أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرج بصلو - وفي منامي فراش الزنبرك يصبح غيماً














المزيد.....

وفي منامي فراش الزنبرك يصبح غيماً


فرج بصلو

الحوار المتمدن-العدد: 1375 - 2005 / 11 / 11 - 10:47
المحور: الادب والفن
    


"ومن أكبر مآسي الحياة,وأفظعها, أن يموت كل شيء
في داخل الإنسان وهو لا يزال على قيد الحياة"

عصافير لا تطير....
نضال نعيسة

"على صدري ملكٌ طاووسٌ وخفقة حلم..."
خلات أحمد



-١-
تلويحة غسيل -
تهزم رياح واطية من بين الأحراج
وفي السماء غيوم تائهة بين الأنوار,
القطارات, الطائرات, الكهرباء والمياه
المفروشة على الدنيا الميدية
كورق, خزف وفولاذ
من عالم عتيق

-۲-
في شمال قلبي نسيتكِ
دونما درب وسبيل
والدوري يهز وتر أحلامي
أيتها الطنبورة
يا عرشي ويا مهدي
عند اول منابع أيامي

-٣-
أحياناً تمرين نحوه
لكنك لا تحسينه
وثمة وأنتِ قريبة منه ولا تتمكنين من لمسه
ثمة وأنتِ متأكدة وتقولين ربما
وحينئذ تضطرين للنزول
لذا علينا للحظة إيقاف الزمان

-٤-
على ما يبدو أنت موضوعة في حياتي
مثل مؤشرة في كتاب قديم
علميني أسماء العصافير
وخرائط ترحالهم
وخرائط البقاء الكرمانجي
وأين أنا عليها

-٥-
مازالت الأحلام دار
تخصني وتخصكِ
تخصها وتخصنا
الأحلام هي كالسطوح في نومة مقطوعة

-٦-
نواسة ضئيلة تهزم الوسواس
وفي خفايا اللحاف
يقوى النَفَس
كالحب
إنني فائق
وعيوني مغلقة
ومملكة الثلج تشَيَّد بالشفقة

-٧-
بقرات ترعى في ضلع الجبل
والعشب لن ينقص أبداً
وكتاب عتيق على حجر
في الدوار
وفي منامي فراش الزنبرك يصبح غيماً
والسماء الميدية تتجلى كالعشب في آذار

-٨-
الباب الذي يرتج في منامي
على محور صديء
هو باب فتح المنفى
وهو باب لن يغلق أبداً

-٩-
"على الإله أن يحفظنا"
لكنه لم ينجح
وهو كالوالد الذي يضرب ولده
بالظبط هو كذلك ...

-١٠-
فوق الجبال بحة سعال أشخاص
وعسكري يقف عند مفترق الطرق
شعره يشيب
قلبه يثب بقدر ما يتمكن قلب مثقل
أن يثب
كسمك ميت على ضفة النهر

-١١-
يحدق فيّ َالمساء
كبومة مغلقة الأحداق
حتى البرق يستطيع إصابة قلبي

-١۲-
الثلج يغطي ما نفى الزمان
وجد يتجلى كغرسة محطمة
حارة دونما إنارة تغرق في سبات عميق
وأطفال مضنيين من التنقل بين عظمة الأساطير
ينتصبون أمام النافذة ويحدقون
في كرم اللوز الناصع

-١٣-
نعود إلى الأحراج
والزوان عند باب الخروج
والعنصلان كشمعة الروح
يرتجفون في الرياح

-١٤-
كل ذكريات طفولتي تحف سوياً
للحظة
للدنيا
ذهبُ أوراق حزين
والصفصاف المضيء يتزحزح بالرياح

-١٥-
ثلج يغطي قمم الجبال
كل صباح أكتشفُ في أعضائي
أحلام طفولة كرضّة فاغرة

-١٦-
من صدع الصخرة يزهو العشب
من الآن فصاعداً
سيبتسم دائماً
بذاكرتي
بعيداً عن مكان فنائه



#فرج_بصلو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين سُلَم مزركش وأرجوحة
- يحوم الحمام في سحر اللحظة
- واجب - تضامنا مع إبراهيم اليوسف
- أكتفي بتوقيع التاريخ على إنسانيتنا
- الحصان العاطل عن العمل يكتفي ببعض الحشيش
- الغبار ممتد إلى ليل السماء درباً
- شيء ما يغمز كالعدوى ويسطع تقرير سري عن الشعر الحديث
- !هل شوه أدياني أتباع الأديان ؟
- ابراج متوفقة وحظ ناقص
- السرامين وكرم النجوم
- إزدهار الليمون في النسيم الحالم . أشعة النور والنوروز لقامشل ...
- أتخيل لا موت في مملكتنا فهل أنا م ج ن و ن !
- طلاء الذهب على قدح الشاي
- الواقع : شيء يسخر من حالو...
- رسمات...
- الظمأ هو الحقيقة
- تسونامي: المد البعيد للذاكرة
- للأحلام أكثر من مغزى
- يقصّون الجبل قِطعاً والسَّنط يزدهر
- العتمة في إبداع السجون والمنافي


المزيد.....




- مشاركة مصرية في مهرجان -إفريقيا. معا نحو المستقبل- بموسكو وب ...
- تعاون سينمائي واستعادة للوثائق العراقية.. بغداد وموسكو توسعا ...
- -ذات مرة في الشرق الأوسط-.. فيلم صيني بمشاركة مصرية يدخل سبا ...
- توم كروز في مأزق!.. هل يتحول فيلمه الجديد إلى أحد أكبر إخفاق ...
- حفل وكتاب يُخلد إرث المخرج المسرحي الراحل عوني كرومي
- انطلاق ملتقى -زمن الأبطال - للأفلام الوثائقية في عمّان
- غارفيلد يتخلى عن تشات جي بي تي بعد تجسيد ألتمان في فيلم أرتي ...
- عمان.. ملتقى زمن الأبطال للفيلم الوثائقي
- معاوية عبد المجيد يروي كيف فضح أديب إيطالي-سوري فظائع الاستع ...
- مركز الفنون والثقافة يدشن فعاليات مسابقة سميرة عبده في فن «ا ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرج بصلو - وفي منامي فراش الزنبرك يصبح غيماً