أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - بن حلمي حاليم - شهداء كفاح التحرر الوطني والسيادة الشعبية وتقرير المصير من الواجب الدفاع عن سمعتهم وسمعتهن















المزيد.....

شهداء كفاح التحرر الوطني والسيادة الشعبية وتقرير المصير من الواجب الدفاع عن سمعتهم وسمعتهن


بن حلمي حاليم

الحوار المتمدن-العدد: 8450 - 2025 / 8 / 30 - 20:21
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


تقوم الدول الرأسمالية والاستبدادية بكل الأعمال والأساليب، وتتخذ كل الطرق، وتستعمل كل الوسائل من اجل الاستفادة من سمعة المناضلين والمناضلات التي رسخها الزمن لدى الجماهير الواسعة نتيجة التضحيات الجسيمة من اجل الاستقلال التام والحرية وتقرير المصير والسيادة الوطنية والشعبية.
وتعد السياسات البرجوازية والليبرالية بمختلف مرجعياتها الإيديولوجية من بين اكبر المهتمين بهذا الموضوع والاستفادة منه، وكذلك فعلت وتفعل الأنظمة البيروقراطية التي استولت على الثورات العمالية والشعبية.

تحت ظلال الزعماء والأبطال التاريخيين

إن الزعماء والأبطال والمكافحين الوطنيين استشهدوا في معارك ضد الاستعمار والاستغلال والاستبداد لأنهم اتخذوا مسار نضالي من اجل التحرر الوطني، ولذلك يستوجب الأمر العمل على الدفاع عن مسارهم ومسارهن النضالي.

ففي هذا الاتجاه تعمل بعض الأسر والعائلات والأزواج والزوجات والأبناء من اجل جعل قضية الشهيد والشهيدة محصورة بينهم، لكن هذا غير سليم فمن حق أنصار الحرية ومناهضي الظلم الاجتماعي والاستعمار والاستغلال الدفاع عنهم وعنهن، إذن الأمر واضح فالقضية ليست محصورة بالوسط العائلي فقط، فمن حق الجماهير الشعبية أن ترفع صور شهدائها وزعمائها وتدافع عن صورتهم وسمعتهم –ن في كل مكان.
فالدول وأجهزتها تتصل بأسر وعائلات شهداء التحرر الوطني وتفتح معهم قنوات الاتصال وتجتهد لضمهم وضمهن إلى مؤسساتها الرسمية ومنحهم مناصب مهمة في تلك الأجهزة، وتعيينهم وزراء وسفراء وقناصل ببعض الدول لإبعادهم عن الوطن الذي استشهد من اجل تحرره ابنهم وبنتهم.
الخطة نفسها توظفها الأحزاب البرجوازية بتركيزها على اسر الزعماء الوطنيين أثناء خوضها المنافسات الانتخابية خصوصا المتعلقة بالسلطة التشريعية ومجالس النواب، وتضعهم على قائمات اللوائح وتجتهد كثيرا في هذه العملية لأنها تعلم جيدا قيمة ومكانة الاسم واللقب الأسري في هذه المنافسات.
وهناك اسر وعائلات من صنف أخر تعتقد بأنها ستستفيد من سمعة ابنها أو بنتها في الحياة من خلال الأوضاع السياسية بصورة عامة وبكل المجالات خدمة للدولة البرجوازية والاستبدادية والرأسمالية، وهذا حصل ويحصل في كل مكان بالعالم.

محاولة الاستفادة من سمعة زعماء التحرر الوطني

إن غاية الأنظمة الاستبدادية والأحزاب السياسية البرجوازية هي تحسين صورتها، وخلق خيط يربطها مع الجماهير الواسعة التي تقدر وتحترم سمعة الزعماء الوطنيين خصوصا لدى الأغلبية التي ليس لديها وعيا سياسيا كافيا يجعلها تفصل بين الأشياء الدقيقة جداً؛ وتعتقد بأن الخلف سيكون مثل السلف بصورة تلقائية، بينما السياسات البرجوازية كلها مناورات والتفافات وتلاعب وخداع وغش وخيانة، واغلب معاركها تستعمل فيها الاغتيالات السياسية والاعتقالات وتلفيق التهم.

الأنظمة الاستبدادية تشجع الانتهازيون وبعد ذلك تمحقهم

إن استعمال سمعة واسم الزعماء الوطنيين والشهداء والمناضلين والمناضلات من طرف الأسر والعائلات بوعي وفهم جيد للحكاية في المعارك الانتخابية، والاستفادة من ذلك بالالتحاق بأجهزة الدولة والمناصب العليا دون الآخرين، يعد انتهازية محضة.
ومعلوم بان الدول الرأسمالية والسياسات البرجوازية عندما تحقق غايتها باستعمال سمعة ومجد أبطال وزعماء كفاح التحرري الوطني ترمي سلالتهم على الهامش وتستغني عن خدماتهم، وبذلك تحقق أهدافها الأساسية بالنسبة لها: الاستفادة من السمعة لفائدتها، وتصغيرها لدى الجماهير الشعبية الواسعة، ومحق سمعة الأسر والعائلات وإزاحتها من صف المعارضة الجذرية والنضال من اجل تحقيق الديمقراطية الفعلية وليست الصورية.
إن النضال من اجل الديمقراطية يتطلب احترام سمعة الزعماء والشهداء، وعدم توظيفها في الترقي الاجتماعي وتحسين شروط الحياة، وتقديم خدمات سياسية للأنظمة الاستبدادية المبنية على ديمومة الاستغلال المفرط للعمال والفلاحين الفقراء والجماهير الشعبية التي تعيش الفقر المدقع وتتضور جوعا؛ اغلبها يعاني سؤ التغذية والأمراض.
إن الدول المؤسسة على الملكية الخاصة وفرض تشريعات وقوانين لاحترامها وعدم المساس بها؛ وتكريس الأنانية والفردانية ونبذ التضامن الاجتماعي والأخوة والإنسانية ، تشتغل صباحا ومساء على طمس الحقائق، و تعمل بكل ما في وسعها لإخفاء الظلم الاجتماعي والفوارق الطبقية، ولذلك تخشى من هبات الجماهير ضد سياساتها، واستمرارية الاحتجاج والعصيان والإضرابات العمالية السياسية الواسعة والصمود والنفس الطويل حتى إسقاطها كما حصل ويحصل في العديد من البلدان.
من بين وسائل الدول الرأسمالية في خداعها للمسحوقين كسب اسر وعائلات أبطال وزعماء النضال والمقاومة والكفاح ضد الاستعمار العسكري والمدني والمالي والتجاري، شهداء الاستقلال الحقيقي.

شهداء الشعوب وليس للأسر والعائلات وحدهم فقط

ان من يخوض المعارك الانتخابية التشريعية والمحلية تحت سيطرة الدول الرأسمالية والامبريالية تحت غطاء ومظلات الزعماء والأبطال والشهداء منتميا لأحد الأحزاب البرجوازية أو غير منتمي، فإذا فاز في المنافسات فانه لن يستطيع حل أي مشكل للجماهير الشعبية الكادحة، لان كل السلطات الفعلية بيد الرأسماليين ودولتهم، وهل الذين واللواتي سبق لهم ولهن الفوز بالانتخابات ضمن الديمقراطية البرجوازية حققوا حياة اجتماعية كريمة للكادحين؟ وهل ضمنوا لهم حرية التعبير والمساواة؟
وكل من خاض الانتخابات تحت مظلة الشهداء وأبطال وزعماء التحرر الوطني وفشل ولم يفوز وحصل على أصوات قليلة جداً فإنه يكون بتلك النتيجة مس من سمعة أولئك الشهداء بسوء كبير، وساهم في التقليل من مجدهم لدى أقسام واسعة من الناس؛ ومنح فرصة للأعداء الذين استفادوا من اغتياله وتصفيته الجسدية.
ولهذا يجب على المناضلين والمناضلات الدفاع عن سمعة أبطال وزعماء كفاح التحرر الوطني وفضح الأسر والعائلات الانتهازية التي يدفعها الطمع لتحسين مكانتها الاجتماعية على تضحيات مناضلين ومناضلات وطنيين، بالاستفادة من العلاقات البيولوجية بينما القضية غير ذلك، فالزعماء والأبطال والشهداء تربطهم علاقات نضالية وأخلاق إنسانية وثقافية وسياسية واجتماعية مع الجماهير الشعبية والطبقات الكادحة.
الأنظمة السياسية الاستبدادية تتابع أحوال اسر وعائلات الشهداء والزعماء وتجمع عنهم معلومات وفيرة مما يسمح لها باختيار الطريق الأسهل لجرهم إلى سياساتها، هذه السياسات تنفذ عبر الأشخاص المقربين من تلك الأسر والعائلات، والعمليات كلها تمر تحت الإشراف الدقيق للشرطة السياسية.
ففي البلدان التي تسيطر عليها الدول الرأسمالية تعيش الأغلبية الساحقة من الشعب أوضاع اجتماعية شقية وبائسة وحرمان وبطالة واسعة النطاق وانعدام السكن المحترم...الخ
هذه الأوضاع الاجتماعية تدفع اسر وعائلات الشهداء والزعماء إلى الأوهام بأنهم محظوظين ومتميزين ومحترمين لدى الدولة التي فتحت معهم أبواب الاتصال وفضلتهم –ن عن باقي المواطنين والمواطنات، لكن هذه ليست دولتهم – ن، بل دولة الرأسماليين وتستغل سمعة الأبطال والزعماء والشهداء الوطنيين الصادقين والصادقات الذين واللواتي ضحوا بكل شيء من اجل الاستقلال الحقيقي عن الاستعمار والرأسمالية والامبريالية.
إن الشهداء والأبطال والزعماء لهم اسر وعائلات فإذا ساروا على دربهم سيكونون أوفياء فعلا لهم، وإذا استغلوا مجدهم لتحسين أوضاعهم الاجتماعية من خلال خدمات سياسية يقدمونها لأنظمة الاستبداد والاستغلال أو الترشح تحت راية الأحزاب البرجوازية بمختلف مرجعياتها التي تخدم مصالح الرأسمالية والامبريالية والاستعمار الجديد فإنهم بذلك يكونون غير أوفياء نهائيا، بل انتهازيين مستفيدين من سمعة مجد شهداء الشعب.
فالأمثال كثيرة والأشخاص والأسماء التي استعملتها الدول الرأسمالية عبر العالم معروفة، ومصيرها كذلك، وهي عبر ودروس للأسر والعائلات لكي تكن واعية بسياسات الأنظمة الاستبدادية وألا تسقط في فخ تشويه سمعة الشهداء من اجل فتات هزيل من الرأسماليين اللصوص المجرمين الذين سيرمونهم فيما بعد مع نفايات أخرى سابقة.
إن الاغتيالات السياسية للزعماء الوطنيين واستعمال أسرهم وعائلتهم –ن في أجهزة الدولة بعد ذلك تعد عملية سياسية تدميرية بالكامل تضاف إلى جريمة التصفية الجسدية للمعارضين.
المجد والخلود لشهداء الكفاح الوطني والشعبي



#بن_حلمي_حاليم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجوع والعطش بكل مكان في العالم تحت سيطرة النظام الرأسمالي و ...
- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ...
- تركيا، الإسلام السياسي يهدف للسيطرة الأبدية على جهاز الدولة
- سوريا صوب تغيير عميق بالمنطقة العربية
- انتخابات المجالس النيابية والديمقراطية البرجوازية وديكتاتوري ...
- الإسلام السياسي والعمل من اجل الديمقراطية وانتخاب الجمعية ال ...
- المجالس النيابية في الدول الرأسمالية وسائل لديمومة سلطة الأغ ...
- المغرب، رتب لنقل الحكم صوب ترسيخ الاستبداد والعبودية الجديدة
- تونس، من أين؟ والى أين؟
- جوليان اسانج كشف عن حقيقة الديمقراطية البرجوازية وحدود حرية ...
- فرنسا، مناضلي/ات الشعب الفرنسي يتصدون للقوى اليمينية الرجعية ...
- إيران بلد شاسع وغني والطبقة العاملة فيه مسحوقة
- إيران دولة دينية تطحن شعبها وتساند على قهر شعوب المنطقة العر ...
- التضامن الاممي واجب ضد التيارات الرجعية والعنصرية
- الأمم المتحدة اسما مضللا عن دول غير متحدة ولن تتحد لمصلحة ال ...
- الرأسمالية والامبريالية قادتا البشر للهلاك وتهدد الكوكب بالد ...
- فلسطين لن تحل قضيتها إلا الثورة
- المغرب تطبيعا علنيا مع العدو وبعث معونات إلى الفلسطينيين
- فلسطين تقاوم أفظع احتلال في التاريخ ببسالة وصمود
- فلسطين بدون سلاح متطور تقاوم الحصار والقصف الصهيوني المساند ...


المزيد.....




- حزب العمال: اليمن يدفع فاتورة الدم مع فلسطين ولكنه لا يساوم ...
- بمناسبة اليوم العالمي لضحايا الإخفاء القسري: جريمة الإخفاء ا ...
- قوة تشكلت في الكهوف.. كيف قاد الحزب الشيوعي الصيني حرب المقا ...
- بيان عائلات المختطفين مجهولي المصير وضحايا الاختفاء القسري ب ...
- تصعيد الاحتلال مجازره في مدينة غزة جرائم حرب وتطهير عرقي مبي ...
- تيسير خالد : إلغاء تأشيرات الرئيس الفلسطيني والوفد المرافق ا ...
- وكالة حماية البيئة الأميركية تسرح موظفين انتقدوا إدارة ترامب ...
- بيان بمناسبة تخليد الذكرى 55 لتأسيس منظمة إلى الأمام
- كلمة الرفيق جمال براجع الأمين العام لحزب النهج الديمقراطي ا ...
- البرلمان التركي يُحدد مهلة للسلام مع -العمال الكردستاني- ومص ...


المزيد.....

- سلام عادل- سيرة مناضل - الجزء الاول / ثمينة ناجي يوسف & نزار خالد
- سلام عادل -سیرة مناضل- / ثمینة یوسف
- سلام عادل- سيرة مناضل / ثمينة ناجي يوسف
- قناديل مندائية / فائز الحيدر
- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - بن حلمي حاليم - شهداء كفاح التحرر الوطني والسيادة الشعبية وتقرير المصير من الواجب الدفاع عن سمعتهم وسمعتهن