزها ويسأل ويستفسر ويتاقش ويقارن .كان ثمة من يتعاون معه ومن لايتعاون .تعب و كابد وعانى لكنه كان مصرا على انجاز مهمته التاريخية .رجع إلى الكثير من المصادر المكتوبة والشفاهية فقدم ما يفيد الناس ويعزز مكانتهم ويوثق لتاريخهم وهذا عمل كبير بكل المقاييس ولايعرف الشوق الا من يكابده . بقي أن أقول كلمة عن ما تضمه الموسوعة ، فأقول إنه أفرد للأسر المستقلة مبحثا وكتب عن الأسر الموصلية التي تعود للبدرانيين والبجارية والبكرية والحمدانيين والشهوان والنجماويين والسبعاويين والتغالبة وال تميم والجبور والجحيش وجميلة والحديديين وال حرب والحيالي والخزرجي والخوالد والدليم والراشد وربيعة وزبيد زالزهيري والزيدي والاعرجي والصميدع والطائي والعبادي والعباسي والعبيدي والبو مفرج والعدوان والعزة والعقيلي والعكيدات والعمريون وعنزة والقيسي واللهيب والمشاهدة والمعاضيد والموالي والنعيم ، وقدم قائمة بالمتفرقة أي الأسر التي لم يحصل على معلومات عنهم ووضع إحصائية تبين عدد الأسر التي تنتمي مثلا الى عنزة فوجد أن هناك 63 أسرة في الموصل تعود الى هذه العشيرة وهكذا .كما وضع قائمة بأعداد الأسر حسب المهن وقائمة بترتيب اعداد الاسر حسب لقب الجد ومن الألقاب ال حمو وحمو تصغير لأسماء محمد واحمد ومحمود وال الحافظ وال صفو وال رحو وال ججاوي وال حماوي وال الليلة وال عشو. اللواء الركن المتقاعد أزهر العبيدي من مواليد مدينة الموصل سنة 1946 خريج الكلية العسكرية العراقية 1966 تخرج في كلية الأركان 1978 .درس في كلية الدفاع الوطني وتخرج سنة 1989 وقد أحيل على التقاعد بعد الغزو الأميركي سنة 2003 . ألف العديد من الكتب والدراسات العسكرية والتاريخية وله مذكرات مخطوطة تنتظر الطبع ومن كتبه :الموصل ايام زكان -امارة العبيد الحميرية -اسماء والقاب موصلية - جادة باب لكش- موسوعة الموصل التراثية - محلة الباب الجديد- الموصل في القرن العشرين- الموصل عبر التاريخ -حكايات الموصل الشعبية باللهجتين الفصحى والعامية وله كتب مخطوطة أخرى منها موصليات العبيدي الكاملة -مجموعة قصص تراثية - السينما في الموصل , اتمنى للصديق والاخ الاستاذ أزهر العبيدي التوفيق والتألق الدائم خدمة للمكتبة التراثية الموصلية المعاصرة . *المقال يعود الى 29 يونية 2017 https://www.facebook.com/photo/?fbid=10222858339063982&set=a.1661700019326
خامسا : كتاب ( موسوعة الاسر والعائلات الموصلية ) : أهدانا الأخ الأستاذ ابو الحسن علي عبد الله محمد خضر ال عبد الرحمن اغا النجماوي الجزء الاول من "موسوعة الاسر والعائلات الموصلية " .ويتضمن (15) فصلا منها الفصل الذي قدم فيه نبذة عن مدينة الموصل، وتناولت بقية الفصول مباحث عن من تلقب بلقب بك في الموصل ومن تلقب بلقب اغا اي الاسر التي تلقبت بلقب اغا ،والاسر التي تلقبت بلقب الجلبي والتي تلقبت بلقب باشي ولقب افندي ولقب ملا ولقب الحاج ولقب الشيخ ولقب السيد والسر التي تلقبت بأسماء المهن والعشائر والنساء. ثم الاسر التي دخلت مدينة الموصل بعد الحرب العالمية الاولى وقد اطلق عليهم اسم (الدخلاء) .كتاب جميل وطريف ومهم ويستحق القراءة .الكتاب صدر سنة 2010 سادسا: : الاسر المسيحية في الموصل ...كتاب للمرحوم الأستاذ بهنام سليم حبابة بطبعة أنيقة ، وغلاف متميز صدر عن المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية كتاب جديد ضمن سلسلة الثقافة السريانية بالتسلسل(24)، بعنوان : (الاُسر المسيحية في الموصل) من تأليف الباحث بهنام سليم حبابه، بــ (300) صفحة من القطع المتوسط. متضمنا اكثر من (600) اسم للأُسر المسيحية الموصلية من مختلف الطوائف والمشارب، بعض هذه الأسماء عربي والبعض الآخر سرياني مما يدل على عراقتها وأصالتها كما ذكر الكاتب..
ويؤكد الكاتب في مقدمته انه لم يكتب عن تعصب أو فئوية بل " كتبت ما كتبت حباً بمدينتي العزيزة الموصل ألحدباء وهذا الموضوع هو جزء من تاريخها. كما اذكر باعتزاز أن من أصحاب فكرة هذا الكتاب صديق وجار عزيز- هو الأستاذ الدكتور جزيل عبد الجبار الجومرد من جامعة الموصل". واعتبر الكاتب أن الحديث يطول عن أصالة المسيحيين وعراقتهم في مدينتهم الموصل، يشهد بذلك، وعن ذلك، علماؤهم ومفكروهم وأدباؤهم وأساتذتهم قديماً وحديثاً.
وأضاف: "ولئلا أغوص في بطون التاريخ اذكر من المحدثين الذين يشار إليهم بالبنان: العلامة اقليميس يوسف داؤد - سليم حسون صاحب العالم العربي – روفائيل بطي صاحب جريدة البلاد - المطران سليمان صائغ صاحب تاريخ الموصل بثلاثة أجزاء - الدكتور والوزير حنا خياط - الدكتور سليمان بك غزالة - داؤد يوسفاني - فتح الله سرسم - الدكتور عبد الأحد عبد النور - البطريرك افرام برصوم - البطريرك افرام رحماني - كوركيس عواد واخيه ميخائيل عضوي المجمع العلمي العراقي - د.القس يوسف حبي - د. بهنام ابو الصوف - د. عبد الله سرسم وسواهم".
" ولهؤلاء المسيحيون كنائسهم القديمة والحديثة و"أخص بالذكر منها مار ايشعيا ويعود تاريخ إنشائها ديراً (دير مار ايشوعياب برقوسري) على ضفة النهر إلى سنة (570م) وموقعها أمام باب شط المكاوي والطاهرة (الطهرة) المزار المعروف للعذراء مريم ويقصده الموصليون من مسلمين ومسيحيين وهو كنيسة الدير الأعلى المعروف تاريخه منذ القرن السابع الميلادي. كذلك كنائس منطقة (حوش البيعة) وهي للأرثوذكس والكاثوليك والأرمن.
وفي منطقة الساعة كنيسة الآباء الدومنكان المؤسسة منذ 1866 ومار توما (التاريخية والجديدة) ومسكنتا ومار (حوديني/احوديمه) كنيسة التكارتة. وفي الجانب الأيسر كنائس العذراء مريم ( في شارع خير الدين) وفي الدركزلية وحي الثقافة، ومار بولس في حي المهندسين. وفي حي النور كنيسة العذراء للآثوريين وكنيسة الروح القدس للكلدان.
هذا فضلاً عن الأديرة العريقة القائمة إلى اليوم: دير مار ميخائيل في (حاوي الكنيسة) ودير مار كوركيس في حي العربي (أطراف الموصل) وقريبا منه وعلى الشارع العام نجد دير النصر لراهبات القلب الأقدس وقد حللن في الموصل منذ نحو خمسين سنة من ديرهن في ارادن على إثر حوادث الشمال المؤسفة يومذاك. ودير مار ايليا الحيري في منطقة الغزلاني المعروف في التاريخ بإسم دير سعيد". وبعد المقدمة والإهداء تطالعنا مجموعة من الجداول المتضمنة لأسماء الأسر المسيحية في الموصل حسب الترتيب الأبجدي، يتبع ذلك تقديم عرض موجز عن كل أسرة وابرز رجالاتها وسبب تسميتها، ومرجعيتها البيعية.
والجدير بالذكر ان الكتاب احتوى في صفحاته الأخيرة بعد المراجع، على ملف من الصور التراثية لمدينة الموصل وأزياء رجالها ونسائها في القرن المنصرم وابرز معالمها الحضارية، لتقديم اكبر قدر من الفائدة للقراء والباحثين. والأستاذ بهنام حبابة من مواليد الموصل تربوي متقاعد بعد خدمة (31) عاما، منها سبع سنوات مديرا لمدرسة شمعون الصفا المعروفة في الموصل، ومشرفا تربويا في أربيل، عضو الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق ، عضو جمعية المؤرخين و الآثاريين . كتب في مواضيع تاريخية مختلفة في مجلات: النجم والمسرة وبين النهرين والفكر المسيحي ونجم المشرق وجريدة الحدباء الموصلية ومجلة القيثارة باميريكا فضلا عن محاضرات مختلفة في نواد عديدة
من كتاباته:
- مسرحية بعنوان "مصرع أدي شير" سنة 1947 مثلت عدة مرات. - كتاب "رجل الله" عن المطران جرجس دلال، وقد قرّظه البطريرك الأسبق للكلدان مار يوسف غنيمة برسالة خاصة للكاتب. - أبرشية الموصل ورعاتها 1963، نشر في "المسرة" اللبنانية. - نبذة عن المطارنة السريان الكاثوليك في الموصل 2000. - نبذة عن المطارنة الموصل الكلدان سنة 2002 ونبذة عن أبرشية كركوك عام2003 وأبرشية عقرة 2004. 1750-2005 وكتاب بعنوان : " الآباء الدومينكان في الموصل أخبارهم وخدماتهم سادسا : تاريخ آل النقيب السادة العلويين وأبناؤهم في الموصل اكتملت الشروط الاساسية ل (مؤسسة نقابة الاشراف) أيام السيطرة العثمانية على الولايات ألعربية وعواصمها، ومدنها الكبرى منذ بدء القرن السادس عشر الميلادي .والأشراف هم الذين يعودون بنسبهم الى الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم . والأشراف من الاسر العربية العريقة الشريفة التي اشتهرت بالسيادة ، والعلم ، والزعامة طيلة العصور الاسلامية السالفة ومن هؤلاء الاشراف في مكة المكرمة ، وال البكري في القاهرة ، وال الخالدي ، وال العلمي في القدس ، وال الجابري في حلب ، وال النقيب في البصرة ، وال الكيلاني في بغداد ، وال النقيب في الموصل . وكان الاشراف في العهد العثماني وقبله - كما اشرت الى ذلك في كتابي الذي الفته سنة 1983 بعنوان : " تاريخ الوطن العربي في العهد العثماني " ويدرس في الجامعات العراقية والعربية ،يقومون بدور الوسيط بين الحكام والسكان المحليين ، وكثيرا ما قاموا بالحد من جماح السلطة العثمانية ، وانحازوا للناس وكانت وسائل القيام بهذا العمل متاحة لهم فهم يستطيعون تعبئة الرأي العام ، وتجنيده عن طريق استخدامهم الوعاظ والأئمة ومشايخ الحارات والمحلات وقادة الاصناف والتنظيمات المهنية والحرفية .هذا فضلا عن تأثيرهم ونفوذهم من خلال الروابط التي قائمة بينهم وبين العلماء ، ومشيخة الاسلام في العاصمة العثمانية استانبول . وكم كان بودنا ان يقف احد الباحثين يوما عند نقباء الاشراف في الموصل، ولم نكن نملك من المعلومات سوى ان المرحوم الاستاذ حازم فؤاد المفتي قد كتب كتابا بعنوان : " نقباء الموصل العلويون وابناؤهم " ، وما يتحرز عليه الاستاذ توفيق الفخري من أوراق ومخطوطات وما كان متوفرا من نسخ مصورة من "بحر الانساب لنقباء الموصل " لنقيب النقباء الحسن ركن الدين . ويبدو ان الاستاذ اللواء المتقاعد المرحوم وليد قاسم النقيب كان من اولئك الذين كرسوا انفسهم لأداء هذا الواجب الشرعي ، والعلمي، والوطني والانساني .فمنذ اكثر من 18 ثمانية عشر عاما وكان يغذ السير في هذا الاتجاه فاجأنا بسفر عظيم مؤلف من خمس مجلدات من القطع الكبير وبواقع 1865 صفحة .وكان للأستاذ هشام غانم النقيب فضل اخراج الكتاب وطبعه كما صححه لغويا اثنان من الاصدقاء هما الاستاذ حسام قاسم العبيدي رحمه الله والأستاذ طلعت حميد النقيب، وتولى تصميم الغلاف الصديق الفنان التشكيلي الاستاذ احمد دخيل يحيى النقيب . عنوان الكتاب:" نقباء الموصل ..غصن الآباء في بيت اهل العباء أحفاد عبيد الله الاعرج " . والمؤلف هو السيد وليد بن قاسم بن محمد النقيب بن محمد طاهر النقيب بن عبدالله النقيب قاسم النقيب بن يحيى النقيب نقيب الاشراف حسن بن حسين ضياء الدين النقيب نقيب الاشراف علي زين العابدين بن نقيب الاشراف احمد شرف الدين وهكذا يستمر النسب حتى عبيد الله الاعرج بن حسين الاصغر بن الامام السجاد علي زين العابدين بن الامام السبط الشهيد في الطف ابي عبد الله الحسين بن علي بن ابي طالب عليه السلام ورضي الله عنه . والأستاذ السيد اللواء وليد النقيب هو من الاصدقاء الطيبين المحبين للعلم والعلماء وللرجل علاقات واسعة مع عدد من المؤرخين منهم صديقنا الاستاذ الدكتور عماد عبد السلام رؤوف الذي قام –مشكورا- بتدقيق الكتاب من الناحية التاريخية . يقينا ان عرض مثل هذا السفر الكبير، ليس عملية هينة فالموضوع مهم ، والجهد واضح والكتاب أقرب الى ان يكون موسوعة متكاملة في أنساب السادة الاعرجية .ومن المؤكد ان الاستاذ وليد النقيب أضاف ورقة يانعة في شجرة تاريخ الموصل الحدباء ام الربيعين بتسليطه الضوء على عدد من الاسر الموصلية العريقة وتاريخ الموصل كما قلت يوما وأقول دائما ما هو إلا تاريخ اسر وعوائل . لقد تتبع المؤلف هذه الاسرة منذ قدومها الموصل من الكوفة وقال : " لقد تتبعت اثار ...ذكرى سفر ابناء النقيب الزاهد العابد محمد أبي البركات حاكم الكوفة وإمامها الاعظم المولى طاهر نقيب السادات ونقيب الموصل وتشريفه ارض الموصل سنة 431 هجرية -1039 ميلادية ..." . أكد الاستاذ الدكتور عماد عبد السلام رؤوف المؤرخ العراقي المعروف والأستاذ الاسبق في جامعة بغداد والاستاذ حاليا في جامعة صلاح الدين باربيل في تقديمه للكتاب ان العرب –ومنذ قرون – اهتموا بحفظ انسابهم وانساب أشرافهم المتحدرين من ذرية الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، لما لهم من موقع اجتماعي متميز في المدن العربية والاسلامية ولهم تقديرهم بين الناس وحين تأسست نقابات الاشراف صار النقيب أشد الناس حرصا على صحة النسب وسرعان ما تطور الامر ليقترن النسب بالحسب أي بما يحسب للإنسان من فعال محمودة. وكان ثمة نقيب في المدينة الرئيسة ونقيب للنقباء في العواصم، وقد شهدت نقابات الاشراف الكثير من التطورات بحسب تعاقب العصور، ونتيجة لانحسار السلطة السياسية في بعض المناطق، كان بعض النقباء يتقدمون للقيام بواجباتهم في رعاية شؤون الناس فضلا عن اشغال بعضهم مهام علمية وأدبية واجتماعية، وقضائية، وشرعية، فألتف الناس حولهم وأحبوهم وأصبحنا نعرف من بينهم قادة وزعماء كانت لهم ادوارهم العظيمة في الدفاع عن مصالح البلاد والعباد . لقد كان القرن الخامس الهجري –الحادي عشر الميلادي تاريخا حاسما في امتداد نقابة العلويين التي كان مقرها الكوفة الى مناطق واسعة من العالم الاسلامي. ففي سنة 431 هجرية -1039 ميلادية هاجر ابن لنقيب الكوفة وهو الامام محمد ابو البركات من احفاد عبيد الله الاعرج الى مدينة الموصل ليؤسس فيها نقابة. ولأهمية موقع الموصل الاستراتيجي ولثرائها الحضاري، والبشري ،والتاريخي برز نقباء الموصل وكان معظمهم يتمتع بمزايا علمية واجتماعية حببت الناس بهم . وكما هو معروف فأن في "اتحاد المؤرخين العرب" ومقره بغداد "هيئة عربية لكتابة تاريخ الانساب " ،وقد اطلعت الهيئة على الكتاب وامتدحته ووضحت في مقدمتها التي وقعها الدكتور أحمد خضر سلمان العباسي الدوري مقرر الهيئة ان ثمة قوى خارجية استهدفت اضعاف الامة العربية من خلال التشكيك بالأنساب واتهام بعض النسابين بالوضع وكثيرا ما تعرضت كتب الانساب الى التدمير وهذا ما وضع على كاهل النسابة مهام كبيرة أبرزها السعي لحفظ الانساب والتدقيق فيها وإعادة توثيق ما ضاع من خلال دراسة مؤلفات النسابين ومشجرات الانساب للقبائل والعشائر والأسر وتحقق فيها وتبين الرأي الصريح فيها ثم تصادق عليها أو تصححها . لقد أرخ المرحوم الاستاذ وليد قاسم النقيب وهو من السادة الاعرجية من ذرية السيد النقيب الزاهد محمد أبي البركات نقيب الكوفة وحاكمها وامامها الاعظم لنقباء الموصل ووثق انسابهم واعتمد على العديد من المخطوطات وقسم كتابه على 45 فصلا عدا الفهارس .تابع تاريخ ال النقيب في الموصل ووقف على بطونهم ،وأفخاذهم ومساكنهم وأعمدتهم وترجم لقرابة 501 شخصا وتطرق الى موضوعات مهمة منها اهمية النسب والانتماء الى الاصول وأهمية النسب وطبقات الانساب وبيان اصطلاحات النسابين ونشأة نقابة الاشراف في الموصل واتساع مهامها لتشمل مناطق ديار بكر ونصيبين ودمشق ومرو وكربلاء والنجف وتطرق الى قيامهم بوظائف الافتاء والقضاء والتعليم وأشار الى ترب نقباء الموصل ولم يترك كبيرة ولإصغيرة مما يتعلق بنقباء الموصل إلا احصاها .كتب عن الاسر النقيبية في الموصل ، ومنهم ال النقيب وال المفتي وال العريبي وال السردار وال سيد علي وال خليفة وال مرتضى وال عباس صاحب الحقيقة وال حيدر صاحب التقوى وال سيد خليل وال العبيدي وال الاعرجي وال القاضي وال الفخري وال سيد محمود وال الحسيني وال موسى الحدادي وغيرهم مما ورد ذكرهم في الكتاب . كما وقف عند نقباء الاشراف وحسب تسلسلات ادائهم لوظائفهم زمنيا، وأرخ لهم، وذكر ادوارهم، وتابع سيرهم الذاتية بكل دقة وتفصيل .ومما يسجل لصالح الكتاب كذلك انه ضم الكثير من شجرات النسب والملاحق المفيدة . أدلى الصديق السيد جواد هبة الدين الحسيني الشهرستاني نقيب النقباء للسادة العلويين الاشراف في العراق بدلوه ، وقال كلمته في الكتاب ومما قاله انه لا يسعه إلا ان يردد ما سبق ان قاله الشاعر الموصلي الشهير عبد الباقي العمري الفاروقي في بائجته الرائعة بحق "ال العباء " في مئتين وستين من روائع ابياته الخالدة.. هذا الكتاب المنتقى والمجتبى من نعت اهل البيت أصحاب العبا ومما عرف عن العمري الفاروقي مدحه لآل بيت النبوة وآخر ما نظمه قبل وفاته بيومين سنة 1279 هجرية 1862 ال العبا كم لهم أياد فاضت على الخلق من يديهم إني اليهم أحن شوقا أحن شوقا إني اليهم أما نقيب السادة الاشراف في الموصل السيد جمال الدين يحيى قاسم النقيب، فقد اكد بأن تدوين تاريخ نقباء الموصل ضرورة علمية ودينية وإنسانية خاصة بعد سنوات مضت من الاهمال في هذا المضمار، فالكتاب يعد –بحق – امتداد للأثر الزاهي للأجداد موثق بالحقائق التي جمعها الباحث من المخطوطات والمصادر وقد تسامى على ذكر بعض ما لحق بال النقيب من محن عبر العصور ومر عليها مرور الكرام لا خوفا او وجلا وإنما ابتغاء المحافظة على لحمة ونسيج المجتمع الموصلي وهذا مما زاد في قدر المؤلف وعظم مهمته السامية . . رحم الله اللواء وليد قاسم النقيب وجعل ما قدمه في ميزان حسناته. هذه الكتب وغيرها كلها مهمة وكلها مفيدة وبارك الله بمن وضعها وجعل ما قدمه في ميزان حسناته ومع هذا نحن اليوم الى دراسات عميقة عن الاسر والعوائل والبيوتات وادعو من لديه قدرة وقابلية على الكتاب والتوثيق وينتمي الى اسرة او عائلة ان يتقدم ويكتب عن اسرته نسبها وشخصوها ومواقفها ودورها ونسبها وحسبها كما أؤكد ان كل هذه الكتب وهي كما قلت مهمة تنطلق من البعد التاريخي لا البعد النسبي كما قد اعتمد مؤلفوها على من مدهم بالمعلومات من أبناء هذه الاسر فقاموا بإدخالها الى الكتاب دون تدقيق ولا تمحيص ولا نقد أي لم تستخدم قواعد النقد الداخلي والخارجي على الوثائق التي قدمت بل دُرجت في الكتاب مباشرة واحيانا كان هناك من الاسرة الواحدة اثنان يقدما معلومات متضاربة ومتناقضة مع بعضها بسبب عدم توفر المقدرة العلمية وغياب النظرة الموضوعية المسؤولة . التوثيق للأسر والعوائل ينبغي ان تتوفر فيمن يقدم على ذلك شروط أولها توفر الوثيقة وشجرة النسب والمصدر المعتمد والنقد والتوضيح لبعض الاحداث وقد وجدت ان هناك اسرا تدعي ان جدها مثلا يحمل رتبة الباشوية لكن دون الإشارة الى الفرمان او المرسوم الذي منح فيه اللقب. والنقطة الأخرى التي وجدتها في كل الكتابات التي تناولت الاسر والعوائل والبيوتات الموصلية انها تبدأ بما نسميه الجد القريب دون التغلغل في تسلسل النسب ومن الجميل ان أُشير الى ان الأخ الأستاذ أزهر العبيدي ذهب في موسوعته (موسوعة الاسر الموصلية) الى ربط كل اسرة موصلية بعشيرتها بمعنى ان المبدأ هو العشيرة فعشيرة العنزة مثلا تتمثل بعدد من الاسر الموصلية وهكذا بالنسبة للأسر الأخرى. وأخيرا أقول ان الجهود التي بذلها مؤلفو كل تلك الكتب التي تناولت الاسر والعوائل والبيوتات الموصلية مباركة وطيبة ويمكن البناء عليها وتطويرها بالباب ما يزال مفتوحا للتعديل والاضافة وفوق كل ذي علم عليم. شكرا لإصغائكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. _________________________________________________________________ * المحاضرة القيت في ( مجلس اسر وعوائل الموصل ) مساء يوم الاربعاء٢٠٢٤/١١/٦ بعنوان : ( كتابة تاريخ الاسر والعوائل والبيوتات في الموصل..)
#ابراهيم_خليل_العلاف (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
الشاعر والمربي والمؤرخ والكاتب المبدع الدكتور هشام عبدالكريم
...
-
طلال حسن 1939-2024 وجهوده في الكتابة للاطفال
-
تاريخ كلية علوم الحاسوب والرياضات -جامعة الموصل
-
ديوان محمد وجدي الشربتي 1907-1989 ..............جمع وتحقيق و
...
-
حوار مع الدكتور ابراهيم خليل العلاف ........................
...
-
الأستاذة زاهدة إبراهيم محمد أغا الجرجري .......الامينة العام
...
-
دور الكورد في تحرير المسجد الاقصى .................كتاب
-
نزيف العواطف ...........خواطر وحكايات
-
مركز دراسات الوطن العربي بالجامعة المستنصرية يحتفل يوم 5 حزي
...
-
داود الصائغ 1907-1965 ...........مؤسس الحزب الشيوعي العراقي
...
-
قاع متشابك .... .... ...... .رواية الروائي الموصلي سالم صالح
...
-
هكذا تكلم الرفيق الاستاذ عزيز محمد زعيم الحزب الشيوعي العراق
...
-
الدكتور عدنان رؤوف الاكاديمي والقاص والروائي والاستاذ في كلي
...
-
الوأد .....................قصص قصيرة جدا للاستاذ أحمد الحاج
-
سبهان الغبشة والمزج بين التشكيل والفوتوغراف
-
كاظم المقدادي المراسل الصحفي والاكاديمي والكاتب والانسان
-
إدريس الكلاك 1934-2004....المربي والكاتب والاستاذ
-
ومجموعة شعرية جديدة للاستاذ سعدالعبيدي بعنوان (دائرة الالوان
...
-
الدكتور الحارث عبد الحميد 1950-2006 استاذ الباراسيكولوجي في
...
-
الشاعر والأديب والمناضل العراقي عبد السلام حلمي (1913-1969)
...
المزيد.....
-
عاد اهتمام أمريكا بالنفط العالمي.. فهل يعيد التاريخ نفسه؟
-
هذا ما يأمل هارفي ماسون جونيور تحقيقه في حفل جوائز غرامي الم
...
-
فيديو يظهر ميلانيا ترامب تقرع جرس افتتاح بورصة نيويورك
-
بيان للخارجية المصرية بعد احتجاز 4 مصريين على متن سفينة فى إ
...
-
وزير الخارجية الأمريكي: النظام الإيراني قد يكون أضعف من أي و
...
-
نوري المالكي وترامب: هل يصل رئيس الوزراء السابق إلى الحكومة
...
-
منع المكياج في أوقات العمل بقرار رسمي من محافظة اللاذقية
-
إلهان عمر تعلق على تعرضها لهجوم بسائل مجهول في مينيابوليس -ل
...
-
تفشي فيروس نيباه في الهند: مخاوف في آسيا وتشديد في المطارات
...
-
السلطات الألمانية تداهم مكاتب -دويتشه بنك- على خلفية شبهات ت
...
المزيد.....
-
معجم الأحاديث والآثار في الكتب والنقدية – ثلاثة أجزاء - .( د
...
/ صباح علي السليمان
-
ترجمة كتاب Interpretation and social criticism/ Michael W
...
/ صباح علي السليمان
-
السياق الافرادي في القران الكريم ( دار نور للنشر 2020)
/ صباح علي السليمان
-
أريج القداح من أدب أبي وضاح ،تقديم وتنقيح ديوان أبي وضاح /
...
/ صباح علي السليمان
-
الادباء واللغويون النقاد ( مطبوع في دار النور للنشر 2017)
/ صباح علي السليمان
-
الإعراب التفصيلي في سورتي الإسراء والكهف (مطبوع في دار الغ
...
/ صباح علي السليمان
-
جهود الامام ابن رجب الحنبلي اللغوية في شرح صحيح البخاري ( مط
...
/ صباح علي السليمان
-
اللهجات العربية في كتب غريب الحديث حتى نهاية القرن الرابع ال
...
/ صباح علي السليمان
-
محاضرات في علم الصرف ( كتاب مخطوط ) . رقم التصنيف 485/252 ف
...
/ صباح علي السليمان
-
محاضرات في منهجية البحث والمكتبة وتحقيق المخطوطات ( كتاب مخط
...
/ صباح علي السليمان
المزيد.....
|