سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني
(Suaad Aziz)
الحوار المتمدن-العدد: 8488 - 2025 / 10 / 7 - 10:07
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
تنفس العالم الصعداء مع إعلان حرکة حماس موافقتها على خطة الرئيس الاميرکي ترامب ورحبت مختلف الاوساط السياسية في العالم بذلك وإعتبرته بداية تبعث على الامل والتفائل بإحلال السلام والامن في غزة والتمهيد من أجل العمل للحل السلمي للقضية الفلسطينية من خلال حل الدولتين.
الترحيب الکبير بهذا التطور النوعي الکبير والذي سيکون له أکبر الاثر في التأثير النوعي على إنهاء حدة التوتر والاضطراب في المنطقة ونزع فتيل الحروب والازمات، لکن نظام الملالي الذي کان منذ تأسيسه صاحب دور سلبي من حيث إستغلال القضية الفلسطينية والمزايدة عليها وأثار بسبب منها الحروب والازمات، فإنه ليس فقط لم يشارك العالم موقفه الإيجابي من هذا التطور المهم وإنما حتى عارضه بشدة ووقف ضده!
موقف نظام الملالي هذا والذي کان أشبه بنعيق غراب في وسط تغريدات وزقزقة للبلابل والطيور، وقطعا فإن هذا کان وسيبقى دأب هذا النظام الارهابي المثير للحروب والازمات وهو الموقف الذي يجب أن نتوقعه منه دائما ذلك إن فاقد الشئ لا يعطيه وکل إناء بالذي فيه ينضح، ذلك إن هذا النظام المشبوه قد سبق وإن أعلن معارضته لخطة ترامب حيث وصفت خطة ترامب بأنها "خطة لإنقاذ نتنياهو من مستنقع غزة"، متعهدة بأن "غزة لن تستسلم، لا بالقوة ولا بالخداع". وذهب أحمد خاتمي، إمام جمعة خامنئي في طهران، إلى أبعد من ذلك، واصفا الخطة بأنها "شيطانية" ومتنبئا بأن "الفلسطينيين لن يقبلوها". أما صادق لاريجاني، رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، فقد هدد بأن "الشباب المسلم سيضرب أفواه هؤلاء الديكتاتوريين".
والواقع إن النفاق متجذر في سياسة هذا النظام. فقبل رفضه لخطة السلام الحالية، وجه خامنئي طعنة أخرى للشعب الفلسطيني برفضه الاعتراف الدولي بدولتهم. ففي 12 سبتمبر، عندما صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة من 142 دولة لصالح "إعلان نيويورك" الذي يدعم حل الدولتين والاعتراف بدولة فلسطين، امتنع نظام الملالي عن التصويت. في تلك اللحظة الحاسمة، التي وقفت فيها الدول العربية والإسلامية والعالم بأسره إلى جانب فلسطين، اختار خامنئي أن يتخلى عنها.
والحقيقة أن إن رفض خامنئي للسلام ليس موقفا سياسيا عابرا، بل هو حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الخيانة للقضية الفلسطينية. فكما أكد زعيم المقاومة الإيرانية، مسعود رجوي، قبل عامين، فإن "كل من يريد السلام في الشرق الأوسط يجب أن يستهدف (رأس الأفعى)، أي نظام الملالي". إن شعارات النظام الرنانة، من "يوم القدس" إلى "طريق القدس يمر عبر كربلاء"، لم تكن سوى شعارات مشبوهة وتافهة من أساسها، استخدمها النظام كغطاء لمشروعه التوسعي وطموحاته المزعزعة لاستقرار المنطقة.
#سعاد_عزيز (هاشتاغ)
Suaad_Aziz#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟