أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمّد العُرَفيّ - أنشودة الضوء














المزيد.....

أنشودة الضوء


محمّد العُرَفيّ
Mohamed Al Orfi

(أيمّï الٌَُّْ‎يّ)


الحوار المتمدن-العدد: 8454 - 2025 / 9 / 3 - 08:31
المحور: الادب والفن
    


بياضكِ..
كأنه انفلاتُ الضوء من معناه،
تجسُّدٌ للنقاء في هيكلٍ لا يكتملُ إلا بالحضور
امرأةٌ تتشحُ النور
وتُعيد ترتيب ما ظنَّه البشرُ أنه لا يُرى
____________________________________

عيناكِ..
جريانٌ مستمرٌ نحو العمق،
يبتلعُ الرؤيةَ بعد أن يُغرقها،
ويتركُ الأفقَ شهيقاً محبوساً
في حلق القلب
____________________________________

جبينكِ..
وهجٌ يصهرُ الظلال،
قنديلٌ تُشعلُ به الأشياءَ عُريها،
وتُغرقُ العتمةَ
في سكونها
____________________________________

وحاجباكِ..
تردُّد طائرٍ يختبرُ حدودَ الريح،
جناحانِ يخفقان بين
غيابٍ لا ينعدم، وحضورٍ لا يكتمل
____________________________________

أهدابكِ..
هشيمُ الريح،
تعزفُ أغنية الليل
حين تُغلقين النافذةَ على سرِّه
____________________________________

وجنتاكِ..
تهاوي البتلات في يدِ الزمن،
حيثُ يُزهرُ الماضي الأول
في لحظةٍ لم تكن
____________________________________

شفاهكِ..
انفجارُ شمعةٍ من الداخل،
فتيلها نداءُ غريقٍ
لا ينتظرُ الإنقاذ
____________________________________
____________________________________

جسدكِ..
ارتعاشةُ الماء في حوضٍ لا يعرفُ الثبات،
رطوبةُ الفجر في قصيدةٍ تُكتبُ الآن،
سطحُ حريرٍ يستقيمُ ليشيرَ للضائعين

جسدٌ نحته الارتباكُ
ليقفَ في ميدان الحيرة،
حيثُ لا أنا، ولا السائحُ،
ولا التائه
____________________________________

ثدياكِ..
انشقاقُ الفجر على زهرتين،
فراشتان تبحثان عن رائحةٍ
لم يعرفها الزمن
____________________________________

وفي صدركِ..
ينسابُ الشهدُ بلا لغة،
سائلٌ ينحدرُ
من جذور الحنين
____________________________________

آه..
وجعُ العطش يقطرُ بين الانفجارِ والسكوت
موجةٌ تحملني
لأغرقَ في أعماقي،
ثم ترفعني نحو العدم
____________________________________

ظهركِ..
غيومٌ بيضاءُ تُخفي أطرافَ الأفق
عنقكِ..
قارورةُ نبيذٍ تسكبُ ليلها
كوشوشةٍ على الحكايات
____________________________________

شعركِ..
ليلٌ يتمرّدُ على الوقت،
ذيلُ حصانٍ يركضُ نحو الفجر
ولا يصل
____________________________________

قدماكِ..
صمتٌ أعمقُ من اللغة،
يُصغي له القلب،
ولا تسمعهُ الأذن
____________________________________

كعباكِ..
نعومةُ الحرير مرتبكةٌ
في خجلِ الندى
____________________________________

ساقاكِ..
أشجارٌ تواجهُ الريح،
صنوبرٌ يُنشدُ السماءَ
ولا يهوي.



#محمّد_العُرَّفيّ (هاشتاغ)       أيمّï_الٌَُّْ‎يّ#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -أنشودة الضوء-
- إلى -آن- 🍒
- إلى من كتبت: -سيجيءُ الموتُ وستكونُ له عيناك-
- آن
- أنشودةٌ لم تُدرَك
- سَدِيمٌ وَسَنٌ
- أسنّة ثلج
- أصداء منسية


المزيد.....




- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمّد العُرَفيّ - أنشودة الضوء