أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - حافة الانفجار وحافة الانهيار














المزيد.....

حافة الانفجار وحافة الانهيار


سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني

(Suaad Aziz)


الحوار المتمدن-العدد: 8524 - 2025 / 11 / 12 - 10:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المشهد الايراني في طول وعرض إيران يزداد قتامة في ظل حکم النظام الکهنوتي الذي وضع على رأس أولوياته بذل الغالي والنفيس من أجل بقاء النظام، إذ أن هذه السياسة قد إنعکست سلبا على مختلف الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفکرية حتى يمکننا القول وبثقة کاملة من إن النظام قد وصل طريق مسدود أو بتعبير أکثر وضوحا الى نهاية الطريق الذي يسير فيه منذ 46 عاما.
السياسات المشبوهة والقائمة على أساس من مصلحة النظام ومصلحة قادته ومسٶوليه الذين ينظر إليهم الشعب کحفنة من اللصوص والأشقياء، قد أوصلت البلاد الى حافة الانهيار وإن جفاف الانهار والبحيرات کلها ناجمة عن سوء إدارة ملف المياه والذي إستغله قادة حرس النظام من أجل مشاريع تصب في صالحهم، بل وإن ما قد أعلن عنه رئيس النظام من إن السماء إذا لم تمطر فإنه يجب إخلاء العاصمة طهران، لکنه تحاشى ذکر السبب الحقيقي وراء ذلك وهو المشاريع التسليحية الخاصة للنظام والتي تتطلب کميات هائلة من المياه ليس بإمکان المصادر المحيطة بطهران توفيرها.
ومن الواضح جدا إن مشاکل وأزمات النظام تتفاقم بصورة غير عادية وليس هناك من مجال لم يعاني من ذلك، وإن الحقيقة المرة باتت تفرض نفسها الى حد إن وسائل إعلام النظام لم تعد تتمکن من إخفاء ذلك، وبهذا الصدد فقد كشفت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية الصادرة يوم، 9 نوفمبر، عن صورة قاتمة لنظام يتآكل من الداخل بفعل صراعات السلطة، ويواجه غليانا شعبيا جراء انهيار اقتصادي متسارع. وبرزت في التقارير تحذيرات صريحة من "الخوف من الداخل" بدلا من التهديدات الخارجية، وسط دعوات لـ "مصالحة كبرى" وإعادة شخصيات سابقة لإدارة الأزمة، في اعتراف واضح بالانسداد الذي وصلت إليه منظومة الحكم.
والحقيقة إن المشهد حاليا يترکز حول محورين رئيسيين هما: الانهيار المعيشي الذي يدفع المواطنين إلى حافة الانفجار، وحرب الاتهامات العلنية بين كبار مسؤولي النظام في البرلمان والسلطة القضائية والبلديات.
وتبدو القضية الاکثر إلحاحا في التقارير الواردة في وسائل إعلام النظام هي الأزمة الاقتصادية الخانقة. ففي جلسة علنية للبرلمان، نقلت وكالة "إيسنا" هواجس النواب من "همسات" حول زيادة جديدة في سعر البنزين. وحذر النواب من أن "الشعب لا يملك القدرة على تحمل ضربة ثانية"، في إشارة واضحة إلى الخوف من تكرار انتفاضة 2019 التي اندلعت بسبب الوقود.
وبهذا السياق فقد إنتقد النائب رمضان علي سنغدويني الحكومة قائلا: "لم تنفذوا بعد خطة الكوبونات وبدأتم برفع أسعار الكهرباء والماء والبنزين".
وفي موازاة الانهيار الاقتصادي، انفجرت حرب "الذئاب" في قمة هرم السلطة. حيث شن النائب حميد رسائي هجوما مزدوجا في البرلمان؛ الأول ضد الحكومة بسبب رفع سعر الوقود، والثاني ضد رئيس السلطة القضائية محسني ايجئي، مطالبا إياه بتقديم إيضاحات حول مصير مدع عام تم فصله بتهمة الفساد قبل عامين.
والانکى من ذلك إن رسائي لم يتوقف عند هذا الحد، بل كشف عن فساد هائل قدره "96 مليار دولار"، معتبرا أن السكوت عن هذه "السرقة العظيمة" بالتزامن مع رفع سعر الصرف هو خداع للشعب.
لکن الاکثر إلفاتا للنظر فيما ورد في وسائل إعلام النظام وفي ظل هذا الانهيار المزدوج، هو إن صحيفة"جمهوري اسلامي" قد قامت بتقديم التحذير الابرز نقلا عن مقولة لخميني:"احذروا من الداخل"، عندما أکدت الصحيفة أن الخطر الحقيقي ليس من الخارج، بل من "التفرقة الداخلية، والفساد، والمحسوبية، والظلم"، وهي العوامل التي تخلق أزمة لا يمكن مواجهتها.



#سعاد_عزيز (هاشتاغ)       Suaad_Aziz#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السر وراء تصاعد أنشطة مخابرات الملالي في الخارج
- إعدامات نظام الملالي تواجه رفضا وتنديدا دوليا
- تزايد حدة الصراع أم تفاقم أزمة نظام الملالي؟
- هذا ما جناه ويجنيه حکم الملالي على الشعب الايراني
- النظام الإيراني تهديد طويل الأمد الأمن في جميع أنحاء المنطقة ...
- هشاشة النظام المصاحب لسقوط هيبة خامنئي
- خامنئي مدمر الاقتصاد والثقافة والأمن والأخلاق
- من أجل إستتباب السلام والامن في المنطقة
- لا شئ يفيد الوضع في إيران إلا التغيير
- زلزال السقوط قادم حتما لنظام الملالي
- رهان النصر المظفر والمستقبل المضمون
- مٶشرات تٶکد إقتراب نهاية نظام الملالي
- نظام يقتل شعبه بالجوع والقمع
- محاکمة رٶساء النظام أم خامنئي نفسه
- في إيران عملية إعدام كل ساعتين ونصف
- ردا على خامنئي وکرسالة للمجتمع الدولي
- في رمقه الاخير ورغم ذلك يکابر
- ترنح خامنئي بين الانهيار الاقتصادي والغضب الشعبي
- عدو السلام وظل الشيطان
- دکتاتورية رعناء تستمر على حساب شعب وأجياله القادمة


المزيد.....




- زوجة خليل الحية تروي قصة فقدها 4 أولاد و5 أحفاد بنيران الاحت ...
- وزراء دفاع 40 دولة يبحثون تأمين الملاحة بمضيق هرمز
- -بحث مجالات التعاون والمستجدات الإقليمية-.. تفاصيل اتصال جدي ...
- -وداعا للسفن السريعة-.. ترمب يثير الجدل بصور هجومية ضد إيران ...
- 112 دولة تدعم مشروع قرار أمريكي خليجي في مجلس الأمن بشأن مضي ...
- الشيخ محمد بن زايد يتلقى اتصالا هاتفيا من ترامب
- رئيس دولة الإمارات يتلقى اتصالا هاتفيا من ولي عهد السعودية
- بولس: لا حل عسكريا للأزمة في السودان
- تقييم إسرائيلي: خياران أمام ترامب للتعامل مع إيران
- ترامب -لا يفكر في الوضع المالي للأمريكيين خلال حرب إيران-.. ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - حافة الانفجار وحافة الانهيار