أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد جرادات - الهمَجية أعلى مراحل الإمبريالية















المزيد.....

الهمَجية أعلى مراحل الإمبريالية


أحمد جرادات

الحوار المتمدن-العدد: 8590 - 2026 / 1 / 17 - 12:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فنزويلا البوليفارية: نَستهْوِل الجريمة ونتألَّم، لكنْ لا نيأس

"قبلَ لَمَّة الشَّعر المُستعار والسُترة العسكرية
كانت الأنهار، الأنهار الشريانية،
وكانت سلاسل الجبال، وبين تَعرُّجاتها المخطَّطة
كان الكندور والثلج يَبدوان دون حِراك:
كانت الرطوبة ، الأدغال ، الرعد
جميعُها ما تزال بلا أسماء
وكانت السهوب الكونية.
كانت حروف الأرض الأولى
منقوشةً
ولم يستطعْ أحدٌ
أن يتذكرها فيما بعد: فالريح نسيَتْها
ولغة الماء دُفنتْ
والمفاتيح ضاعتْ
أو غرقتْ في الصمت أو الدم.
إني هنا لِأروي القصة
منذ سلام الجاموس
حتى زمن الرمال المجْلودة
في الأرض الأخيرة."
من قصيدة "حُب أميركا" (1400)
بابلو نيرودا، النشيد الشامل.

مَدخل
باختياري عنوان هذا المقال ألتمسُ من القائد الشيوعي الأممي العظيم، "الماركسي اللينيني" الأول- إن صحَّ التعبير- ومؤسس أول دولة اشتراكية في تاريخ البشرية، السماح لي بالتجرؤ على استخدام عنوان كتابه الشهير الموسوم "الإمبريالية أعلى مراحل الرأسمالية" بتصرُّف، متجاوزًا الصرامة الفكرية الإبداعية للكتاب، وذلك على سبيل الكوميديا السوداء لحالة الرعب التي خلقها الرئيس الأميركي رونالد ترامب في العالم بأسره بِعدوانه الهجين على دولة فنزويلا البوليفارية المستقلة، واختطاف رئيسها الشرعي المنتخب نيكولاس مادورو وزوجته عضو البرلمان المحامية سيليا فلوريس ونقلهما إلى الولايات المتحدة في عملية قرصنة وسطو مسلح خاطفة قيل إنها استغرقت 90 دقيقة فقط، وإعلانه النصر "المُبهر" على فنزويلا وإخضاعها لإدارته إلى أجل غير مسمى. ويمكن تلخيص خطاب النصر بلسان حال ترامب بثلاث كلمات:
- "أعْميْتُ، قصفْتُ، اختطفْتُ".
مِثلُ هذا الخطاب له جذور في التاريخ القديم والحديث، ويستخدمه بعنجهية ومباهاة أولئك الذين يحققون انتصارات سريعة وحاسمة على أعدائهم.
فقد نُقل أنَّ أقصر خطاب نصر في التاريخ هو ذلك الذي ألقاه يوليوس قيصر بعد انتصاره على فرناسيس الثاني ملك بونتوس في عام 47 قبل الميلاد، ويتألف من ثلاث كلمات:
- "أتيتُ، رأيتُ، انتصرتُ" veni, vidi, vice.
وبمثل هذه الكلمات الثلاث حذَتْ وزيرة الخارجية الأميركية الأسبق هيلاري كلنتون حذو يوليوس قيصر وتقمَّصت شخصيته واحتفتْ بالنصر لحظة سماعها خبر قتل الرئيس الليبي العقيد معمر القذافي والتمثيل بجثته على أيدي مقاتلي"الثورة" الليبية التي صنَعها وقادَها فيلسوف "الربيع العربي"، الصهيوني الفرنسي بيرنار هنري ليفي، الشهير بلقبه المختصر BHL، فقالت بزهو:
- "أتينا، رأينا، وماتَ"- We came, We saw, He died- وأطلقتْ ضحكة مجلجلة ابتهاجًا بذلك النصر المفترِس. وقد كذبتْ بقولها إنه "مات"، بل قُتل ومُثِّل به بحراب البنادق على فضائيات العالم بوحشية وحقد دفين وسلوك مُشين.
- "مَن يُحرِّر يُقرِّر".
بهذه الكلمات الثلاث كذلك رفعت "هيئة تحرير الشام" هذا الشعار غَداة الاستيلاء على دمشق والإطاحة بالنظام السوري السابق. وبما أن الهيئة تعتقد أنها هي التي "حرَّرت" سوريا، فإنها وحدها التي يحق لها أن تقرر كل شيء في شؤون الحُكم، بل في شؤون الدنيا والدين.
وقد عبَّر عن هذا الخطاب وزير الثقافة السوري في الحكومة الانتقالية الشاعر محمد ياسين صالح، الإعلامي في قناة الجزيرة والحائز على جائزة "فصيح العرب" القطَرية في عام 2016، في كلمته في احتفال النصر وأداء القسم التي استهلَّها ببيتين من شِعره:
"لقد صُمْنا عن الأفراح دَهرًا وأفطرنا على طَبَق الكرامة
فسجِّل يا زمان النصر سجِّل دمشق لنا إلى يوم القيامة"
ويومُ القيامة كما تعلمون لا يعلمه إلا ربُّ العالمين سبحانه ("يسألونك عن الساعة أيَّان مُرساها، قُلْ إنما عِلمها عند ربي لا يجلبها لوقتها إلا هو..." [الأعراف، 187] .

الاستعمار الأميركي الهجين: ليس نهاية التاريخ
إنَّ العملية الإجرامية الشنعاء التي اقترفتها القوات الأميركية في فنزويلا واستخدمت فيها شتى وسائل الحرب الهجينة، مُدشِّنةً بها مرحلة جديدة، أو طورًا جديدًا من أطوار الاستعمار، وهو ما أُسميه "الاستعمار الهجين"، لا أعُدُّها بطولةً وانتصارًا للمعتدي ولا خوَرًا وهزيمة للمعتدى عليه:
فلا تزال دولة فنزويلا البوليفارية تحتفظ بتماسكها ووحدة شعبها المقاوم -الجيش والحكومة والبرلمان وهياكل الدولة ومؤسساتها المختلفة ودستورها حتى الآن – إذ أنَّ الولايات المتحدة الأميركية، بامتلاكها واستخدامها التكنولوجيا العسكرية الأكثر تطورًا والذكاء الاصطناعي الأكثر دقة وتقدمًا، إلى جانب القوة الحربية الغاشمة الفائضة، والحصار الشامل والعقوبات الاقتصادية والتجارية، والهيمنة الإعلامية المطلقة، تستطيع الإطاحة بأي نظام حكم مستقل، أو يسعى إلى تحقيق الاستقلال والتنمية المستقلة، أو لا ينصاع كليًا إلى المشيئة الأميركية- من غير الدول النووية. وبهذا المعنى أقول إن الفِعلة الشنيعة التي ارتكبتها القوات الأميركية في فنزويلا لا تُعدُّ بطولةً للدولة الأعظم والأقوى في العالم، ولا جُبنًا، أو خيانة كما يعتقد البعض، من جانب دولة صغيرة مسالمة تحت الحصار والعقوبات منذ سنوات طويلة؛
ولايزال هناك عدد من دول أميركا اللاتينية المناهضة للعدوان الأميركي والمؤيدة لفنزويلا ونظامها السياسي ورئيسها الشرعي المنتخب- كوبا، كولومبيا، المكسيك، البرازيل- وعدد كبير من دول العالم؛
كما أنَّ بلدان أميركا اللاتينية وشعوبها حيَّة تنهض بعد كل كبْوة منذ عهد بطلها ورمزها ومثَلها الأعلى سيمون بوليفار، ويعْبقُ تاريخها بأمثلة عدة على ذلك. فقد مرَّت عليها عقود من الخضوع والتبعية للامبريالية الأميركية كانت خلالها تسمى "جمهوريات الموز"، لكنها نهضت وقاومت وانتصرت في العديد من بلدانها؛
وقد وقعت سلسلة انقلابات مدعومة من الولايات المتحدة في العديد من بلدان القارة اللاتينية (البرازيل 1964، بوليفيا 1971،أوروغواي 1973، الأرجنتين 1976 وغيرها، بيْدَ أن شعوب تلك البلدان ما رضَختْ وما استكانتْ.
ففي عام 1999، وفي فنزويلا نفسها، شهدْنا تحررها بقيادة الزعيم الراحل هوغو تشافيز بفوزه بالانتخابات الرئاسية وإعلان ثورته البوليفارية. وفي عام 2002 أُطيح به واعتُقل بانقلاب عسكري مدعوم من الولايات المتحدة، غير أنَّ الجماهير الفنزولية الثائرة استطاعت تحريره في اليوم التالي؛
وفي تشيلي وقع انقلاب فاشي بقيادة الجنرال أوغستو بينوشيه في 11 أيلول/سبتمبر 1973 ضد الرئيس سلفادور أليندي، أول رئيس منتخب في أميركا اللاتينية، بتخطيط وضلوع وكالة المخابرات المركزية في عهد الرئيس نيكسون. واستولى الانقلابيون من الجنرالات الخونة على القصر الجمهوري، لكن الرئيس رفض الاستسلام وظل يقاوم حتى قُتل. وقُبيْل مقتله وجَّه أليندي خطاب الوداع إلى الأمة من القصر الجمهوري عبر إذاعة سرية، أقتبِسُ فقرات منه هنا لبيان راهنيَّته الكبيرة فيما يتعلق بالعدوان الأميركي الهمجي الأخير على فنزويلا البوليفارية:
"أصدقائي،
بالتأكيد ستكون هذه فرصتي الأخيرة للحديث معكم. فالقوات الجوية قصفت أبراج راديو بورتاليس وكوربوراسي، و لم يعدْ لديَّ ما أقوله للعمال سوى أنني لن أستسلم.
وفي هذا المنعطف التاريخي، سأدفع حياتي ثمنًا لولائي للشعب، وأقول لهم إني على تمام الثقة بأن البذور التي زرعناها في ضمائر الآلاف والآلاف من المواطنين التشيليين لن تذهب هباءً.
هم لديهم القوة لحكمنا، ولكن السيرورة الاجتماعية لا تُحكم بالجريمة أو القوة. التاريخ مِلك لنا، والشعوب تصنع التاريخ.
عمال بلادي، أشكركم على ولائكم، فالثقة التي أودعتموها في شخص لم تكن إلا ترجمة لتطلعاتكم العظيمة نحو العدالة، وهذا الشخص أقسمَ على احترام الدستور والقانون، وها هو يفعل.
في هذه اللحظة الحاسمة، اللحظة الأخيرة التي سأتمكن فيها من التحدث معكم، آمل أن تكونوا قد استفدتم من الدرس، وهو أنَّ رأس المال الأجنبي والإمبريالية جنبًا إلى جنب مَهَّدا الطريق كي تحطم القوات المسلحة تقاليدها، تلك التقاليد التي أرساها الجنرال شنايدر وأكَّدها القائد آرايا، وهما ضحايا نفس الشريحة الاجتماعية التي تقبع الآن في منازلها آملة أنها، وبالمساعدات الأجنبية، تستعيد القدرة على مواصلة الدفاع عن مصالحها وامتيازاتها.
أتوجَّه قبل الجميع إلى المرأة البسيطة في أرضنا، للعمال الذين خدَمونا، للأم التي تعلم مدى اهتمامنا بأطفالنا، للمهنيين في تشيلي، المهنيين الوطنيين، هؤلاء الذين استمروا في العمل في الأيام الماضية ضد الفتنة التي ترعاها الفئات الطبقية التي تدافع عن الامتيازات التي يضمنها المجتمع الرأسمالي للأقلية.
أتوجه إلى الشباب الذين غَنُّوا وقدَّموا لنا البهجة وروح النضال. أتوجه إلى الرجال في تشيلي، العمال والفلاحين والمثقفين، الذين سيتعرضون للاضطهاد، لأن الفاشية بدأت تحلُّ في بلادنا في الساعات الأخيرة عبر قيامها بهجمات إرهابية، كتدمير الجسور، وقطع السكك الحديدية، وتدمير أنابيب البترول والغاز، وسط صمت أولئك الذين يحمونهم.. التاريخ سيحكم عليهم.
بالتأكيد سيتم إسكات راديو ماجالانس، ولن يصلكم صوتي بعد الآن. لا يَهمُّ، فسوف تسمعونه دائمًا. سأظل دائما بينكم.. وعلى الأقل ستظل ذكراي كرجل حافظَ على كرامته وولائه للعمال.
الجماهير يجب أن تدافع عن نفسها، لكن دون تضحية بحياتها. يجب ألا يعطوا أحدًا الفرصة لتدميرهم وألا يضعوا أنفسهم في مواجهة الرصاص، وكذلك يجب ألا يسمحوا بإذلالهم.
عمال بلادي، لديَّ إيمان بتشيلي وبقدرتها على تخطي تلك اللحظات المظلمة والمريرة التي تسودها الخيانة. تحركوا إلى الأمام وأنتم على وعي بأنه عاجلاً أم آجلاً ستُفتح لكم آفاق أرحب عندما يسعى رجال أحرار إلى بناء مجتمع أفضل.
عاشت تشيلي، عاش الشعب، عاش العمال.
هذه كلماتي الأخيرة، وأنا على يقين بأن تضحيتي لن تذهب هباءً، وأنها، على الأقل، ستكون درسًا أخلاقيًا يعاقب جريمة الجبن والخيانة.
رئيس تشيلي، ١١ أيلول/سبتمبر ١٩٧٣"
أما صديق الرئيس أليندي الحميم الشاعر التشيلي العظيم بابلو نيرودا، الذي غطَّت ملحمته الشعرية "النشيد الشامل" قارة أميركا اللاتينية بأكملها في نضالها من أجل حياة حرة كريمة، ووصفه الكاتب والروائي الكولومبي الكبير غابرييل غارسيا ماركيز بأنه من أفضل شعراء القرن العشرين في جميع اللغات، فقد وقف بثبات وتصميم مع الرئيس أليندي في مواجهة الانقلاب الفاشي على الرغم من إصابته بمرض السرطان، وردَّ على جنود الانقلاب الذين اقتحموا منزله بحثًا عن أسلحة خطيرة بالقول: "ابحثوا في كل مكان، لن تجدوا عندي أخطر من القصائد". وقد توفي نيرودا في المستشفى مسمومًا بأوامر من قادة الانقلاب بعد مرور اثني عشر يومًا فقط على مقتل الرئيس أليندي، وادَّعوا أنه مات بسبب مرضه.

خاتمة
في الختام، يمكنني الجزم بأن ما حدث في فنزويلا ليس نهاية المطاف، ولا يمكن أن يكون، حتى لو نجح ترامب في تحقيق الخطة المرسومة له من قِبل حلف "البروليغارشيا"، الذي يضم الأوليغارشيا المالية المتربعة على عرش الكوكب وكبار الأثرياء في شركات التكنولوجيا الرقمية العملاقة المهيمنة على فضاء الولايات المتحدة والعالم. أولاً، لأنَّ تلك الخطة تسير في الاتجاه المعاكس للتاريخ، ولأنَّ الرأسمالية تواجه أزمة بنيوية كبرى وتحمل بذور فنائها في داخلها بتعبير ماركس، ولأن القطبية الأُحادية التي تُمثلها الولايات المتحدة الأميركية مُهدَّدة بالأُفول أمام بشائر التعددية القطبية الواعدة بالبزوغ؛ وثانيًا، لأن أميركا اللاتينية قارة حيَّة وشعوبها شعوب حيَّة، كلَّما كبَتْ نهضتْ؛ ولأن الأسباب التي دفعت شعوب القارة إلى النهوض مرارًا في الماضي هي نفسها الأسباب التي ستدفع شعب فنزويلا إلى النهوض مُجددًا.
فمَن يظنُّ أنَّ أُمةً أنجبتْ فيدل كاسترو وتشي غيفارا وسلفادور أليندي وهوغو تشافيز وبابلو نيرودا يمكن أن تنام على ضيْم؟
وهل يظلُّ عند ظنِّه مَن يقرأ الملحمة الشعرية الخالدة "النشيد الشامل" التي أبدعها بابلو نيرودا على مدى عشر سنوات، جابَ فيها بلدان القارة الأميركية من أقصىاها إلى أقصاها، ووثَّق تاريخها منذ وَطئت أقدام الغزاة الأوروبيين المتوحشين أرض أصحابها الأصليين في عام 1493، وأجرى مسحًا لكل نقطة دم أو دمع سفَكها الغزاة على تلك الأرض، وعانقَ كلَّ روحٍ من أرواح أبطال المقاومة الذين قضوا من أجل تحريرها، ودمَجَ فيها الأرض والإنسان في جسد واحد وروح واحدة وقصيدة واحدة؟:

"الأرض والإنسان يتَّحدان"
"إيه يا أراوكانيا، يا حزمةَ سنديانٍ دافق،
أيها الوطن القاسي
يا حبيبةً بائسةً
منعزلةً في مملكتك الماطرة:
لم تكنْ سوى حناجر معدنية،
وأكفًا من جليد، وقبضات
اعتادت قطع الصخور،
كنتَ، أيها الوطن، سلامَ الصلابة
وكان رجالك جَلبَة
كانوا أطيافٍا لاذعة، ريحًا هوجاء.

لم تكن لآبائي الأراوكانيين
خوذُ ريشٍ لمَّاع
ولم يستريحوا على أزهار الأعراس،
ولم يغزلوا الذهب للكاهن:
كانوا حجرًا وشجرًا،
وجذور غابات مُنتفضة،
كانوا أوراقًا لها شكل الرُمح،
وأسنَّةً من معدن حربي.
أيها الآباء، ما كادت مسامعكم تُصغي
إلى وقْع حوافر الجياد،
حتى مرَّت فوق قمَّة الجبال،
صاعقةُ أراوكانيا.
وأصبح آباءُ الحجر أشباحًا،
التحموا بالغابة وبالظلمات الطبيعية،
صاروا ضوء الجليد،
حموضةَ أرضٍ وأشواك،
وهكذا انتظروا في الأعماق،
أعماق العزلة الجامحة:
أحدهم كان شجرة حمراء تتطلَّع،
وآخرُ قطعة معدنٍ تُصغي،
وآخرُ رشقةَ ريح ومثقب،
وآخر، كان بِلوْن الطريق.
أيها الوطن، يا مركبًا ثلجيَّا
يا أوراقًا متصلِّبة:
هنا وُلدتَ، عندما طلب إنسانُك
رأيتَه من الأرض،
وعندما الأرض، الهواء، الحجر، المطر،
الورق، الجذور، العِطْر، العواء،
غطَّت جميعُها ابنك،
أحبَّتْه كلُّها، ودافعتْ عنه.
__________________
قصيدة "الأرض والإنسان يتَّحدان"، الفصل الثالث من ملحمة النشيد الشامل، للشاعر بابلو نيرودا، ترجمة صالح علماني، دار المدى. وتقع في 15 فصلاً و 249 نشيدًا ونحو 13.000 بيت.



#أحمد_جرادات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البروليغارشيا وماغا: حِلف، محور أم اندماج؟
- أبو محمد الجولاني وكلير حجاج وبرتقال إسماعيل
- أحزاب وانتخاب: تَلِيباثي مع صديقي الدكتور هشام غصيب
- سَيِّدَ شُهداء الأنام: ليس تأبينًا، حاشَاك
- الثورات الرثة: جَوْلة السَّفاري المُفترِسة الثانية
- الملحمة الغَزيَّة: صراع سرْديَّات أم صراع بين الحقيقة والسرد ...
- غزَّة في فانتازيا نظرية ما بعد الحقيقة
- بتْلات شائكة: نصوص مسرحية وقصصية ومُمسرحة
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة
- كتاب -الأوديسة السورية: أنثولوجيا الأدب السوري في بيت النار-
- حسن نصر الله وقضايا التحرر الوطني بقراءة ناهض حتَّر
- في ذكراها العاشرة ثورة 25 يناير: من رانديفو الشباب إلى كرنفا ...
- ورشة عمل كورونية: كوميديا من فصل واحد
- إجابات ملموسة عن أسئلة كبرى في الحقبة العرفية
- خمسون شمعة لكتاب سوريا
- بانوراما: في الثقافة والسياسة وشؤون أخرى[1]
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة
- للتاريخ: مانيفستو استنكار وبراءة
- هوامش على متن -هبَّة نيسان-
- أبو علي مصطفى Versus أخو عليا وصفي: عنوان لنهاية وَطَنيْن


المزيد.....




- مرّت عقود منذ آخر مهمة لها لسطح القمر.. ناسا تستعد لإطلاق مه ...
- خامنئي يصف ترامب بـ-المجرم-.. والبيت الأبيض يلتزم الغموض حيا ...
- أخبار اليوم: الجيش السوري يدخل غرب الفرات ومحافظة الرقة
- إيران: مغادرة البلاد للتخلص من الخوف والاضطرابات
- الجيش السوري يعلن السيطرة على مدينة دير حافر في حلب
- الولايات المتحدة: قاضية فيدرالية تقيّد صلاحيات شرطة الهجرة ف ...
- إيران: سكان المناطق الحدودية مع تركيا يغادرون بحثا عن الأمن ...
- البرد القارس يودي بحياة رضيعة في غزة
- كيف صعّد الاحتلال من إجراءاته الاستباقية بحق الأقصى قبيل رمض ...
- السيسي والبرهان يرحبان بوساطة ترامب لحل أزمة مياه النيل


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد جرادات - الهمَجية أعلى مراحل الإمبريالية