أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرج بصلو - هناك أوقات لا تنفع الطور ذوي الريحة!














المزيد.....

هناك أوقات لا تنفع الطور ذوي الريحة!


فرج بصلو

الحوار المتمدن-العدد: 1585 - 2006 / 6 / 18 - 06:21
المحور: الادب والفن
    


على شجر الأمل واليأس
تتراقص الأعمار
كقشة على متن أمواج
وكل شيء يغلي يغلي
أما فلا شيء يغلي كغليان الطقس
والأسعار

آكاذيب بيضاء تحوم الدار
كفتافيت ثلج في الصيف الحار
وفي مقاييس الرمل الليلية
الساعات الصغار
هي مواعيد الأحداث الكبار
والأرواح تتعاظم –
والأرواح المتكاتفة تفوق
كل معيار

قد يهوي جدار
قد ينطوي سقف
في أي قصر كان
دون أن يصيح ديك
دون أن تموء هرة
دون أن تعوي كلاب
ودون أن ينذر إنذار

أحياناً يتساوى النهار
بالليل
كيفما تسمّر الوجوه من الشمس
كيفما تتسلق الدور قمم الهضاب
كيفما تمتليء الحقول بالفولاذ
كيفما تتهاوى حفنات النقود
على يباب الثرى والتراب

يسبح الشوب في الأجواء
فتعلمنا المياه دروس العمر
وتتراوح قوائم الغبار بين الألوان
لتجرح بحّارة الهواء
صمتاً
كان قد خيم على المكان
من زمان

قومي تنظفي يامليحة
هناك اوقات لا تنفع العطور ذوي الريحة!
فكما ترين:
باخت الألوان من هبوب الرياح
وفي السفح دمع شجر الليمون
يسيل نحو السهول
والغدران كلها تجري إلى عيون
عشقتُها بمطلع الأيام
دافناً عمري في زرقتها
واعداً بالرجوع من كل المنافي
وعالماً بين الفيافي
بين الأيام, الشهور والفصول
أجواء التساقط سوف تقلع
زهور الورق
والحور البيض سوف تزدهر
كنار علقناها عند المساء
من فتيل الصحراء
وكأبصار العقاعيق الحائمة عند عيون الماء
فوق بقايا الخيول

إني أحلم مناظر ضيعة باهتة
لا أحداً يعلم متى تحل ساعتها
وتمر في أحداقي شقائق النعمان
فأتذكر ما داسها من أقدام حكام
لم يتبقى منهم آثار

فإذ عليّ أن أدون بسرعة
علامات الإنغلاق والتغيير الآتي
وعليّ تفكيك الشفرة السرية
(أعني السحرية)
فماذا عليّ أن أقرأ
بعيون القطط المشعة
وبعد الخراب
قافلتي تسير
وتجس الصحراء
على كل الإتجاهات والأنحاء
والأحمر يتسلق الأبيض
والليل ينطوي في ذيل النهار؟

فماذا عليّ أن افهم
وفي آخر النفق شريط الندى
من على سواعد الصباح
يحلى ورود أهلي
بأزهى الأنوار؟
وفارسي يجاور السياج
(صبحان مبعث الأرواح)
والكلب الحزين بلا إرتجاف
يتفقد دروع الأشباح
ويتلاعب
كما قشة على متن الأمواج
ويتلاعب على خدود الفجر
كما الشرار ؟!

قامشلو _ سوريا



#فرج_بصلو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وللأطفال أن يبتسموا بدل التحية للعلم
- ياترى من شنق القمرعلى شماريخ النخيل؟
- البركة لمن لمَّعتهم السجون ولمن لمعتهم المنافي
- من ينجو من نظام الخليفة الأعمى؟
- لما لمحتُ آكل الشهد متمترساً
- حينما يحتضر الطرب الشرقي
- في شهر العسل على رياح نيسان
- عند حافة الهاوية تتفتح سوسنة
- مشدود بأغصان التوت
- ونعال السلطان إزدادت تعالي
- من تراتيل نون الحنون
- بين سلالم مهشمة وصخور جبلية
- باحثين عن ظلنا تحت المصابيح
- يأتي الضياء لتكبر فيه أحلامي
- التكوين الجديد
- فحتى القمم أحياناً تدَكُ
- ولا يمكن تأجيل الشروق
- حدود لشيء جميل
- من فوائد البصل الوطني ...
- وفي منامي فراش الزنبرك يصبح غيماً


المزيد.....




- طارق كفالة… إدارة هادئة في قلب تحولات BBC الكبرى
- حكاية مسجد.. -المنارتين- يجمع العبادة والمعرفة في المدينة ال ...
- وفاة الممثل روبرت كارادين عن عمر يناهز 71 عاماً
- من غزة إلى واشنطن.. ريتشارد فولك يرثي عدالة العالم المحتضر
- السِمفونية الأولى للموسيقار الفنلندي سيبليوس التي رَسَمت مَل ...
- ما بعد -خطيئة حزب الله السورية-.. ساطع نور الدين يستشرف هوي ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- تركي عبيد المري.. صوت السكينة الذي يحتضن قلوب المصلين في قطر ...
- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرج بصلو - هناك أوقات لا تنفع الطور ذوي الريحة!