أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - فارس آل سلمان - الرئيس دونالد ترامب وثروات القطب الشمالي وغرينلاند:















المزيد.....

الرئيس دونالد ترامب وثروات القطب الشمالي وغرينلاند:


فارس آل سلمان

الحوار المتمدن-العدد: 8585 - 2026 / 1 / 12 - 14:44
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


باشر الرئيس ترامب بأستخدم خيارات عسكرية ودبلوماسية مكثفة لتنفيذ اجندة الامن القومي الاميريكي التي اقرت عام 2020 لتحقيق أهداف استراتيجية على نطاق واسع، من فنزويلا وصولاً إلى غرينلاند.

أن اهداف السياسة الأميركية الحديثة لم تنطلق من فنزويلا فحسب، بل اعتمدت على تقييم شامل لمخاطر الأمن القومي بدءا من نصف الكرة الغربي وصولا إلى القطب الشمالي.

اذ تركز واشنطن على السيطرة على موارد الطاقة و طرق المواصلات، و كمرحلة اولى الهيمنة المباشرة على الاطلسي والهاديء و ما بينهما من القطب الشمالي الى القطب الجنوبي اي اميركا الشمالية والجنوبية بالكامل، ثم الانتقال الى الهاء روسيا و الصين بصراعات جانبية تستنزفهما في آسيا واوربا وافريقيا كمرحلة ثانية مع تجنب الصراع المباشر.

و تشكل فنزويلا ومواردها النفطية وغير النفطية حجر الاساس في هذه الخطة الاستراتيجية، فضلا عن إدارة مبيعات النفط الفنزويلي لفترة غير محددة، بالإضافة إلى الضغط على كاراكاس لطرد المستشارين الروس والصينيين والإيرانيين بهدف انهاء نفوذ هذه الدول.

تكمن اهمية جزيرة غرينلاند، ليس كموقع جغرافي فقط بل لاحتوائها على 20% من احتياطات المياه العذبة و30% من احتياطات الغاز والمعادن، وللأهمية الإستراتيجية للقطب الشمالي حيث تمتلك روسيا 6 قواعد عسكرية هناك وتقوم الصين بأبحاث واستخدام الغواصات بشكل مكثف، ما يحتم تعزيز التواجد الأميركي في المنطقة.

تمتلك الولايات المتحدة 3 كاسحات جليد نووية مهيأة للعمل في ظروف جليدية بينما تمتلك روسيا 45 كاسحة جليد منها 12 تعمل بالطاقة النووية وهو ما يبرز أهمية غرينلاند لمواجهة النفوذ الروسي وتأمين مصالح واشنطن في المنطقة القطبية. و رغم ديون الولايات المتحدة البالغة 36 تريليون دولار، ما تزال ملتزمة بصيانة النظام الدولي الذي تقوده، لكنها تواجه اليوم ضرورة إعادة تقييم استراتيجياتها في ضوء المنافسة مع الصين وتغير المشهد العالمي. لذلك قامت برفع موازنة التسلح لعام 2027 الى 1.5 ترليون دولار.

غرينلاند ليس مجرد جزيرة جليدية، بل تقع في قلب أخطر صراع جيوسياسي في العالم وهو القطب الشمالي. و تشكل مرصدا حيويا لرصد واعتراض الصواريخ العابرة للقارات الروسية حيث تتواجد فيها قاعدة بيتوفيك الفضائية (Pituffik) للإنذار المبكر، و التي تتبع و ترصد الصواريخ الروسية. كما انها تشكل ركيزة اساسية في سباق السيطرة على الممرات البحرية
مع ذوبان الجليد.
تسيطر روسيا على Northern Sea Route
بينما كندا وأمريكا تراقبان Northwest Passage
غرينلاند هنا نقطة تحكم في طرق التجارة العالمية المستقبلية.

مع ذوبان الجليد تنفتح الممرات البحرية و هذا يعني الوصول الى الثروات المعدنية الاستراتيجية التي تدخل في الصناعات العسكرية والتكنولوجية. قادة الامن القومي الاميريكي يريدون تحويل غرينلاند الى حاملة طائرات ثابتة و صوامع صواريخ استراتيجية عابرة للقارات و مخفية تحت الارض التي يغطيها الجليد. و بذلك يكون مضيق غرينلاند-أيسلندا-المملكة المتحدة بمثابة "جدار دفاعي" ضد الغواصات الروسية والصينية.

هناك أربع مسارات محتملة لضم غرينلاند إلى الولايات المتحدة:
1. غزو الجزيرة واحتلالها عسكريا.
2. شراء غرينلاند من الدانمارك مع تقديم وعود باستثمارات كبيرة في اقتصاد الجزيرة للسكان المحليين.
3. توقيع اتفاقية تعاون حر.
4. الإبقاء على وضع غرينلاند كإقليم تابع للدانمارك، مع زيادة الوجود العسكري الأمريكي في الجزيرة.

اختارت اوربا الخيار الرابع و صرح الأمين العام لحلف الناتو: "غرينلاند منفتحة على استضافة قوات أمريكية في الجزيرة". لكن اوربا بما فيها ألمانيا لا تزال ضعيفة أمام الولايات المتحدة لأنها تعتمد على الحماية الأميركية في المجال الأمني، مما يجعلها غير مؤثرة على قرارات الرئيس ترامب.

في المقابل تعمل إدارة الرئيس ترامب على إعداد مسودة اتفاقية مع غرينلاند يمكن تقديمها مباشرة إلى سلطات الجزيرة، دون العودة للدانمارك ( المسار رقم 3 في اعلاه). ويتضمن الاقتراح اتفاقية الارتباط الحر، وهو إطار عمل تقدم فيه الولايات المتحدة التمويل وتضمن تحسينات في مستويات المعيشة، بينما يسلم الشريك شؤون الدفاع إلى واشنطن، مع الاحتفاظ بالحكم الذاتي الداخلي.

استراتيجية ترامب لها هدفان رئيسيان. الأول هو تعميق الانقسامات بين غرينلاند والدانمارك. والثاني هو فتح مفاوضات مباشرة مع الجزيرة، متجاوزاً كوبنهاغن. يذكر أن الولايات المتحدة لديها بالفعل ترتيبات مماثلة مع ميكرونيزيا وجزر مارشال وبالاو.

نعود الى المسار رقم 2 اعلاه: هل يمكن قانونيًا بيع غرينلاند أصلًا؟
الجواب هو: قانونيًا لا يمكن بيع غرينلاند.
والسبب يعود إلى القانون الدولي، والدستور الدانماركي، وحقوق سكان الجزيرة أنفسهم.
اذ ان غرينلاند ليست “ملكًا” للدانمارك، غرينلاند إقليم يتمتع بحكم ذاتي واسع ضمن مملكة الدانمارك. فمنذ عام 2009 تمتلك حكومة غرينلاند صلاحيات كبيرة، خاصة في الشؤون الداخلية والموارد الطبيعية. لذلك لا تملك الدانمارك الحق القانوني في “بيع” الإقليم كصفقة عقارية.
و وفقا لميثاق الأمم المتحدة:
الشعوب لها الحق في تقرير مصيرها، سكان غرينلاند (ومعظمهم من الإينويت) هم أصحاب القرار النهائي، لذا لا يمكن نقل السيادة دون موافقة شعب غرينلاند عبر استفتاء حر.

كما ان ذلك يتطلب اتباع الدستور الدانماركي:
أي تغيير في وضع غرينلاند السيادي، يتطلب ذلك موافقة البرلمان الدانماركي، وموافقة حكومة غرينلاند، و استفتاء شعبي. وهذا يجعل “البيع” شبه مستحيل قانونيًا وسياسيًا.

تجارب الماضي:
في الماضي نجحت الولايات المتحدة بشراء ألاسكا من روسيا (1867) فضلا عن شراء جزر الهند الغربية الدانماركية (1917) و تسمى جزر العذراء الأمريكية (U.S. Virgin Islands). لكن هذه الصفقات تمت في عصر الاستعمار قبل تطور القانون الدولي وحقوق الشعوب. بينما اليوم، مثل هذه الصفقات غير مقبولة قانونيًا ولا أخلاقيًا.

من الناحية القانونية يمكن ان تحقق الولايات المتحدة هدفها في غرينلاند عن طريق:
- اتفاقيات تعاون دفاعي
- استثمارات اقتصادية
- وجود عسكري باتفاق رسمي
- دعم سياسي مقابل شراكة استراتيجية (وهذا ما تفعله الولايات المتحدة فعليًا في غرينلاند).



#فارس_آل_سلمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تاثير الحرب الهجينة على الاقتصاد - الجزء الثاني
- تحديات الوجود الانساني في ظل عالم الاستقطاب وتفكك التحالفات ...
- تاثير الحرب الهجينة على الاقتصاد
- صندوق الثروة السيادية النرويجي
- كاسحات الجليد و اهميتها في الصراع الدولي للسيطرة على الموارد
- اوربا و الصراع من اجل البقاء ...
- الاقتصاد الأوروبي في 2025..
- لماذا يطالب ترامب بضم قناة بنما و كندا وغرينلاند ... صراع وج ...
- هل ينهار اقتصاد اوربا...؟ و ما هو مستقبل الصناعة الأوروبية
- الحرب الامريكية - الصينية القادمة ....لكن بحروب الوكالة مع و ...
- محاولة تصفية الشركات العراقية المملوكة للدولة
- صناعة التفاهه و النفايات الفكرية
- الصراع النفطي الخليجي و اتفاقية اقامة منطقة تجارة حرة بين حك ...
- الصناديق السيادية و دورها في التنمية الوطنية
- تقييم الاطار العام لخطة التنمية الوطنية العراقية 2018-2022
- الثورة الصناعية الرابعة ... و تحديات الوجود
- التنافسية.....و دور الحكومات
- الحوكمة ... الطريق لتحقيق النجاح
- ترامب ... الهيمنة و الحرب الاميركية المنسية
- البعد الاقتصادي و الامن الوطني


المزيد.....




- المركزي التركي: تراجع الجمود بقطاع الخدمات يدعم انخفاض التضخ ...
- شركات التكرير الأميركية الرابح الأكبر من سيطرة ترامب على نفط ...
- شراكة استراتيجية بين -ألتيرّا- و-BBVA- لإطلاق صندوق مناخي
- كالكاليست: العجز التجاري الإسرائيلي يقفز بـ 20%
- الجابر ينال زمالة -معهد الطاقة- لدوره في ربط الطاقة بالـ AI ...
- الاقتصاد الألماني ينمو بـ 0.2% في 2025
- الاقتصاد البريطاني يعود للنمو مدفوعا بتعافي تصنيع السيارات
- مصدر تستكمل الإغلاق المالي لمشروع غوزار في أوزبكستان
- -لونيت- تطلق مجموعة من صناديق بورياس المتداولة في أوروبا
- الذهب والفضة يتراجعان والنفط يخسر وسط تهدئة لهجة ترامب تجاه ...


المزيد.....

- الاقتصاد السوري: من احتكار الدولة إلى احتكار النخب تحولات هي ... / سالان مصطفى
- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - فارس آل سلمان - الرئيس دونالد ترامب وثروات القطب الشمالي وغرينلاند: