أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي تولي - يا سيدَ التَارِيْخِ مِنْ عَصْرِ الْحِجَارَةِ














المزيد.....

يا سيدَ التَارِيْخِ مِنْ عَصْرِ الْحِجَارَةِ


علي تولي

الحوار المتمدن-العدد: 8469 - 2025 / 9 / 18 - 14:00
المحور: الادب والفن
    


شعر/ علي تولي

وحزنتُ من أجلك منِّي
غضبتُ لك
رغم البسالة والجسارة
يا مجد أجدادي الأُوَل
ويا مهد الحضارة
يا سيد التاريخ من عهد الحجارة
لِمَ غُيِّبَتْ هذي المروءات الكبيرة بالغباء..!
والقادة الحمقى أحالوك هباءً في هباء
وزرفتُ..
من أجلك منِّي
ونزفت..
والدماء على ثراك
يا جمال الخلصاء
يا نشيد الشرفاء
الأنقياء الأبرياء
كانوا خريف التضحيات البكر
في جوف المخادع والشوارع والرصيف
في أيدي البغاة
مَنْ ذبحوا قلوب الحالمين من الصغار
وامتلأوا رصيدًا من خواء..
قهقهات الموت تعصِفُ بالحرائر
والعصافير ما عادت ترنق..
في فضاء يشهد البارود والقتل المخفيف..!
والسادة الجهلاء أرباب الحراسة
حرقوا الخضراء واليابسة
حرقوا قصر الرئاسة
بالحقد والنظرة العابسة
أخلفوا عهداً أذلُّونَا به
لعنتهم آية الكرسي
سورة الملك في قصر الضيافة
فتهاوى..
وتهاوى القصر الكبير
قصر الدبابير
ولم ينجو من مخمصة الحقد التي اجتاحتهم
قصر الصراصير
** *** **
وحزنت يا وطني
حزنت
من أجلك في ذاتي لذاتي
أيا وطناً تُدَنِّسُهُ ادِّعَاءَاتُ القَدَاسَة
تَوَارَثُوكَ سفَاهَةً تَغْفُو سَفَاهَة
كُلُّ أربابِ الخَنَا والخَتْلِ أسْيَادُ النَّجَاسَة
زَهقُوا الأرواحَ غِلاًّ وَهْيَ تَرْقَى فِي سَما الأمْجَادِ..
رُوحًا إثْرَ رُوح..
واسْتَبَاحُوا الدُّورَ إذْ شطَّ بالشَّعبِ النُزُوح
والقَلْزَمُ العَلْقَمُ مَلْجَأََ أَقْزَامِ القِيادَة..
هلْ حقَّقَ الدُبُّ أَحْلَامَ السَيَادَة..؟..
فتَثَنَّى وازدهى..!
وادَّعَى صلفًا زِيادة
وتهَادَى فتداعى وتمادى
لّوَّحَ الكَفَّ بِأَضْغاثِ البَلَادَة..!
** *** **
حزنت يا وطني
حزنت من أجلك مني
للبيوت الخاوية
فما صَدَحَتْ مآذِنُنَا تُكَبِّرُ للصَّلَاة..!
ولا رنَّتْ نواقيسُ الكنَائِس..!
ولم تشدو طوابير المدارس.. !
لا المشافي تُبْرِؤُ الآن سقيما..!
لا جامعات فاتحاتٍ..!
لا روابطها ولا تلك العمادة
لا الأفران..!
ولا طواحينَ الطَّحِين..!!
** *** **
يَا تَكَايَا خَبِّرِينَا
كُلَّ حِين
واخْبِرِينَا عنْ مَنايَا قادِمَاتٍ مِنْ منافٍ آمِنات
عنْ حُشَاشَاتٍ تَبَقـَّتْ
أوْ نُفُوقٍ وَمَوَات
وَسَعِيرٍ بِدُرُوعٍ ونِسُوع قد تَلَظَّى..؟
وَفِظَاظٍ مِنْ قُلُوبِ قاسيات
وعن شُذَّاذِ آفاق عتاة
ثلة تتسلل إثر ثلة
تتسلَّى..!
فترود و تجوب..
وتغيب وتنوب
وجيوبٍ من عصابات
لصوصٍ.. خبرينا..
عن مصابٍ وخطوبِ..
وهزال وكساح وشحوب
** *** **
يا لقلبي
أترى.. لا للقادة السفهاء قلب.!
بمليشيا.. أوحركة..!
ودروع وفلول..!
أما لها أبدًا قلوب.
وأسماء عجاب
هتَّكَت كلَّ حجاب
ملأوا الأفق حرابًا واحتراب
ووبالاً وخبالاً وخراب
** *** **
يا سلام الأرض أقبل
يا ملائكة السماء
يا سحائب الرحمة بالغيثِ أكلأي الناس شروقا..
وغروباً وشمالاً وجنوب
يا مسرات الأنام
امنحي أعين الخلق أماناً
وهدُواً ومنام
يا أمان الناس قد آن أوانك أن تؤوبِ



#علي_تولي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا وطنًا تُدَنَّسُه ادعاءات القداسة
- أخْوَنَةُ الجَيشِ السُّودانِي المُفْتَرَى عَليه..
- مَا بَيْنَ كَنِيْفِ أَبِيْ جَهْلٍ وَبَيْنَ مَحَارِيْبِ قُبَا ...
- حميدتي.. والعهدة على من كتب في منصة إكس
- أيها الوطن المُضامُ
- أين الأمم المتحدة..؟. أين حقوق الإنسان..؟
- الفوضى سيدة الموقف
- شعبك أقوى وأكبر
- الاحتلالُ العَسْكرِيُّ التراكمِيّ
- قصيدة/ الزم جفيرك
- المَسكوتُ عَنْهُ جيومورفولوجياً.. في سدِّ النهضة
- إلى لاهاي حَافياً دُونَ (مَركُوبٍ) أيُّها الْجَازِمُ
- لِجَانُ التَّحقِيْقِ
- مُخَلَّفَاتُ مُخطَّط الشرِّ الإسلامُوعُرُوبِي
- يا منذورةً لكلِّ مَن يَجِيء لِلحَظِّ أو للعَابِرِ الجَرِيْء
- عبقرية صدى الهتاف


المزيد.....




- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي تولي - يا سيدَ التَارِيْخِ مِنْ عَصْرِ الْحِجَارَةِ