أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عديد نصار - مداخلتي في افتتاح منتدى سلامة كيلة الثقافي في دمشق














المزيد.....

مداخلتي في افتتاح منتدى سلامة كيلة الثقافي في دمشق


عديد نصار

الحوار المتمدن-العدد: 8484 - 2025 / 10 / 3 - 00:47
المحور: الادب والفن
    


القتها نيابة عني الصديقة رانية مصطفى في الندوة الافتتاحية لمنتدى سلامة كيلة الثقافي في منزل الراحل سلامة كيلة، المركز الرئيس للمنتدى:


ممَّ كتبتُه على صفحة من دفتر تأبين سلامة في مخيم مار الياس/بيروت بعد أيام على وفاته:
"كان يُتعبني بكثرة المَشي... ولم يكن يتعب. يسير خفيفا متخففا، فأخجل أن أطالبَه بوقتٍ مستقطعٍ لنستريح."....

كان يُطوّفُ حوْلَ المدينةِ
يَمشي كما السهمُ يخترق الطرقاتِ
يَحيكُ الشوارعَ
يُرهقني بالمسيرْ...
- تَمهّلْ!
تعالَ نستقلْ سيارةً يا رجلْ!
- اقتربنا.. والمشيُ عندي نشاطٌ مفيدْ..
- طيّب.. لنستظلَّ تلك الشجرة.. هناك مقعد شاغر..
لا مناص... ويمضي.. أسايرُه وأعضُّ على تعبي.. أُنهِكَتْ قدماي!
كان يُطوّف حول المدينة.. ليس يكلُّ
يحمل أمثولة للكفاح المديد..
ربّما كان في مَشيه، يُقلّبُ في ذهنه الصفحاتْ
وثم يُعيدْ


ويَمضي ليسمعَ من أهل تلك الديارْ..
يروُون أوجاعهم
يناقشهم.. يطرح الأسئلةْ..
وفي ذهنه تنْجلي الأجوبةْ
ليسكبها في مقالٍ/كتابٍ جديد...


أسعدتم مساء..
أحييكم جميعا وأتقدم ببالغ اعتذاري لعدم تمكني من الحضور بينكم في هذه الأمسية المميزة، المميزة بوجودكم وبهذه الندوة الافتتاحية لمنتدانا الثقافي الذي يحمل اسم المثقف المشتبك الراحل سلامة كيلة الذي غادرنا بعد عمر من النضال من أجل الانسان في مجتمعاتنا العربية المكلومة.
لقد كان سلامة كيلة قبل كل شيء إنسانا بكل ما يفترض بالإنسان أن يكون. الإنسان الذي يحمل همَّ أخيه الإنسان كما لو كان همَّه الوحيد. لم يطلب شيئاً لنفسه وكل ما تركه وراءه كمّا من الرؤى والأفكار صاغها في كتاباته كتبا ومقالاتٍ وأبحاثا وندواتٍ..
أيها الحضور الكريم..
من المهم والمفيد جدا أن يطّلعَ شبابُنا في سوريةَ وفي كل مكان على ما أنجزه سلامة كيلة من رؤىً وما صاغه من أفكار استخلصها من نضالها المشتبك في قلب الواقع المجتمعي ومن معاناة هذا المجتمع التي عايشها في كل مدينة وقرية ودسكرة زارها وكأنّه من أبنائها، وفي كل جلسة وكل ندوة وكل نقاش خاضه مع الناس، شبانا وكهولا، كتاب ومفكرين وناشطين، كان يستقرئ واقعهم ويعمل على تفكيك ما لمسه فيه من قضايا ومشاكل.
سلامة كيلة الذي كرّس جلَّ عمره في البحث الموضوعي على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وفي العمل المباشر.. ثم في صياغة ما توصل اليه كتبا ومقالات ومحاضرات.. كان هاجسُه الأوحد: كيف نتحررُ من الاحتلال والاستبداد والفقر والجهل والتخلف، كيف يَحتشد العمال والفلاحون الفقراء والمعطلون والمهمشون في إطارٍ من الوعي والتنظيم والنضال من أجل تحررِهم هم ومن أجل خلاصِهم هم ومن أجل تقدمِهم هم في أوطانٍ حرةٍ سيدةٍ مستقلةٍ يصوغون قوانينها هم بما يخدم تطلعاتهم وطموحاتِهم هم...
واليوم، إذ أُسِّسَ هذا المنتدى الثقافي باسمه وفي قلب دمشق التي أحب واستقرّ فيها لسنوات رغم الاعتقال والمضايقات، وفي هذا المنزل الذي كنت أزوره فيه وأحتار أين أجلس حيث دستات الكتب في كل مكان، على الطاولة والكراسي والرفوف التي ناءت بأحمالها.. والصوفايات.. فإن هذا الأمر يستدعي الكثير من الاهتمام والرعاية والدعم منّا جميعا ليكون هذا المنتدى على مستوى الفكر الذي كَتبَ والقلبِ الذي لم يكلَّ يوما عن العطاء وليضيفَ مشعلا يقدم للأجيال أدوات التحليل والوعي وينير أمامهم سبل الحياة.
كل الشكر للسيدة ناهد التي بادرت بفكرة هذا المنتدى والشكر موصول طبعا لأصدقاء سلامة كيلة ورفاقه الذين جعلوا من هذه المبادرة واقعا ملموسا.
شكرا لكم جميعا.. وطاب مساؤكم



#عديد_نصار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا ساحري
- مصر التي تفاجئك..
- حق النقض الفسطيني ولعبة المحاور
- من بيروت الى درنة.. عندما تكون الكارثة بعشرات أمثالها
- في ضرورة الحزب الثوري
- بين تقيتين الطائفية تنتصر
- الطبل في بكين والرقص في تبنين!
- حدثان بين عامي ٢٠٢٢ و٢٠& ...
- مظاهرة برلين: ضرورة الظهير الخارجي للانتفاضة
- لبنان: المعارضة الطائفية وترسيم الترسيم
- الانتفاضة الإيرانية والنظام العالمي
- فؤاد النمري ارقد بسلام
- سرٌِيَ التٌوأم
- كيف لنا أن نتابع ما بدأه سلامة كيلة؟
- مداخلتي الرئيسية للقاء الحواري الأول لتجمع مصير
- ماذا لو أهمل بايدن كل تلك الأوراق؟
- عقد على الانتفاضات الشعبية المفتوحة
- شهران على تفجير مرفأ بيروت من يحاسب من؟
- سلامة كيلة، سنتان على غيابه
- مبادرة أم صفقة؟


المزيد.....




- تحقيق في وفاة الممثل التركي سرهات مصطفى كيليتش داخل منزله با ...
- سوزان ساراندون: ما زلت أخسر أدوارا سينمائية بسبب دعمي لفلسطي ...
- صديقته فقدت الاتصال به قبل يومين.. العثور على الفنان التركي ...
- سوريا.. سامر كحلاوي يهاجم روزينا لاذقاني ويشعل الجدل حول مجل ...
- التعليم العالي: الجامعات تواصل تقديم خدماتها لطلاب الشهادات ...
- أفلام الرعب حين يصبح الخوف متعة
- تردد قناة ناشيونال جيوغرافيك أبوظبي National Geographic 2026 ...
- الزراعة” تنظم برنامجاً مكثفاً بسوهاج لنشر ثقافة “الزراعة الت ...
- التعليم العالي تنشر أماكن مراكز الحاسب الآلي بالجامعات الحكو ...
- غاليريتا.. كيف تعاملت السينما الأمريكية مع أحداث 11 سبتمبر؟ ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عديد نصار - مداخلتي في افتتاح منتدى سلامة كيلة الثقافي في دمشق