أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرج بصلو - حينما يحتضر الطرب الشرقي














المزيد.....

حينما يحتضر الطرب الشرقي


فرج بصلو

الحوار المتمدن-العدد: 1551 - 2006 / 5 / 15 - 06:15
المحور: الادب والفن
    


منفتقاً كالزر من الثوب
هاجراً بقايا الليل خلفي
مقتلعاً لآخر مرة وسيلة النوم من أحداقي
في الشارع الممتد من الشرق غرباً
مشتعلاً كماه بعامود فجر
يعرض النار
والنور

دائماً في اللحظة الأخيرة
على عتبة الرصيف أخوض الحافلة
جالساً لوحدي مع ستين وحيداً مثلي
طردوا من الجنة
راحلين إلي خبزهم منهكين
ومازالوا في بداية نهارهم المشحون

قد أقرأ كتاباً في الطريق
ممرراً بانطباعاته عبء الطريق
وربما لا
وحينئذ بالتأكيد سوف أغوص بكآبة الآتي
الآتي مازجاً الألماس بالحصر
والمشقة

تسحب المناظر نظري عبر الزجاج
أما حلاوة الإناث الحزينة
تجره ثانية إلى الداخل
إمعاناً بزهور الحياة الغريبة
قارئاً بتوق الشهوات الصامتة
كافة سبل العلاقة المعرقلة

لقد لقنتني التجربة –
كيفما لا يسافر ربي
في هكذا خطوط
هكذا لن يأتي المهدي من إتجاه اللوحات
الصارخة
فماذا هي: خشب, صفيح وصبغات؟

لكن "المرسيدس" أيها السادة, جمها هنا
ساخرة ببريقها من اللافتة
من حمار مثلي ومن الفاسق
والطفران والحالم الذي يعدي حياته
يومياً في مسالك الخيال
ابتدءاً وانتهاء

ففي أقصى رصيف البكاء
دائماً وعلى كل حال تنتظرني الروعة ايضاً
ناجياً من حبال الإكتظاظ
أتوه في ألوان فساتين الصباح
أتوه بحركة الجذاب الوحيدة
التي تنعش فؤادي وتدلكه نبضاً

وقبلما أبتدي نهاري منشغلاًَ
كنت أريد أن أموت محاطاً بخلب
شارع ضاج برنين الساعة
واستدارتها

ولو لكي أحفظ بذاكرتي
وبين صفحات تربتها
مليون عيناً
مليون ساقاً
مليون نهداً
طفروا بمطر متأخر,مغيظ وباغ

وبحلول المساء على المحطة
وهبوط الشهوة على الأرصفة
بآلاف الأحداق المجهولة
حينما يحتضر الطرب الشرقي
منقلباً لتنهدات
في الأزقة الضيقة
عبير الخبز الرهيب يحاول إبادة
كرائه المجاري
ونتانتها...



#فرج_بصلو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في شهر العسل على رياح نيسان
- عند حافة الهاوية تتفتح سوسنة
- مشدود بأغصان التوت
- ونعال السلطان إزدادت تعالي
- من تراتيل نون الحنون
- بين سلالم مهشمة وصخور جبلية
- باحثين عن ظلنا تحت المصابيح
- يأتي الضياء لتكبر فيه أحلامي
- التكوين الجديد
- فحتى القمم أحياناً تدَكُ
- ولا يمكن تأجيل الشروق
- حدود لشيء جميل
- من فوائد البصل الوطني ...
- وفي منامي فراش الزنبرك يصبح غيماً
- بين سُلَم مزركش وأرجوحة
- يحوم الحمام في سحر اللحظة
- واجب - تضامنا مع إبراهيم اليوسف
- أكتفي بتوقيع التاريخ على إنسانيتنا
- الحصان العاطل عن العمل يكتفي ببعض الحشيش
- الغبار ممتد إلى ليل السماء درباً


المزيد.....




- بعد 20 عامًا.. كيف تحوّل -ماري أنطوانيت- من فيلم مثير للجدل ...
- متحف نوغليكي في ساخالين ينتقل إلى مبنى جديد لحماية مجموعته ا ...
- مشاركة مصرية في مهرجان -إفريقيا. معا نحو المستقبل- بموسكو وب ...
- تعاون سينمائي واستعادة للوثائق العراقية.. بغداد وموسكو توسعا ...
- -ذات مرة في الشرق الأوسط-.. فيلم صيني بمشاركة مصرية يدخل سبا ...
- توم كروز في مأزق!.. هل يتحول فيلمه الجديد إلى أحد أكبر إخفاق ...
- حفل وكتاب يُخلد إرث المخرج المسرحي الراحل عوني كرومي
- انطلاق ملتقى -زمن الأبطال - للأفلام الوثائقية في عمّان
- غارفيلد يتخلى عن تشات جي بي تي بعد تجسيد ألتمان في فيلم أرتي ...
- عمان.. ملتقى زمن الأبطال للفيلم الوثائقي


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرج بصلو - حينما يحتضر الطرب الشرقي