أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرج بصلو - القيصر الأحمق ...














المزيد.....

القيصر الأحمق ...


فرج بصلو

الحوار المتمدن-العدد: 1843 - 2007 / 3 / 3 - 08:33
المحور: الادب والفن
    




يا ساكن السماء
بركاتك
لعناتك
جّل ما يتذكرها البشر
ينساها القيصر الأحمق

*
ضعني حجرة في سهل
تصغي لأنين ما تحت الأرض
تصغي لأنين ما عليها
وتحلم
تحلم بما تريد أن تحلم
لتفك قيودها...

*
ليس لي يداً
أو أي شيء
في إنتظام رحلات الكيروان
وفزع الصغار
وأمرأة في شهواتها
وصنارة تطريزها
وصرصر بصرصرته
لست إلاّ فلاحاً صودرت أرضه
فبات يفلح بقواميس اللغة ومجاميعها
ليرى ويري كيف تنمو وتنتمي
ضواري البلاد...

*
اليوم وبالتأكيد
ظلال السرو الوارفة
لا تبعث على التذكر
كما في السابق
فالشمس مائلة إلى المغيب
باحمرارها الجميل
وشذرات جسدها القتيل

*
من الأن سأخفظ صوتي
لكي يصغي إليّ كل من يجتهد
ويصتنت
فعلى الزعبرات ان تولي
مع من ولاها على حياتنا

*
أنا في الطريق والطريق فيّ أنا
والطبيعة محملة بشجرة مثقلة بعصفورة سوداء
تنادي بحنان
وتشدو
لحد البكاء

*
قالوا لي دموع الندى حطت
على مضاجع الحالمين
وبين جدران عزلتهم
وفكرتُ في شمس الغد
الطالعة لتمحو كافة الدموع بأناملها الحارة

*
إنني لحظات تجري على التراب
في ساعة ما بين الظلال
والنعامة بندول يهتز
والدهر معه يهتز
والعصر المتلاشي ماشي مع الدقائق

*
القمم تتحرك
والناس تتأمل
وبعيونها رطوبة المطر
والغيوم الرمادية العالية
صارت على سفر
لا أدري إلى أين...

*
مركبتي
آخذة في الطريق
والعقارب المستمرة بسيرها
تلتقي في نفس الساعة
فتنحَّل من إنضمامها
لتشهد التوقيت في فجر الأساطير

*
يحوم الربيع على بصري
والجذوع تستدير
تكبر وتتماسك
وتتقوى بالنور
المنبعث من فوق الفوق
وأنتِ التي انتِ عندما تفيقين من إغمائتك الأبدية
سترسمك الحياة في لوحة إسطورية
كرسم الرياح وشمها على الشجر الإبرية

*
أيتها البلاد الحبيبة رسمتُ إسمكِ
على زجاج منفاي
بضباب لا يكاد يستسلم للبرد

وبعيداً بين الأنوار والظلال
تقبع الصّخرة الباسقة
وكأنها علامة استفهام

لكي أعلم وأعلم: ما زالت بانتظارنا أحلى الأيام

*
وبعيداً عن حدودي تنمو زهور أخرى
نائية الفصول والتناغم
لكنها تسمو ككل غريب يحن إلى دياره

*
وهنا الحجحجوك تذهل الحقول
تنير وتفتن الصبايا
وكأنها وجوهاً تبتسم بين التلال

*
أنا أنظر بالكون عميقاً لأرى الزمان ينهمر
وعلى سبل فراشاتي التائهة ترتعد الصلوات
ومن شقائق نعماني تشع حد الحريق أشواقي
هاهي نافذة بلا دار
مرمية على النواحي
مهشمة الشراع
وفي زجاجها المكسور
تتراقص لألىء السماء
وعلى حواف الصحراء
نكهة العنب في عنقود فتي
وزغاريد البلابل بين الروابي والدوالي
وحلمات الندى تقطر كأنها نهود
إمرأة لوط
الهاربة من ملح الظلال
إلى أجراس الضياع
وأحضان الرعيان
ومهاميزهم

ومن الأن سأخفظ أصواتي
كي يجتهد القيصر الأحمق
ليسمع لعناتي...



#فرج_بصلو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وعلى أوتاري عَزْفُ الغياب...
- من قصائد أوكسيجن الطفولة
- الزّراف صاحب المنقار...
- النسور أقلعت من خاصرة الجبل
- لنسور أقلعت من خاصرة الجبل
- إن لم يكن الأب كلباً ماكان إبنه جرواً
- على نغم الجقجق
- وقد غادر محطته القطار
- إننا نبكي كلاباً تسلطت علينا
- التنقيب في مناجم السماء
- حينما تموء هرة عند شبّاكي
- رأيت سمكة تبكي ونزلت الماء لأغسل دموعها
- خفيف حتى في الحرارة
- على مسِّ شرارة طارت من الكّوَم
- أيها البلد المتعدد الزوايا... !
- بأغلى ذاكرة لديكم ...
- وعلى أشرعتي رياح ضاربه
- تحرك من نفسكَ وغيِّر
- التغريد على مقامات الظلام
- في مثل هذا الصباح حلمتني عصفورة


المزيد.....




- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...
- محمد القصبجي.. عبقري العود الذي أرسى دعائم الموسيقى العربية ...
- رحيل الفنان عبدالعزيز مخيون.. وداعاً مثقف الشاشة المصرية ومن ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرج بصلو - القيصر الأحمق ...