علي إبراهيم آلعكلة
كاتب
(Ali Ogla)
الحوار المتمدن-العدد: 8542 - 2025 / 11 / 30 - 23:57
المحور:
الادب والفن
ما إن تنطفئَ الشمسُ خلفَ الأفق،
حتى يبدأ ليلُه الطويل بالتسلّل بهدوء،
وتنسحبُ الضوضاء رويدًا،
كأنها تعتذر عن البقاء في حضرة الذكريات.
يمدّ يدَه إلى إبريقِ الشاي؛
فقد بدأت حفلة العتمة،
والسماء تُنزل مطرًا أثقلَ من الحزن،
لكن لا بأس…
فالليل وحدَه يعرف كيف يحرس إنسانَه.
ينظر إلى الساعة الجدارية،
تُعلن السابعة مساءً،
كما لو أنها تُذكّره بأن الوقت لا ينتظر أحدًا.
يمسك قلمَه ويكتب:
“هذه الليلة هي الستون بعد الثلاثمائة،
ولم يبقَ من العام سوى خمسة أيام،
خمسة أيام تقف شاهدةً
على قلب عاش معتاشًا على وَهم الحقيقة،
ثم أدرك زيفها،
لكن ذلك كان متأخرًا جدًّا؛
فقد هاجرت الطيور إلى ديارها،
وأخذت معها آخر ما كان يظنّه يقينًا.”
ويُغلق دفترَه ببطء،
كأنما يضم جرحًا لا سبيل إلى علاجه،
ويهمس:
“ما أرحم الليل…
وما أقسى الأيام.”
#علي_إبراهيم_آلعكلة (هاشتاغ)
Ali_Ogla#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟