أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بسام ابوطوق - 8 ديسمبر 2024 سوريا تتحرر 18 يناير 2026 سوريا تتوحد














المزيد.....

8 ديسمبر 2024 سوريا تتحرر 18 يناير 2026 سوريا تتوحد


بسام ابوطوق
كانب

(Bassam Abutouk)


الحوار المتمدن-العدد: 8594 - 2026 / 1 / 21 - 21:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كما فاجأت عملية ردع العدوان الشعب السوري بعد يأس وقنوط، حيث اندحرت قوات النظام الأسدي وتبعثرت خلال أيام قليلة وهرب الدكتاتور الصغير خارج البلاد، وكان العنوان تحرير حلب ثم انفتحت الآفاق أمام مقاتلي التحرير حتى دمشق.
كذلك فاجأتنا النسخة الثانية لردع العدوان، فالهدف المعلن كان تحرير حيي الشيخ مقصود والأشرفية
ثم انفتحت الآفاق أمامها، فتحرر غرب الفرات ثم شرقه وصولا إلى مشارف الحسكة بأيام بل ساعات معدودة، وتوحدت سورية من جديد.
سياسيا بدأ الهجوم بالمقابلة التلفزيونية مع الرئيس أحمد الشرع، والتي رفضت قناة شمس الفضائية الكردية بثها بعد اجرائها ولكن تم تسريبها الى القنوات الأخرى، وفيها كان الشرع صريحا في توجيه الضوء على الثروات المهدورة والمحروم منها الشعب السوري في منطقة الجزيرة السورية التي تسيطر عليها قصد وهو بأمس الحاجة إليها لإعادة البناء، اضافة الى الحديث الصريح عن الأصول الأجنبية لسلطة الأمر الواقع القسدية، ثم أتبع المقابلة بالمرسوم الرئاسي رقم 13 الذي ينص على جملة من الحقوق الثقافية واللغوية والمدنية للمواطنين السوريين الأكراد، وإلغاء العمل بجميع القوانين والتدابير الاستثنائية الناتجة عن إحصاء 1962 التي أنتجتها سلطة البعث عبر نفوذها في حكومة الانفصال ثم ثبتت هذه القوانين بعد انفرادها بالحكم عام 1963 ومعها بدأت مظلومية المكون الكردي ومعاناتهم من عقود من التهميش والاضطهاد، فحرموا من تعليم لغتهم والاحتفال بأعيادهم وممارسة تقاليدهم، هذا المرسوم أسقط واحدة من أهم ركائز البنيان السلطوي الذي أنشأته حكومات البعث المتعاقبة لبنة لبنة، وسحب من أيدي قصد أهم أوراقها المطلبية.
وقبل أن تبدأ سلطات الأمر الواقع من قصد والإدارة بالإنكار والدخول في التفاصيل وتفاصيل التفاصيل
يأتي الاجتياح العسكري وانتفاضة العشائر العربية المقيمة في المنطقة، بحيث تكون السياسة مقدمة للحرب ونهاية لها.
مظلوم عبدي وقيادته ماطلوا وأجلوا تنفيذ اتفاق 10 آذار 2025 فيما يضطر مظلوم عبدي بعد عشرة أشهر لتوقيع اتفاق آخر معدل بعد أن استجدت وقائع جديدة، فخسر الأرض والنفوذ وتغيرت موازين القوى وعلاقات الحلفاء، ويأتي اتفاق 18 يناير ليحول قصد من سلطة الأمر الواقع المتحكمة في ثلث مساحة سوريا بما فيها خزان النفط والغاز والثروة الزراعية الاستراتيجية من قمح وقطن، إلى شريك محلي قزم تحت السيادة الكاملة للدولة السورية وعاصمتها المركزية دمشق.
ومن ثلث المساحة الى تمثيل إداري محلي في محافظة الحسكة وشيء من الخصوصية الأمنية في عين العرب /كوباني، بينما تنتقل كامل السلطة في الرقة ودير الزور وغرب الفرات وكامل الثروات الوطنية من حقول نفط وغاز ومعابر الحدود والأراضي الزراعية الشاسعة والموارد المائية والطاقة إلى إدارة الدولة المركزية.
وبعد أن كان مقترح آذار ينص على دمج قسد ككتلة واحدة مع الحفاظ على هيكلية قيادتها واستقلاليتها الميدانية، فإن اتفاق يناير ينص على الدمج الفردي والانتقائي للعناصر والضباط ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، وبعد الوعود الشفهية حول إبعاد العناصر الأجنبية وتقدر ب 3000 إلى 4000 مقاتل كردي من أصول تركية أو إيرانية دون آلية تنفيذية واضحة، فإن اتفاق يناير هو التزام صريح وموثق لإخراج هذه العناصر خارج الحدود فورا.
سقف المطالب والشروط انخفض بشدة، والبند الوحيد الذي ارتفع هو الاعتراف الناجز باللغة والحقوق الثقافية ومعالجة مشكلة مكتومي القيد فورا، وهذا مطلب يجمع عليه السوريون وهو ما يجب أن يحصل ولكن بإرادة وطنية سورية تعبر عن الارتقاء الحضاري والمدني.
وأخيرا لم يعد هناك شركاء متعددين مع الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب عموما وداعش خصوصا، بل شريك واحد هو الدولة السورية .
في مؤتمره الصحفي ظهر الرئيس الشرع مرتاحا وواثقا، وهو يتحدث عن زوال آخر عقبة لدخول المحافظات الثلاث دير الزور والرقة والحسكة في الانتخابات بعد أن تعثر ذلك في الانتخابات السابقة.
أيام العهد البائد، وفي ظل الوهن والقنوط الذي أصاب العديد من المثقفين السوريين أمام ثبات العهد الأسدي والخراب الذي عم بالبلاد، ظهرت نغمة الحديث عن شرعية الدولة والالتفاف حولها بمواجهة ما دعوه بالإرهاب الدولي المتعدد المصادر ، وهو كلام حق يراد به باطل ومصدره الإحباط واليأس، أما الآن فإن الحديث عن شرعية الدولة والاستفادة من انجازاتها هو كلام حق يراد به حق.
ففي الكثير من الأهداف نفذ وينفذ الشرع وسلطته ما هو مطلوب من أي سلطة أخرى وطنية أن تنفذه، تحرير الوطن من نظام الاستبداد الفاسد المفسد، توحيد الوطن ومد سلطة الدولة إلى المناطق التي يسيطر عليها قوى أمر واقع لا تحظى بأي شرعية وطنية ولا ثورية حتى من أهل المناطق نفسها، استعادة العلاقات الخارجية واستعادة دور سوريا كبلد من مؤسسي منظمة الأمم المتحدة واستعادة كرامة واحترام السوريين في الداخل والخارج ، تنظيم العمليات الاقتصادية والمالية وجذب الاستثمارات الأجنبية. ولكن يبقى الكثير من الأهداف مما لا تنفذه سلطة الشرع وربما لا تفكر حتى في تنفيذه.
ما حصل في الأيام الماضية ربما يفوق في معناه ومبناه تحرير سوريا 2024 ، فتوحيد البلاد واستعادة الأرض والثروات المهدورة وهي تتجاوز بكثير ما سرقه الأسد الهارب وصعاليكه، دون أن يعني ذلك التخلي عن حق البلاد في هذه الثروات المسروقة.
كلما تقلصت المخاطر الخارجية والداخلية كلما اتسعت مساحة الحريات والحقوق، وهذه معادلة معروفة، والنخب المثقفة مدعوة للمساهمة بورشة إعادة البناء لهذا البلد المنهك اقتصاديا وسياسيا وثقافيا واجتماعيا، وليس المسار الوحيد للعمل المجتمعي هو الحكومة، فهناك المجتمع المدني والجمعيات الأهلية والدينية والثقافية.
هي دعوة للعمل السياسي والمدني موالاة ومعارضة، بنزوع إيجابي، يبني ولا يخرب، ينتقد ولا يخرمش، يقترح ولا يسفه، ليتمتع الشعب السوري بحريته ووحدته بشغف وتألق، فلنسمع زغاريد و أناشيد الفرح والتفاؤل وليكن الآتي أجمل وأفضل.



#بسام_ابوطوق (هاشتاغ)       Bassam__Abutouk#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ممداني.. اليوم خمر وغداً أمر
- عودة ترمب إلى الشرق الأوسط
- من غير المسموح لأردوغان التفريط بالفرصة التاريخية
- ايلون ماسك صانع الملوك.. الرجل الذي لاتتسع له الكواكب
- سورية..من تفاهة الشر إلى الدمار الشامل.. واقع البلد مفتوح عل ...
- لماذا خسرت هاريس وفاز ترامب ؟
- كلام في المناظرات الرئاسية للانتخابات الأمريكية
- مرشحة الصدفة تواجه مرشح الاصرار
- غزة الفلسطينية تقاوم الاحتلال وتبحث عن الحياة
- للمال والاستيطان في إسرائيل وزارة واحدة
- viva نيلسون مانديلا
- غاز غزة قطبة مخفية في هذا العدوان السافر
- لجنة خاصة في الكونغرس لمواجهة الصين
- حكومة إسرائيلية متطرفة لا تستحق الفيتو الأمريكي
- لا حل للمنازعات بين الشعوب إلابالاعتراف والاعتذار
- قنوات دبلوماسية مفتوحة لمعالجة أزمة المنطاد الصيني ولكن القن ...
- سبع خطوات لفهم طبيعة الزلزال المدمر في تركيا وسوريا
- لتخطي تداعيات الحرب.. يجب إذلال بوتين في أوكرانيا
- مخاطر التخلي عن الشرق الأوسط
- الوثائق السريّة الفيدرالية وعقوبات التعامل الخاطئ معها


المزيد.....




- مدينة روسية تُدفن تحت طوابق من الثلوج.. شاهد كيف حاول السكان ...
- -سنتكوم- تُعلن بدء عملية نقل مقاتلي -داعش- من شمال شرق سوريا ...
- ديفيد بيكهام يرد على ابنه بروكلين بعد منشوره المنتقد لعلاقات ...
- ترامب يكشف عن خطته لأخذ غرينلاند في مؤتمر دافوس.. فماذا قال؟ ...
- كيف أذهل ذكاء البقرة -فيرونيكا- علماء الأحياء في النمسا؟
- آلام لا تُرى ـ معاناة مستمرة لآلاف الناجين من هجوم حلبجة
- الاتحاد الأوروبي يلوّح بأدوات غير مسبوقة لمواجهة الإكراه الت ...
- غزة: السعودية وتركيا ومصر والأردن وقطر تقبل دعوة ترامب للانض ...
- فلسطين: الضفة الغربية المحتلة.. أين الإعلام؟
- رئيس البرلمان التركي: نتنياهو مجرم حرب وأنقرة لا تقيم وزنا ل ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بسام ابوطوق - 8 ديسمبر 2024 سوريا تتحرر 18 يناير 2026 سوريا تتوحد