أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الفلاحي - محاكاة لنص الهايكست عبدالجابر حبيب بقلم فاطمة الفلاحي وبضيافة الدكتور الناقد عادل جودة














المزيد.....

محاكاة لنص الهايكست عبدالجابر حبيب بقلم فاطمة الفلاحي وبضيافة الدكتور الناقد عادل جودة


فاطمة الفلاحي
(Fatima Alfalahi)


الحوار المتمدن-العدد: 8539 - 2025 / 11 / 27 - 15:54
المحور: الادب والفن
    


محاكاة لروعة نصوص الهايكست الأديب عبد الجابر حبيب

نصوص بقلم: فاطمة الفلاحي

جرسُ الباب~

لرنينه ترتعد فرائصي،

مرايا الصمت!





غيمةٌ عابرةٌ~

تفر نحو صخب ماطر،

صقيع محموم!





مقعدٌ مُهمل ~

يفسح للغبار مكانًا عليه،

بلا عناق!





نافذةٌ مفتوحةٌ~

نصبت كمينًا على محك الريح،

حمية السكوت!





في الحقيبة~

أوراق مكتظة بالألم،

ودية القسم!





رحلةٌ مُرهِقةٌ،

ليل لا يعرف الوسن،

رجوم الأرق!



ونصوص الهايكست الأديب عبد الجابر حبيب في أدناه:

جرسُ الباب،

في سكونِ البيتِ الكبير

أنفضُ غبارَ الرقم



غيمةٌ عابرةٌ،

على النوافذِ المغلقةِ

قطراتٌ موحِلة



مقعدٌ مُهمل ـ

تفوح رائحة الأزهار،

و لا أحد



نافذةٌ مفتوحةٌ،

الريحُ وحدَها تُزيحُ الستارةَ ـ

لا أثرَ للبشر



في الحقيبة

ورقةٌ صفراء تذكرني ـ

بأيام البراءة



رحلةٌ مُرهِقةٌ،

بِظِلَالِ أعشاب شوكيّة

تتعثّرُ قدماي



عبد الجابر حبيب





قراءة في تجاور النصوص: حوار الشعراء عبر عوالم الهايكست

أيها القارئ الكريم، ها أنت ذا تقف أمام ظاهرة أدبية فريدة، حيث تتحاور النفوس الشعرية عبر القوافي، وتتهادى القصائد كأزهار الياسمين بين أيادي العشاق. إنها مجاراة الشاعرة فاطمة الفلاحي لنصوص الأديب عبد الجابر حبيب، التي تمثل حواراً إبداعياً نادراً بين روحين شاعريين.

البناء الفني المشترك

لاحظ كيف التقطت الفلاحي خيط الإلهام من نصوص حبيب، فنسجت على منواله، لكنها أضافت بصمتها الخاصة. فبينما يكتب حبيب: "جرسُ الباب، في سكونِ البيتِ الكبير أنفضُ غبارَ الرقم"، تكتب الفلاحي: "جرسُ الباب~ لرنينه ترتعد فرائصي، مرايا الصمت!". إنها نفس الصورة ولكن برؤية جديدة، حيث تحول الصمت إلى مرايا تعكس رعب الترقب.

الانزياح الدلالي المبدع

انظر إلى الانزياح الدلالي في صورة الغيمة، فبينما يقول حبيب: "غيمةٌ عابرةٌ، على النوافذِ المغلقةِ قطراتٌ موحِلة"، تقول الفلاحي: "غيمةٌ عابرةٌ~ تفر نحو صخب ماطر، صقيع محموم!". لقد حولت الشاعرة القطرات إلى صقيع، والوحولة إلى حمى، فجعلت المشهد أكثر حيوية ودرامية.

توظيف الرمزية

في نص المقعد المهمل، يرى حبيب أن "تفوح رائحة الأزهار، ولا أحد"، بينما ترى الفلاحي أنه "يفسح للغبار مكانًا عليه، بلا عناق!". إنها تحول الغياب من مجرد فراغ إلى حاجة إنسانية للعناق والحنان.

الانزياح الجمالي

لاحظ الانزياح الجميل في صورة النافذة، فبينما يصورها حبيب: "الريحُ وحدَها تُزيحُ الستارةَ - لا أثرَ للبشر"، تبتكر الفلاحي: "نصبت كمينًا على محك الريح، حمية السكوت!". لقد حولت النافذة من مشهد سلبي إلى فاعل نشيط يكمن للريح ويحمي الصمت.

عمق التحليل النفسي

في نص الحقيبة، يذكرنا حبيب بـ"أيام البراءة"، بينما تكشف الفلاحي عن "أوراق مكتظة بالألم، وديدة القسم!". إنها تنقلنا من الحنين إلى الذاكرة المؤلمة، ومن البراءة إلى مرارة اليمين.

الخاتمة الإنسانية

وأخيراً، في نص الرحلة، بينما يتعثر حبيب "بِظِلَالِ أعشاب شوكيّة"، تعاني الفلاحي من "ليل لا يعرف الوسن، رجوم الأرق!". إنها تحول الرحلة الخارجية إلى معاناة داخلية، والظلال الشوكية إلى رجوم سهام الأرق.

أيها القارئ الكريم، إن هذا الحوار الشعري يمثل أرقى أنواع التلاقي الفكري، حيث تتحاور الأرواح قبل الحروف، وتتهادى المعاني قبل الكلمات. فهنيئاً للأدب العربي بهؤلاء المبدعين، الذين يثبتون أن الشعر لا يزال لغة القلب النابض، ومرآة الروح المتأملة.

"وكم من قصيدة ولدت من رحم قصيدة، وكم من شاعر أضاء شمعة من شعلة شاعر".

د./عادل جوده/العراق



#فاطمة_الفلاحي (هاشتاغ)       Fatima_Alfalahi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نصوص هايكو - أبجدية الريح
- نصوص هايكو-
- نصوص هايكو
- هايبون: من رسائل الحب المنسية – رسالة بائتة رقم 4 بضيافة محم ...
- نصوص هايكو وسنريو بضيافة الدكتور عادل جوده
- هايبون مظلة بضيافة الدكتور الناقد عادل جوده
- سيكولوجية الخوف والألم ترجمة: فاطمة الفلاحي
- -تطريز هايبون تاج أنثى-: قراءة أدبية بضيافة الدكتور عادل جود ...
- نصوص هايكو بقلمي وبضيافة الأديبين الناقدين الدكتور عادل جوده ...
- عازف الليل – بقلم: فاطمة الفلاحي وبضيافة الناقد الأديب: هاشم ...
- سيدوكا Seduka - حب
- نصوص هايكو بقلم فاطمة الفلاحي وبضيافة الدكتور عادل جوده
- نصوص هايكو، للأديبة فاطمة الفلاحي .. بضيافة الدكتور عادل جود ...
- شوكا /choka – حب للاديبة الشاعرة فاطمة الفلاحي - قراءة أدبية ...
- قراءة أدبية لــهايكو -أجواء تشريتية- بقلم :الدكتور عادل جوده
- زاباي/ zappai هايكو الخيال العلمي
- سومونكا للأديبة فاطمة الفلاحي .. وقراءة تحليلية للنصوص التان ...
- قصائد النانو: إضاءة أدبية برفقة الأديبة سلسبيل محمد نعيم
- قراءة أدبية في قصائد النانو للأديبة فاطمة الفلاحي .. بقلم ال ...
- قراءة أدبية في قصيدة -غيمة ماطرة- للشاعرة فاطمة الفلاحي بقلم ...


المزيد.....




- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية
- فيلم إقامة طيبة: قصة استغلال في منتجعات الألب  
- 20 رمضان.. يوم -الفتح الأعظم- وإسقاط الأوثان وبناء القواعد ا ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الفلاحي - محاكاة لنص الهايكست عبدالجابر حبيب بقلم فاطمة الفلاحي وبضيافة الدكتور الناقد عادل جودة