أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثائر أبوصالح - أمريكا وإسرائيل ولعبة الأمم














المزيد.....

أمريكا وإسرائيل ولعبة الأمم


ثائر أبوصالح

الحوار المتمدن-العدد: 8461 - 2025 / 9 / 10 - 14:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من السذاجة بمكان ان نعتقد ان إسرائيل أقدمت على الضربة الجوية في قطر دون علم امريكي، فأمريكا تملك في قطر اكبر قاعدة عسكرية في الشرق الأوسط، وقادرة على كشف كل طائرة تقلع من مطارات إسرائيل والدول المجاورة، وهذا ما تناقلته الأخبار على أن رئيس الأركان الأمريكي ابلغ الرئيس ترامب عندما كشفت الرادارات الأمريكية اقلاع الطائرات الإسرائيلية، ومعلوم ان المسافة التي تحتاجها هذه الطائرات للوصول الى قطر كبيرة، فلو أراد الرئيس الأمريكي وقف الهجوم فكان يملك الزمن الكافي للقيام بذلك، مثلما فعل عندما أوقف هجوماً إسرائيلياً على ايران قبل وقوعه بقليل، بعد الضربة الأمريكية على المفاعلات النووية الإيرانية، وأعاد الطائرات الإسرائيلية الى قواعدها.

إسرائيل أعلنت انها بدأت التخطيط لهذه العملية منذ أكثر من شهر وكانت تنتظر فرصة عملانية للتنفيذ، أي أنها كانت تنتظر معلومة استخباراتية مؤكدة لاجتماع قيادة حماس، فهل كانت أجهزة الاستخبارات الأمريكية نائمة كل هذه المدة ولم تكتشف التحضيرات التي تقوم بها حليفتها المدللة؟ الحقيقة ان كل ما تقوم به إسرائيل في الشرق الأوسط متفق عليه مع أمريكا، والغاية منه خدمة الأجندة الأمريكية الإسرائيلية في السيطرة الكاملة على المنطقة، وتحويل إسرائيل الى الشرطي الذي يحق له ان يتدخل كيفما يشاء، وعندما يشاء، واينما يشاء، للحفاظ على المصالح الأمريكية الإسرائيلية.

إذا صح الخبر، ان قيادات حماس قد نجت من هذه المحاولة، فتكون حتماً مقصودة، ورسالة واضحة لهذه القيادة بالقبول بالشروط الإسرائيلية الأمريكية لوقف الحرب في غزة من جهة، وأنها، أي إسرائيل، قادرة في المرة القادمة على النيل من هذه القيادات أينما كانت من جهة أخرى. فاغتيال قيادة حماس اليوم وبهذا الحجم؛ تعني احتلال غزة، وانشاء حكم عسكري فيها والضغط على السكان هناك لتهجيرهم بشكل تدريجي من خلال فتح باب الهجرة لهم عن طريق الترغيب والترهيب، وهو الخيار الإسرائيلي القادم بحال رفضت حماس الشروط الإسرائيلية الأمريكية.

ان من ينظر الى الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة يظن للوهلة الأولى أن هناك تضارب في المصالح بين أمريكا وإسرائيل، خصوصاً بما يجري من أحداث في سوريا ولبنان. ولكن إذا أمعنا النظر نجد إن هناك توزيعاً للأدوار بين الطرفين، فأمريكا وإسرائيل وبعد ان أضعفوا المحور الشيعي بشكل كبير، والممتد من إيران ثم العراق مروراً بسوريا وصولاً الى لبنان، لا يريدون ولادة محور سني جديد يمتد من تركيا الى سويا مروراً بالأردن وصولاً الى السعودية ودول الخليج ومصر. ولذلك الدور الأمريكي في الفترة الحالية يتركز في الضغط على لبنان لسحب سلاح حزب الله، ودعم النظام الوليد في سوريا لوضعه تحت جناحه، من خلال استغلال ورقة العقوبات على النظام السوري البائد، ليقطع المحور السني باتجاه السعودية والشيعي باتجاه لبنان، فسوريا تتموضع في نقطة التقاطع بين المحورين، وهنا تكمن أهميتها الاستراتيجية، أما إسرائيل فعليها في الفترة الحالية، ابعاد النفوذ التركي عن جنوب سوريا، والضغط على النظام السوري لفرض اجندتها الأمنية عليه، وخلق حالة من الفوضى تجعل هذا النظام يستنجد بالأمريكي والعربي لحل مشاكله، وهكذا يسهل السيطرة عليه وترويضه.

أمريكا تعلم ان حزب الله لن يسّلم سلاحه بسهولة، وقد يحتاج الأمر الى ضربه عسكرية ثانية خصوصاً اذا عجز الجيش اللبناني عن تنفيذ قرار الحكومة بنزع هذا السلاح، عندها ستلقى هذه المهمة على النظام السوري، من خلال توريطه بحرب ضد حزب الله، وكلنا يعلم أن هناك ثأراً قديماً بين المليشيات التي جاءت من ادلب بقيادة الشرع ، وبين حزب الله، الذي اوغل في قتل السوريين وخصوصاً الطائفة السنية على مدار سنوات الثورة السورية، وعندها ستشتعل حرب سنية شيعية قد تمتد من لبنان الى سوريا الى العراق وقد تصل ايران، دون أي تدخل مباشر لأمريكا واسرائيل، عدا بعض ضربات السلاح الجوي الإسرائيلي، حيث توظف أمريكا نتائج هذه الحرب لإعادة رسم المنطقة وفقاً لمصالحهما. وهذا ما يفسر لنا تصريحات المبعوث الأمريكي في سوريا توماس برّاك عندما تكلم عن اجحاف اتفاقية سايكس بيكو بحق سوريا واحتمال إعادة لبنان لها.

اذا لم يدرك العرب هذه المخاطر، ويقومون بقطع الطريق على هذه السياسات، فإنهم حتماً سيقعون في المحظور، وقطع الطريق تعني؛ إدراكهم أنهم مستهدفون بكل طوائفهم، وعليهم في هذه المرحلة العمل على تناسي الأحقاد، والابتعاد عن التطرف الديني والمذهبي وفكر الانتقام، وإيجاد قاعدة جديدة للتفاهم بين كل المكونات الدينية والمذهبية في سويا ولبنان، وتعاطي حزب الله بشكل عقلاني مع متطلبات المرحلة الجديدة، من أجل بناء اوطان جديدة تقوم على أسس المواطنة بعيداً عن المحاصصات الطائفية والأثنية، لكي يقطعوا الطريق على ما يخطط لهم في المستقبل القريب.



#ثائر_أبوصالح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسباب ومألات الحرب الإسرائيلية الإيرانية
- قراءة سريعة في آخر المستجدات على الساحة السورية
- الملاحظات على الإعلان الدستوري
- الديمقراطية وأهم معوقاتها- النموذج السوري
- بين النصر الأخلاقي والعسكري للثورة السورية
- صراع الاستراتيجيات في الشرق اوسط
- فاجعة مجدل شمس والدروس المستفادة
- بين الحقيقة وظلالها
- سر النفس البشرية
- رحلة البحث عن الحقيقة
- الوجود بين الوهم والحقيقة
- الموقف السوري من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة
- الطريق الى معرفة الله في الفكر التوحيدي
- بين الهوية والانتماء
- آفة التطرف
- عناق الدب
- ثورة جبل العرب في سوريا
- من نحن؟
- التداعيات المحتملة للتقارب السعودي الإيراني
- مفهوم اللانهاية في الرياضيات وفكرة الألوهة


المزيد.....




- مصر: ارتفاع أسعار السكر مع السماح بالتصدير وتقليص خسائر المن ...
- الأزهر يصدر بيانًا بعد هجمات الحوثيين على مطار الملك خالد في ...
- مراسل CNN يشرح دلالات نشر السلطات السعودية لمشاهد استهداف ال ...
- -سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة -.. أردوغان يدين ...
- ماسك يتبرع بأكثر من 276 مليون دولار لدعم الجمهوريين في انتخا ...
- إصابة ناقلة منتجات بمقذوف مجهول في مضيق هرمز
- مقتل مدني وإصابة 9 آخرين جراء هجمات أوكرانية على مقاطعة بيلغ ...
- بوريس جونسون يرفض مزاعم -التدخل الروسي- في ملف -بريكست-
- تصعيد حوثي سعودي.. إيران تعرض الوساطة
- ماكرون يعلن عن احتجاز الجيش الفرنسي لناقلة نفط في المحيط اله ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثائر أبوصالح - أمريكا وإسرائيل ولعبة الأمم