أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالجليل الكناني - كيف ترى الإله














المزيد.....

كيف ترى الإله


عبدالجليل الكناني

الحوار المتمدن-العدد: 8563 - 2025 / 12 / 21 - 12:23
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ليس بالضرورة سردا للواقع بأحداثه او هكذا كانت.. او ان تكون سلسلة الأحداث او الحقيقة الخالصة لها.. انما مع ما حصل وكان فعلا كذلك فثمة ما يمكن أن يكون...
كانوا يدخلون المعبد ويصلون بخشوع لالههم العظيم كبير الالهة.. الالهة اللائي يساعدنه في شؤون الوجود وكان الاله الذي يتجسد أمامهم يحدثهم ويبارك مسعاهم.. الكل يقول ذلك.. ومن لا يحدثه الاله فهو مارق ويحمل روحا شريرة .. فما كان من الجميع الا ان يؤيدوا ويجهروا بالقول ان هكذا ما يجري وما جرى ..
لكنما ذات مرة تجرأ أحدهم والذي يحمل روحا شريرة مارقة تجرأ على الاله وقال بان الاله لا يحدث أحدا وانكم واهمون او كاذبون .. مما حدى بالآخرين لتقديمه قربانا للاله .. لم يتعض اخر ليدعي نفس الأمر فاحرق لان الآخرين جميعا يحدثهم الاله وهذا ما يؤكدونه.. ومرت سنين إذ جاء مشككون تلو مشككين حتى صار الشك مرضا ليتبين فيما بعد ان جميع من ادعوا بان الاله قد كان يحدثهم اما مصابين بوهم مرضي او مدعين وذلك لما صرح شاب خارج المألوف بان الاله ليس في الأرض انما في السماء وإنما هو يبعث بمساعدية لإدارة شؤون الأرض وهكذا اخذ الناس بعد جهد وصراع مرير يتصلون بالههم في السماء عن طريق مساعديه الذين يحدثونهم وينقلون لهم أوامر وتعليمات السماء الجميع سمع من المرسلين بشكل مباشر او غير مباشر فلم يعد الشك يساورهم باله السماء ومساعديه من الهة تهبط إلى الارض .. هل توقف الأمر لهذا الحد.؟ . لا.. فقد تجرأ بعضهم تلو بعض بالأدعاء ان من قالوا برسل السماء هم كاذبون او واهمون.. لان الاله هو فكر كلي موجود في كل شيء وكل مكان وزمان ومن يدعي انه يسكن السماء فهو يسيء للاله حين يحده .. الكثيرون بل اغلب الناس لم يصدقوه ورجموه بالكفر والزندقة.. وما ان وجد له أنصار وبدا لهم انه الحق في ما ادعى.. حتى ظهر من الرجال والنساء وهم الأقرب إلى الشرك من الإلحاد فقالوا:- ان الاله غير موجود في كل زمان ومكان.. وان من ادعى بان الاله موجود في كل شيء او هو كل شيء اما خائف او يجمل الصورة النمطية للاله بتعظيمه بوعي او بدونه وهو بالتالي مزيف ومدع وكاذب ذكي وفكرة ان الاله في كل شيء وكل مكان وزمان مجرد افتراض.. فلا معنى لاله في هذه الصورة .. ليس الاله في كل مكان وزمان وفي كل الأشياء انما الاله في الإنسان الواعي المدرك لذاته او هو في الواقع طور من اطوار الاله اللانهائية.. وان وجد وعي غير وعينا في اي مكان في الكون فهو ربما طور متقدم على او متأخر عن طوره في الإنسان هنا.. ولربما هناك طور من الاله قريب من اللانهاية بالنسبة لنا او بمعنى قريب من الكمال او هو الكمال بعينه.. وهو الاله الذي عبده البشر منذ البداية لأنهم بستشعرونه في داخلهم او لعله يومض من خلالهم بما يشبه الحدس.. وبذا فان الاله غالبا ما موجود في مكان ما وهناك مراحل مختلفة من اطوار الإله الاقل شأنا العودة إلى صورة تشبه كثيرا اله السماء ورسله
ولم يدم الأمر طويلا حتى ظهر ملحدون صريحون انكروا كل ما سبق واية صورة من صور الاله بل وسفهوا معنى الوجود المثالي وكفروا.. فهم يرون ان ليس من الضروري والمهم ان نتكلم عن وجود فوقي انما نسلم ونتحدث بما هو موجود وبما ندرك فليس هناك واقع ابعد مما ندرك الا ما سندرك ذات حين .. وليس ثمة اله بمواصفات ابعد من معارفنا وما نبني عليها من خيالات وافتراضات .. وما فكرة الاله الا سعي إنساني لبلوغ الكمال بدفع من غريزة الحياة ..
انكروا تماما والحدوا فاستحقوا نبذ الاغلبية من البشر الذين مازالوا يحدثون الله الذي في السماء او في مكان ما باحساسهم او عقولهم او عن طريق اوليائه او رسله.. وهؤلاء الاغلبية من البشر انما هم نحن.. معشر المؤمنين الطيبين الذين في اغلبهم تلمسوا بركات الاله.. او بادنى الأحوال نحن الذين قد خاطب اسلافنا رسل الاله او ذاته العميقه في منامهم وحينا في صحوهم..



#عبدالجليل_الكناني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بوجوده او عدم وجوده النتيجة ذاتها
- هناك قتال.. وهنا اقتتال
- الحمل والغناء
- الكلي والجزئي
- ثلاثية المكر والحكمة والذكاء -
- قصص قصيرة جدا .. شيءٌ من الخوفِ والسخرية
- سرّاق محترمون
- انواع العقول
- متْ كيفَ تشاء ... هذا قرارك .
- احاسيس ناعمة
- كيفَ أكتبكِ .. وأنتِ كلّ قصائدي ؟؟
- شدّوا الرحالَ إلى الألم
- كرة القدم غريزة مركبة
- بعضُ الخلاص ...
- كفِّي عن الرؤيا عيوني
- شيزوفرينيا
- الاستقرار : السكون صفر ليس له وجود
- الاستقرار ... قانون نيوتن الأول مصدر الغرائز
- علم الرياضيات والمفاهيم والحقائق 2- ماذا يمكن ان يكون بديلا ...
- علم الرياضيات والمفاهيم والحقائق 1 - هل هناك صفر حقيقي ؟


المزيد.....




- محاكمة رجلين بتهمة التخطيط لمهاجمة أهداف يهودية بدعم من إيرا ...
- مستشار قائد الثورة الاسلامية محمد مخبر: بيان مجلس التعاون يم ...
- غرفة عمليات المقاومة الإسلامية: تلة علي الطاهر لا تزال مزروع ...
- غرفة عمليات المقاومة الإسلامية: مجاهدو المقاومة على جهوزية ك ...
- المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية حسين محبي: ننفي مزاعم مسؤ ...
- المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية حسين محبي: مضيق هرمز أرض إ ...
- بقائي: الجمهورية الاسلامية أكثر حرصاً على الأمن الجماعي للمن ...
- -خطوة تاريخية غير مسبوقة-.. بدء ترميم المقبرة اليهودية في دم ...
- الناطق باسم حركة المُقاومة الإسلامية-حماس- حازم قاسم: الاتصا ...
- بقائي: ينبغي مساءلة الجيران في الجنوب: لماذا انخرطوا هم أنفس ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالجليل الكناني - كيف ترى الإله