أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى الخباني - عبد الهادي روضي: لوحة تتعانق فيها الألوان.














المزيد.....

عبد الهادي روضي: لوحة تتعانق فيها الألوان.


هدى الخباني
صحفية.

(Houda El Khoubani)


الحوار المتمدن-العدد: 6360 - 2019 / 9 / 24 - 04:29
المحور: الادب والفن
    


يوجد رجلُُ يدعو إلى التأمل، رجل تحبه روحي، بسيط إلى حدّ التعقيد، يشارف الجنون حينما يسكنه عفريت الفضول والتَطفّل على أجواء الحياة، مجنون لأنه لا يقدم فروض الولاء والطاعة للتقاليد المريضة التي تُکبله وتحرمه من حقه في ممارسة كائن إنساني، طفل وشاب وعجوز في نفس الآن، لا يميز بين الأعمار، يعيش الحياة والحياة تعيشه، رجل متعدد الهوية، رجل مريض في المنفى، به علة، علة الوعي، يشفى بالكتابة ليُعيدَ بناءََ سيكولوجياََ لذاته المُرجّلة في اللاوعي، لينتمي إلى وطن فيه عدالة، الكتابة بالنسبة له حرية، حيث تكون الحرية يكون الوطن، يحمل قلقاََ وجودياََ، كلما ازداد علمه تعاظم همه، رجلُُ عاطفي عقلاني لا يفصل بين العاطفة والعقل، يحاور الآخر جسداََ، عقلاََ وروحاََ، فالإبداع هو إلغاء الفصل بين كل الأشياء، رجل لم يتخلص من البراءة الطفولية، الإنسان عنده بريء حتى تثبت إدانته، مُمانع، عندما يتمرد يجهل العواقب، شجاعته فيها نوع من الجهل، مُبدع قادر على رؤية المتناقضات، شريفة إنسانيته، عقله صادق، عقل مفكر منتج، هو الارتجاج الذي يزيح عن الآخر عفونة الفكر، الفكر الذي يُصيب الآخر بالدوخة حدّ الغثيان وتقيؤ الجراثيم التي تسكن جسده.
أعرف أنه شاعر، ليس رجلا ََهمه الوحيد الخبز اليومي وإنجاب الأطفال، بل همه أكبر من ذلك، يحمل بين جوانحه همَّ الإنسانية والعالم، رجل يبكي بحرقة الرجولة الضائعة، لو يعلم النساء أن بكاء الرجل أشد ألماََ لتوقفن عن بكائهن.
يحاور جسده بوضوح ويوغل في أسراره ويكتشف زمن خيباته وتوهجه ولا يغلق ذاكرته بعدما ترتحل في جغرافيته حينما يعيش انسجاماََ مع ذاته، لأنه لا يعيش التناقض البين بين ما يرغبه ليلاَُ وما يلفظه نهاراََ. يحمل رسالة مفعمة بأجيج الحلم واحتجاجات تندد بملء الصوت بالظلم والبؤس والفقر، تحرك الأعماق، تطلب الحياة..
يعرف كيف يخفي ألمه العميق الذي ينحفر في روحه الطفولية، يفوح من أنفاسه الهادئة، هدوء نسيم الصباح، نظراته فارغة، متشتتة، تنظر في كل شيء وفي اللاشيء، ينظر في عالم غائص في اللاشيء، عائم فيه، وجوه تضحك، تسخر، سخرية هي إلى الهستيريا أقرب، تخترق السراديب المتعفنة، الصدئة، ثم تعود، تعود إليه روحه..
أيها الحبيب المنشود، أية سعادة هي التي يوفرها لنفسي الظمأى حضورك وغيابک جميعاََ.

هدى الخباني.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجوع في بطني يقتل حتى الجوع.
- الثانوية التأهيلية محمد الزرقطوني: هرطقة في هرطقة
- عبد الله: الحنين إلى مجهول
- حبنا يا حبيبي
- لقاء
- يوميات
- نص شعري: مسافة عشق
- نص شعري: امرأة


المزيد.....




- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى الخباني - عبد الهادي روضي: لوحة تتعانق فيها الألوان.