أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - هدى الخباني - غيثة عصفور: بين محكمة الرأي العام وغياب الحقيقة.. من يملك حق التشهير ؟














المزيد.....

غيثة عصفور: بين محكمة الرأي العام وغياب الحقيقة.. من يملك حق التشهير ؟


هدى الخباني
كاتبة

(Houda El Khoubani)


الحوار المتمدن-العدد: 8450 - 2025 / 8 / 30 - 18:14
المحور: الصحافة والاعلام
    


غيثة عصفور: بين محكمة الرأي العام وغياب الحقيقة... من يملك حق التشهير؟

تشارك بعض المنابر الإعلامية في سباق محموم لاستعراض التفاصيل الشخصية للممثلة وصانعة المحتوى غيثة عصفور، وتجريدها من كرامتها الإنسانية قبل أن يقول القضاء كلمته.
أصبحت منصات التواصل الاجتماعي ساحة لإعدام الأفراد معنويًا، فما نراه هو حملات تشويه وتحريض بدلاً من مجرد تبادل للآراء.

الأدهى من ذلك أن هذا التشهير لا يقتصر على الحسابات الوهمية، بل تشارك فيه جهات يفترض فيها المهنية والموضوعية، وهو ما يعد خرقًا أخلاقيًا فادحًا يحوّل دور الإعلام من إبلاغ الناس إلى الإضرار بسمعتهم.
في ظل الفوضى الأخلاقية التي نشهدها، يقف القانون المغربي حاميًا للأفراد، بمن فيهم أولئك المتهمين. فمبدأ قرينة البراءة ليس مجرد إجراء قانوني، بل هو حجر الزاوية في نظام العدالة.

هذا المبدأ، المنصوص عليه في الدستور، يضمن أن يظل أي شخص بريئًا حتى يثبت العكس بحكم قضائي نهائي، ويمنع المجتمع من إصدار أحكامه المسبقة، مؤكدًا أن مكان الحقيقة هو المحكمة وليس وسائل التواصل الاجتماعي.

وعلى الرغم من تجريم القانون للأفعال المنسوبة للممثلة، فإنه يحميها في الوقت ذاته من أي تشهير أو انتهاك لخصوصيتها وسمعتها. فالقوانين المغربية المتعلقة بالقذف والتشهير هي صمام أمان لحماية الجميع، سواء كانوا متهمين أم أبرياء. وبينما يحق للضحايا رفع دعوى قانونية، فإن نشر الصور والتفاصيل الشخصية وإصدار الأحكام المسبقة على الأشخاص قبل المحاكمة يعد انتهاكًا صارخًا لحقهم في الخصوصية والكرامة.

لم تكن غيثة عصفور هي الأولى التي تتعرض لمثل هذه الحملات، فقد شهد المغرب والعالم العربي قضايا مشابهة طالت فنانين وشخصيات عامة، مما يطرح علامات استفهام حول حدود الخصوصية في العصر الرقمي.
ورغم وجود قوانين تجرم التشهير الإلكتروني، يظل التحدي الأكبر هو سرعة انتشار المحتوى الكاذب، مما يجعل من الصعب السيطرة عليه أو تحديد مصدره الأصلي.

وفي نهاية المطاف، لا يمكن أن يكون الحل قانونيًا فقط، بل يجب أن يكون أخلاقيًا ومجتمعيًا أيضًا. إن ما نحتاجه اليوم هو ثقافة الوعي والمسؤولية الجماعية؛ مسؤولية كل شخص أمام المحتوى الذي يشاركه، ومسؤولية المؤسسات الإعلامية في التمسك بالمهنية والأخلاق.

إن كل تغريدة أو منشور أو مقال يسهم إما في بناء جسور العدالة والكرامة، أو في هدمها.
فلنكن جميعًا حماة للحقيقة وللكرامة الإنسانية، ولنتذكر أن لكل شخص الحق في محاكمة عادلة، وليس في محكمة رأي عام لا ترحم.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جامعة وساحة حرب: قصة فتاة لم تعرف التنازل.
- قراءة في كتاب -المرأة ليست لعبة الرجل- لسلامة موسى
- صرخة من داخل الفصل: حين يغيب الجمال عن فصول التعلم.
- إحصائيات بروح إنسانية
- العمل النقابي لصالح من ؟
- باشلار يرد على أفلاطون
- المواطنة والحرية
- قراءة في - الطاغية- دراسة فلسفية لصور من الاستبداد السياسي / ...
- عماء اللغة
- طريقي إلى الجامعة
- مرض - Sexophobia- في حصة موضوعها - الثفافة الجنسية -
- رسالة إلى الله
- عبد الهادي روضي: لوحة تتعانق فيها الألوان.
- الجوع في بطني يقتل حتى الجوع.
- الثانوية التأهيلية محمد الزرقطوني: هرطقة في هرطقة
- عبد الله: الحنين إلى مجهول
- حبنا يا حبيبي
- لقاء
- يوميات
- نص شعري: مسافة عشق


المزيد.....




- حماس تنشر صورا للمرة الأولى لقادتها الشهداء بينهم محمد الضيف ...
- الحوثيون يعينون رئيس حكومة جديدا بعد اغتيال الرهوي.. من هو؟ ...
- الحوثيون يتوعّدون بـ-الثأر- بعد ضربة -مجلس الوزراء-
- دون آثار جانبية.. زيت عشبة طبيعية قد يعالج القلق
- السودان.. دقلو وأعضاء حكومة -تأسيس- يؤدون القسم في نيالا
- أول خطاب بعد أداء اليمين.. دقلو يتعهد بسودان واحد لا مركزيًا ...
- ترامب يشكك في لقاء بوتين وزيلينسكي ويلوح بدعم جوي لوقف الحرب ...
- غسيل أموال واتجار بالمخدرات.. تهم تلاحق مشاهير تيك توك بمصر ...
- إسرائيل تعلن استعادة جثمان جندي من غزة بعملية خاصة
- البيت الأبيض يدرس تغيير اسم وزارة الدفاع إلى -وزارة الحرب-


المزيد.....

- مكونات الاتصال والتحول الرقمي / الدكتور سلطان عدوان
- السوق المريضة: الصحافة في العصر الرقمي / كرم نعمة
- سلاح غير مرخص: دونالد ترامب قوة إعلامية بلا مسؤولية / كرم نعمة
- مجلة سماء الأمير / أسماء محمد مصطفى
- إنتخابات الكنيست 25 / محمد السهلي
- المسؤولية الاجتماعية لوسائل الإعلام التقليدية في المجتمع. / غادة محمود عبد الحميد
- داخل الكليبتوقراطية العراقية / يونس الخشاب
- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - هدى الخباني - غيثة عصفور: بين محكمة الرأي العام وغياب الحقيقة.. من يملك حق التشهير ؟