أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرج بصلو - وعلى أوتاري عَزْفُ الغياب...














المزيد.....

وعلى أوتاري عَزْفُ الغياب...


فرج بصلو

الحوار المتمدن-العدد: 1823 - 2007 / 2 / 11 - 11:30
المحور: الادب والفن
    




ظلاً من ظلالكِ العديدة كنتُ
عندما غادرتِني ليلاً
بلا وداع...
وقبلما عرضنا للبحر
ببطء السلاحف
مغيباً بعد مغيب
والدروب تعتمت
وحتى شفتاكِ إسوّدت أمواجها
وسافرت
بلا وداع...

*
ولفَّكِ عطر الشهوة
والتربة الحارة تحت قدميكِ
لملمت دقاتها مع دقاتي
ودبوس الألماس شعَّ
وأبهرني من بعيد
حيث سرَّح الكوكب ماتراخى من شعركِ
بمشطه الذهبي
وهو نفسه بدى في خيالي
عارياً من كساء السموات
إلى أن تلاشى بين البيوتِ
دون قبلة و
بلا وداع...

*
ورنين نغمات عذبة مررته الرياح بالسياج
بين العوسج
وخلف الجدار نامت الطيور
بين بريق التفاح
ورفوف التوت العاليات
وفي لحظة حسنة واحدة
افترش الكون من زواياه
على الحوش والأحراش
على الجبال والغاب
وعلى أوتاري عَزْفُ الغياب
ردد الفراغ
وفطنتُ مجدداً لمضييكِ
بلا وداع...

*
الخالق بطيوره عالم
فهو لم يهبنا سلوى الأرواح
وأقتضى بتحتيم حياتنا
التي دلوها على الأكتاف
مثقل بمياه السراب والرحيل
فما تخلفه من أحلام طفيفة
يسير على أقدام يقِظة
إلى لا مكان و
بلا وداع

*
ونحن ندَّخر الحنين
كالمطر في الغيوم
وكأننا ندخر الطحين
لنخبزه في نومنا
لكن مَن فاق من النوم
الأبدي أدركَ فجأة
كم لا شيء حوله
وكم طريق العودة للأحباب نائية
ومستحيل هو الخروج
ومستحيل هو القدوم
والمفاجآت تحصل دائماً على أطوارها
و
بلا وداع...



#فرج_بصلو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من قصائد أوكسيجن الطفولة
- الزّراف صاحب المنقار...
- النسور أقلعت من خاصرة الجبل
- لنسور أقلعت من خاصرة الجبل
- إن لم يكن الأب كلباً ماكان إبنه جرواً
- على نغم الجقجق
- وقد غادر محطته القطار
- إننا نبكي كلاباً تسلطت علينا
- التنقيب في مناجم السماء
- حينما تموء هرة عند شبّاكي
- رأيت سمكة تبكي ونزلت الماء لأغسل دموعها
- خفيف حتى في الحرارة
- على مسِّ شرارة طارت من الكّوَم
- أيها البلد المتعدد الزوايا... !
- بأغلى ذاكرة لديكم ...
- وعلى أشرعتي رياح ضاربه
- تحرك من نفسكَ وغيِّر
- التغريد على مقامات الظلام
- في مثل هذا الصباح حلمتني عصفورة
- هناك أوقات لا تنفع الطور ذوي الريحة!


المزيد.....




- أزمة تجنيد في شرطة برلين بسبب ضعف اللغة الألمانية لدى المتقد ...
- في يوم السينما الروسية.. إصدار مقطع دعائي لفيلم -تشيبوراشكا ...
- من ألهم ليف تولستوي شخصية ناتاشا روستوفا في روايته -الحرب وا ...
- مسرح أرخانغيلسك يقدّم تشيخوف في قالب الفارس الهزلي بموسكو
- 27 ألف رسالة وصلته متأخرة.. حكاية فنان كوبي طاردته لوحاته
- سليمان منصور.. الفنان الذي حوّل فلسطين إلى ذاكرة بصرية
- افتتاح معرض -ألوان وحروف.. وأثرٌ لا يزول- للفنانة باسلة عنان ...
- استطلاع.. الأفلام السوفيتية التي ينتظر الجمهور مشاهدة نسخ جد ...
- 45 دولاراً لدور بطولة.. هل يُطيح الذكاء الاصطناعي بالممثلين ...
- طرزان: -ظننت أن ثعبانا حديديا ابتلعني-!


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرج بصلو - وعلى أوتاري عَزْفُ الغياب...