أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلوى فرح - خاطرة العيد محبة














المزيد.....

خاطرة العيد محبة


سلوى فرح

الحوار المتمدن-العدد: 8566 - 2025 / 12 / 24 - 23:10
المحور: الادب والفن
    


خاطرة
العيـد محـبة
بقلم
الكاتبة : سلوى فرح
نبحث عن سر الخلود ؟والسر يسكن في قلوبنا.. نهرول حول الحياة.. ؟ ولا نرى الحياة بحد ذاتها.. نجري وراء المحبة.. وربما عبرناها ولم نلحظها.. نبصر ولا نرى.. نسمع ولا ندرك.. ونلهث في زحمة العيد ولم نتعرف على حقيقته..
فما هو العيد ؟؟ هل هو إحياء للذكرى حقا.. أم صفقة تجارية رابحة ؟هل هو تسبيح لله عز وجل أم صخب وضجيج أعمى؟.. ينابيع المحبة تتدفق في العيد عطاء.. أم شرايين الذهن تنفجر فيه قهراً!!..
أنا أصبحت في حيرة من أمري في هذا الزمان!! وأتساءل كيف فقدت الحقائق قيمتها وخسرت المبادئ سحر رونقها؟؟.. ربما هو صدأ في الفكر أو عله ألم في القلب ؟؟؟ قمة الخطورة أن يكون تأقلم اعتيادي للسير في الظلام؟؟ وغفوة أبدية في أرجوحة الوهم..
أسئلة جمة يعكسها تألق نجوم الثلج في داخلي.. ؟ نجوم الثلج توجد في دولة كندا.. تظهر في شهر كانون الأول خلال فترة أعياد الميلاد ورأس السنة الجديدة.. يا للروعة!! كأنها قطعة من السماء قد هبطت على الأرض.. تتعانق جبال الثلج الشامخة مع ضوء الشمس.. فيتألق النور عظمة وقداسة.. وتتلألأ النجوم الملونه بين أغصان الأشجار المتدلية من ثقل الثلوج.. فتبدوا وكأنها لوحة ناطقة تعبيرية.. الإمعان فيها يشغلنا عن هبوط درجات الحرارة الحارقة التي تتراوح مابين العشرين و الأربعين تحت الصفر.. ذلك المشهد بالرغم من سحره الأخاذ الذي يبهر الناظرين إلا انه لم يلمس قلبي ولم يشبع روحي!!!
ترى، لماذا هذا الإنفاق الهائل من الأموال والبذخ، ولماذا هذا التبهرج السطحي ؟ فلو جمعت نصف الأموال التي تنفق على الزينة لأنقذت أرواح تحتضر من براثن الجوع.. وأين العدل الأرضي؟ وكيف للإنسانية أن ترفع رأسها ونزيف تناقضاتها عميق؟؟؟
يقولون هنا أن شهر كانون الأول هو شهر المحبة.. عجباً!! حتى المحبة برمجوها وحددوها في فصل خاص.. فبالرغم من جمال ليلة العيد، و الهدايا، والأطعمة إلا أنها لا تقنعني لأنها تنتهي مع انتهاء الليلة.. والى اللقاء في السنة القادمة من المحبة وأنتم بخير..
وأعود بذاكرتي هناك إلى البعيد.. في الشرق الدافئ.. وللشرق سحر متميز دائما، ورونق عطر الياسمين لا يعوضه رونق النجوم الثلجية..
تلك التجمعات الكستنائية حول المدافئ في سهرات العيد.. وتلك الجلسات المنمنمة البسيطة تمنح العيد ملمسا مخمليا وأحلاماً عذبة..
لكن للأسف حتى العيد في الشرق قد تحول إلى تجارة، ومظاهر، وبراويز غير صادقة، وينفق الكثير من المال على الرسميات والعزائم، وربما أكثرهم لا يملك المال!! لكن تماشيا مع الضغط الخارجي يرهقون جيوبهم بالديون، وقلوبهم بالأمراض، وأرواحهم تضيع بين الضجيج والازدحام والضغط النفسي العصبي.. فهل العيد دمار مادي نفسي؟؟ أم أنه فعلا تناقضات غريبة في العالم الحالي؟؟ ولابد من إيجاد حلول وسطية، ووعي عميق لفهم الأعياد..
العيد الحقيقي- من وجهة نظري- هو ينبوع محبه يتدفق شلالات تتحول إلى فيضانات من العطاء والعطف والرحمة للآخرين من غير مقابل..هو الإحساس الداخلي بالسلام..حيث يعم القلب الصفاء والسكينة.. وهو شعور الضمير بالراحة والاطمئنان حيث يغفو الإنسان في هدوء وارتياح عذب.. وهو ابتسامة من القلب تشع على شفاه الأطفال.. وهو الإحساس في مشاعر الناس، و تضميد جروحهم بلمسات رقيقه حتى لا ينزفون بعمق.. وإحاطتهم بشال من المحبة والحنان كي يزول صقيع السنين من ديارهم التي هجرها البنفسج، وفارقها الفرح الحقيقي.. فما أجمل أن ترسم بسمة أمل على ثغر حزين.
العيد يعظم بالتسامح.. ويرتقي بالغفران.. و يحلق عاليا في صفاء القلب من كل حقد وبغض.. فكيف نضحك للعيد ونعبس في وجه الآخر.. وكيف نحب الله الذي لا نراه ونبغض القريب الذي نراه؟؟؟؟ .. فيجب أن يكون حبه من حب الله..
المحبة بسيطة.. لا تتطلب الكثير.. رؤية واعية, تفكير سليم, قلب نظيف.. تشبع المحبة و تحيا.. وإن كان العيد هو إحياء لذكرى الأنبياء والقديسين..
فيجب الاقتداء بهم حقا وتطبيق أقوالهم المقدسة، وفهم المعاني الحقيقية، ونشر عبق المحبة احتراما لذكراهم.. فإما أن يكون العيد عيداً حقيقياً، وإما ألا يكون!! مع قليل من التوازن بين السلبيات والايجابيات في الشرق والغرب برؤية ثاقبة تعطي العيد معنى وقيمة أسمى.. وكل عام وانتم بخير ترفلون بالمحبة الدائمة.
________
-كندا- [email protected]



#سلوى_فرح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صَرْخَةٌ حُلُمٌ
- غَجَريَةُ البنَفسَجُ
- الهَديلُ يؤجِّجُ حَنينِي
- صهوَةِ الحيرة
- يَموجُ السَّروُ
- جناح حُلمٍ
- عطر الاحتراق
- عَهد االبرتقال
- عَهد الجلنار
- أزهار النار
- ميلاد السَّنابل
- أنا وذاتي
- في غَفلَةِ اللَّيل
- نُورٌ ونَار
- حْ بأَهْدابيَ
- هكذا وطني
- في غَفلةِ الهَواء
- أَسيرَ الجَليدِ
- كرنفال الوطن
- مهرةُ من ريح


المزيد.....




- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلوى فرح - خاطرة العيد محبة