أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميلاد عمر المزوغي - في ذكرى التحرير... ليبيا تحت الوصاية وشبح الانقسام














المزيد.....

في ذكرى التحرير... ليبيا تحت الوصاية وشبح الانقسام


ميلاد عمر المزوغي
(Milad Omer Mezoghi)


الحوار المتمدن-العدد: 8503 - 2025 / 10 / 22 - 15:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد مقتل القذافي بثلاثة ايام, وعرض جثمانه شبه عاري بإحدى السلخانات, ليلقي عليه الثوار ومن في حكمهم نظرة التشفي, والتي تدل على دناءة الحكام الجدد, توجه رئيس المجلس الانتقالي المستشار مصطفى عبد الجليل الذي شغل اخر وزير عدل في عهد القذافي, إلى العاصمة طرابلس ليعلن منها تحرير ليبيا من زمرة النظام السابق, ووعد الليبيون بانهم سينعمون بالخير والامن والاستقرار ,بل بإمكان أي رجل ان يتزوج مثنى وثلاث ورباع تطبيق للشريعة الاسلامية,حيث كان النظام السابق يضيّق على الزواج من اخرى ويستوجب موافقة الزوجة الاولى, هل تحقق ولو الجزء اليسير من الهدف من التغيير؟ هل الامور مستقرة وينعم الليبيون برغد العيش؟ ,"الثوار " وحدهم من ينعمون بذلك. ومن حقهم ان يحتفلوا بذكرى التحرير. التحرير من كل القيم الانسانية, سقوط الدول يبدأ عندما يُستبدل العدل بالمحاباة وتزييف القوانين.
متصدري المشهد بمختلف تصنيفاتهم ومستوياتهم (الدنيئة)..هم سبب خراب ليبيا, لا فرق بين من انتخبوا شعبيا والمنصّبون من الخارج ..فقد انتهت صلاحيتهم القانونية والشعبية والاخلاقية.
من يسمون انفسهم بالمشايخ والاعيان هؤلاء الى كل نُصُبٍ(!) يوفضون ..همهم الوحيد ملأ البطون والظهور على وسائل الاعلام . الانقسام الراسي والافقي نتاج العملاء واصحاب النفوذ الساهرين على مصالحهم ...لإعادة اللحمة الى الوطن ,,,,يستوجب ازالتهم.
محافظ البنك المركزي السيد ناجي عيسى,لا يختلف عن سلفه الكبير ,ربما تختلف الاساليب لكنها تؤدي الى نفس النتيجة.. اهدار المال العام,عندما يكون الفرق في سعر الصرف بين الرسمي والسوق الموازي ما يقارب الدينار وربع الدينار فهذا يعني ان السياسة النقدية التي يتبعها المحافظ فاشلة بامتياز ..لقد تبين ان ما قيمته 400 مليون دولار من الاعتمادات استحوذت عليه بعض العائلات النافذة, وعلى سبيل المثال فإن عائلتا قدّاد وهيبة استحوذتا وحدهما على ما يقارب 245 مليون دولار، أي ما يعادل أكثر من 60% من إجمالي الاعتمادات المستندية الممنوحة في البلاد.
بمجموع ثمان مليارات دولار, الأمارات وتركيا ومصر وسويسرا تتصدر قائمة الدول المستفيدة من التحويلات الليبية, جاءت الإمارات في المرتبة الأولى ضمن الدول المستفيدة من تحويلات النقد الأجنبي من ليبيا، بقيمة تجاوزت 3 مليارات دولار، تلتها تركيا بنحو 2.7 مليار دولار، ثم مصر بنحو 1.3 مليار دولار، وسويسرا بنحو 538 مليون دولار. سويسرا المؤكد انه تُحوّلُ اليها الاموال بسبب السرية التي يتمتع بها المودعون بمصارفها.
هذه الأرقام تكشف حجم نزيف العملة الصعبة من ليبيا إلى الخارج وتعكس خللاً واضحاً في هيكل الاقتصاد الوطني. فبدلاً من أن تُستثمر هذه المليارات داخل البلاد في دعم الإنتاج والتنمية (وخاصة المشاريع الزراعية والصناعية المتوقفة منذ سقوط النظام واعتلاء ُشلة الاخوان المسلمين العرش في البلاد),حوَّل إلى دول أخرى عبر الاستيراد المفرط والتحويلات التجارية وأحياناً عبر قنوات غير إنتاجية.
تصدُّر الإمارات وتركيا ومصر لهذه القوائم ليس مفاجئاً فهي أبرز شركاء ليبيا تجارياً لكن حجم التحويلات يثير القلق, ويدل على ضعف الرقابة المصرفية, وغياب سياسة نقدية توازن بين الاستيراد والاحتفاظ بالاحتياطي النقدي.
ترى ما الذي تنتجه الامارات ليتم تصديره الى ليبيا؟ المؤكد انها تعيد الينا تصدير بعض انواع الاسلحة وذخائرها(في ظل الحظر الاممي على استيراد الاسلحة على ليبيا؟! ) وتناصر الطرف المسيطر على شرق الوطن لكي تستمر الازمة, وكذا تركيا تصدر الينا بعض الاسلحة والطيران المسيّر وسلع تموينية لسنا في حاجة اليها ولكن يأتي ذلك كنوع من العرفان بالجميل للأتراك الذين ناصروا الحكم في طرابلس بعد ان كان آيلا للسقوط, وبخصوص مصر لا شك هناك استيراد لمواد غذائية اثبتت بعض التحاليل عدم صلاحيتها للاستعمال الادمي,ناهيك عن عقود مع شركات مصرية مبالغ في قيمتها لتنفيذ بعض المشاريع بالغرب الليبي .
ببساطة هذه الأرقام تقول إن الاقتصاد الليبي يموّل اقتصادات الآخرين بدل أن يبني نفسه.
شبح الانقسام يخيّم على الاوضاع في ليبيا في ظل وصاية دولية لا تكترث بمآسي الليبيين, وتواجد علني للقواعد والقوات الأجنبية والمرتزقة, يعيش الليبيون حياة صعبة وقاسية في ظل تردي الاوضاع الامنية والاقتصادية, وينتظرون ما تقوم به بعثة الامم المتحدة في ليبيا لأجل انهاء المراحل الانتقالية والسير نحو اقامة الدولة المدنية.



#ميلاد_عمر_المزوغي (هاشتاغ)       Milad_Omer__Mezoghi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاوضاع المأساوية والتدخلات الخارجية في ليبيا
- قمة شرم الشيخ للسلام في الشرق الاوسط
- احداث الشغب في المغرب ....الاسباب والمآلات
- خطة ترامب...الالتفاف على التأييد الدولي لفلسطين
- الناتو العربي....حلمٌ ..ام وهم
- احاطة تيتيه ...والجدية في حل الازمة الليبية
- الدبيبة وجر العاصمة الى حرب مدمرة
- في ذكرى 30 يونيو المصرية.. لم تكن ثورة بل سيرا في نهج الاستس ...
- برلين 3 ...والازمة الليبية المستفحلة
- ماذا بعد تدمير المفاعلات النووية الايرانية؟
- الحرب على ايران...المنطقة على فوهة بركان
- قافلة الصمود المغاربية لنصرة غزة....والامن المصري المزعوم!
- الحرب الايرانية الصهيونية ودور المطبعين العرب
- الدبيبة وتشكيل غرفة عمليات لتحرير طرابلس..
- امريكا ...فيتو مواصلة الابادة
- ...الفيتو الامريكي ضوء اخضر لمواصلة الابادة
- ترى الى متى يصر ابي مازن على نهج التسوية المذلة.. ؟
- الدبيبة وميليشياته المنفلتة يهددون المورد الرئيس لليبيا
- الطوفان الشعبي العارم...سيجرف الدبيبة
- قمة بغداد العربية...والتحولات الاقليمية


المزيد.....




- قاضٍ أمريكي يمدد أمرًا يسمح لـCNN وMS NOW وPolitico بدخول ال ...
- استقبال السيسي في كوريا الجنوبية بأغنية -فيها حاجة حلوة-
- ترامب: لن نهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمب ...
- قائد الحرس الثوري: قواتنا مجهزة بأسلحة مدمرة لرد حاسم وساحق ...
- مصر ـ مستجدات قضية -متصدقش- بعد اتهام صحافييها بالإرهاب
- لأجل فلسطين.. حشد عالمي لمحاسبة إسرائيل
- مشاهد لدبابات ومركبات إسرائيلية تتوغل بريف القنيطرة السورية ...
- حرب إيران تربك حسابات ترمب الانتخابية وتمنح الصين فرصة للضغط ...
- صاعقة تضرب طائرة ركاب على ارتفاع 17 ألف قدم
- بسبب دعمه لإسرائيل.. إندونيسيا ترفض حفل المغني الأمريكي إسرا ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميلاد عمر المزوغي - في ذكرى التحرير... ليبيا تحت الوصاية وشبح الانقسام