خديجة بن ختو
الحوار المتمدن-العدد: 8593 - 2026 / 1 / 20 - 10:05
المحور:
الادب والفن
يا أمةً كانت يومًا منارةً للعلم والعدل، كيف غابت عنك البصيرة حتى صار التفاهة عنوانًا، والرذيلة شعارًا، والهشاشة ميدانًا للتنافس؟ كيف انقلبت القيم حتى أصبح العمر يُهدر في مطاردة السراب، والوقت يُستنزف في معارك لا تُثمر إلا مزيدًا من الفرقة والخذلان؟
لقد نجح الأعداء في نفث سمومهم، فانتشرت كالفيروس في جسد الأمة، وأصبحنا نتهاجم ونتصارع كنارٍ تأكل بعضها، ننسى أن قوتنا في وحدتنا، وأن عزتنا في تمسكنا بالحق، وأن الآخرة خير وأبقى.
أين تلك الأرواح التي كانت تُضيء الأرض بالعدل؟ أين تلك العقول التي كانت تُبدع في العلم والفكر؟ أين تلك القلوب التي كانت تُعلّق رجاءها بالله، فلا تلتفت إلى زخرف الدنيا ولا إلى سرابها؟
لقد صارت الدنيا أكبر همّنا، وشغلنا الشاغل، حتى غابت عنّا حقيقة أن العمر قصير، وأن ما يبقى هو العمل الصالح، والذكر الطيب، والعدل الذي يُقيم أركان الحياة.
يا أبناء الإسلام، إن الفتن التي تحيط بنا ليست إلا امتحانًا، وإن النار التي تشتعل بيننا ليست إلا دعوة للاستفاقة. فلتكن كلماتنا دعاءً جماعيًا، ولتكن أفعالنا مقاومةً صامتةً ضد التفاهة، ولتكن قلوبنا معلّقة بالآخرة، فهي دار البقاء، وهي النور الذي لا ينطفئ.
فلنرفع أصواتنا بالحق، ولنُطفئ نار الفتن بالوعي، ولنسترد عزائمنا بالرجوع إلى الله، ولنجعل من كل لحظة في هذه الدنيا زادًا للآخرة، فما الدنيا إلا ظلّ زائل، وما الحق إلا نور باق .
قلم الأستاذة خديجة آلاء شريف
الجزائر
19/01/2025
#خديجة_بن_ختو (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟