أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان الصباح - امريكا مايسترو الحروب الذي لا يحارب














المزيد.....

امريكا مايسترو الحروب الذي لا يحارب


عدنان الصباح
(ADNAN ALSABBAH)


الحوار المتمدن-العدد: 8449 - 2025 / 8 / 29 - 15:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في خطاب القسم في ولايته الثانية يوم 20 يناير 2025 استحضر ترامب روح الفلسفة التوسعية الامريكية والتي تسمى " القدر المتجلي " والقائمة على روح التوسع في الكون على قاعدة ان هذا قدرهم ومهمة الهية تشبه مهمة نتنياهو كما انهم قدر الله للبشرية ون هنا يجب فهم العقلية الصهيونية الواحدة التي تعتبر مزيجا من صهيونية ارض اسرائيل الكبرى صهيونية القدر المتجلي الامريكي مذكرا بانه سيغرز العلم الامريكي على المريخ وقد لخص سياسته بما يلي
اولا : ان الحرب التي تنتصر بها هي تلك الحرب التي لا تخوضها
ثانيا : وحول سياسته والضجيج الذي سبق ولايته عن سعيه لإحلال السلام في العالم ان السلام يأتي من خلال القوة
ثالثا: الحق بالسطو على العالم على قاعدة القدر المتجلي بغرز العلم الامريكي على المريخ في اشارة رمزية الى الحق الامريكي المطلق بالسطو اينما كان وحين سأله احد الصحفيين بعد ذلك باي سلطة ستأخذ غزة قال بسلطة الولايات المتحدة الامريكية.
وبعد تسلمه السلطة كان اهم ما كشف عنه هو السطو على قناة بنما وضم كندا وضم غرينلاند والسطو على غزة وهو بذلك قدم رؤيته للقدر المتجلي حتى خارج الارض وفي كل جهاتها بعد ان سطت على معادن اوكرانيا واعلن رغبته بفعل ذلك مع روسيا والصين كما سرق علنا اكثر من خمسة تريليون دولار من دول الخليج العربية.
تقوم الولايات المتحدة في ايامنا هذه بدور مايسترو الحروب في شتى جهات الارض دون ان يستطيع احد اتهامها جديا بذلك او الاقتراب حتى من التفكير بمعاقبتها او مقاطعتها وهي قد اتقنت ذلك منذ امد طويل ومنذ ان حسمت نتائج الحرب العالمية الثانية بضرب نكازاكي وهيروشيما بقنابلها الذرية وكسبت الحرب دون ان تحارب واصبحت سيدة العالم الغربي واليوم تعود الولايات المتحدة لتلعب نفس الدور من جديد في محاولة جديدة لصياغة عالم امريكي بالتمام والكمال عبر دفع الجميع الى الاقتتال وتشجيع الحروب البينية ما عداها والاكتفاء بدور بائع السلاح الى جانب دور الوسيط المنحاز علنا زبلا مواربة باب ولا شباك انتظارا لحصد الغنائم في النهاية
في الحرب الروسية الاوكرانية النموذج الاكبر فرغم ان ترامب لا يترك فرصة الا ويلعن فيها بايدن ويصفه بانه سبب تلك الحروب الا انه واصل نفس النهج بعد ان اخضع اوكرانيا بعقد المعادن وحول المساعدات الى قروض وحين عجز عن اخضاع روسيا او لم يرد احلال السلام معها ولا الاستجابة الى مطالبها او مصالحها سعى لصناعة حرب مستترة قد تتحول الى معلنة بين روسيا واوروبا وجعل من نفسه بائعا للسلاح لأوكرانيا عبر اوروبا وتحول بقدرة قادر الى وسيط بين روسيا واوروبا الغربية.
في الحرب على غزة وجد الدور جاهزا من زمن ملعونه بايدن الذي ورث عنه الجريمة وبدل صناعة السلام اوغل في الحرب اكثر وسمح بكل انواع الاسلحة بل وصار مشاركا للاحتلال بالخطاب السياسي يعلن السطو على غزة ويطالب بتهجير الفلسطينيين ويسعى الى ذلك ويحاول الزام دول او اغراء دول او تهديد دول لتحقيق هدفه وظل ايضا وسيط وهو يعلن عمليا في كل يوم انه صاحب المقتلة الوسيط.
في الصراع مع ايران شارك وقاتل وضرب ثم اوقف الحرب لصالح قاتله الماجور وترك المفاوضات والصراع يشتعل بين ايران واوروبا وباتت اوروبا هي التي تهدد ايران وتعلن ذلك وتتحدث عن الية الزناد وتنفيذها ووقفت امريكا بعيدا تتفرج للحظة المناسبة ولا تتحدث الى عن التفاوض بالتهديد اي مقولة السلام بالقوة
في سوريا فعل نفس الشيء بعد ان اتى بنظام دمية يفعل به ما يشاء ثم بدء بإدارة فوضى اطرافها اسرائيل وروسيا وتركيا والسعودية وغيرهم وحول الارض السورية الى مربعات شطرنج يملأها توماس براك كما يشاء وصار مشاركا في كل لقاء سوري اسرائيلي بل ومحددا لاماكن الاجتماعات كوسيط موثوق وحسب موضوع الاجتماع.
ما يفعله بسوريا يفعله بلبنان بشكل اسوأ فهو وكيل اسرائيل بالشكل الظاهر يتحدث عن ما يريد باسم اسرائيل ويعلن شروطه على انها شروط اسرائيل ويتصرف في لبنان تماما كما يتصرف رجل الكاوبوي بل ويشتم اللبنانيين والمنطقة ويصنا بالحيوانات بلا خجل ويذكرنا بما قاله وذير حرب اسرائيل غالانت بعد السابع من وأكتوبر عن حيوانات بشرية مما يعني انهم موحدون حول نفس الرؤيا والاعتقاد بحقنا وحق كل المنطقة
ادارة ترامب تفعل ذلك بين باكستان والهند بل ويحاول فرض نفسه كوسيط دون ان يفعل شيئا وهذا ما كرره في نزاعات افريقية كانت الامور قد انتهت بينهم وفقط شارك في حفل التوقيع " رواندا والكونغو " وسرق من تركيا واسرائيل وساطتهم بن ارمينيا واذربيجان وسطا على طريق زونغزور باستئجاره وتسميته بطريق ترامب للسلام مضيفا له ممر داوود الذي يحاول راك انجازه
لم تكن الصين بعيدة فهو يحرض دول بحر الصين الجنوبي ويستخدم تايوان ويحذر اليابان والهند وكوريا ويهدد كوريا الشمالية ويسعى لاستمالتها في نفس الوقت لكي يلعب غدا حين يحين الوقت دور الوسيط فيبيع كوريا الجنوبية السلاح ويتوسط بينها وبين نصف الوطن الكوري الشمالي بعد ان تجد اليابان نفسها وقد اصبحت ممولا تدفع ثمن تمويل كوريا الجنوبية كحال اوروبا الغربية في المسالة الاوكرانية.
صراعات بينية تشعلها الولايات المتحدة في كل مكان وتحولها الى سوق لسلاحها او سلاح دائرتها في قطع الغيار او الاسلحة المكملة ثم يعلن الحرب ويضعف الجميع ويسطو على الجميع لتحقيق فلسفة القدر المتجلي بالسطو على العالم واقامة امبراطورية امريكا ولا زال لديه في جراب الحاوي الكثير الكثير ليفعل ما دام العالم يقبل منه ان يكون صانعا للحرب ومستفيدا منها ومديرا لها ثم وسيطا بين اطرافها
اذا لم يصحو العالم ويتحد بكل اطرافه وقاراته فان الولايات المتحدة ستنهب كل جهات الارض وقد منحت رئيسة المكسيك للعالم كلمة السر لهزيمة امريكا حين قالت لترامب ابني جدار من حولك وتذكر ان سبعة مليارات خارج هذا الجدار لا يرغبون بالتعامل معك وقد كان ينقصها فقط ان تقول انهم قادرين على جعلك تموت جوعا داخل جدرانك وتطبق عليك لعنة غزة.



#عدنان_الصباح (هاشتاغ)       ADNAN_ALSABBAH#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إمبريالية المعرفة 15
- العرب الاستقواء بالقاتل لإعدام الحارس
- أمة الجعجعة بلا جعجعة حتى
- إمبريالية المعرفة 14
- رفح كمين الاحتلال الاخطر ضد مصر والمقاومة
- ان سقطت غزة سقط العالم
- غزة تفضح ثقافة العار وعار الثقافة
- ناصر اللحام صوت الحق يفضح حقيقتهم
- ترامب تهريب آمن للقاتل حصار دائم للضحية
- من غزة الى طهران وبالعكس
- إمبريالية المعرفة 13
- غزة وأمريكا وحلف أبراهام الأمني
- غزة من ترومان الى آيزنهاور الى ترامب
- إمبريالية المعرفة 12
- إمبريالية المعرفة - امبريانولوجي - 12
- إمبريالية المعرفة 11
- إمبريالية المعرفة 10
- السيد بوتين إنها فرصتك الآن فتقدم
- إمبريالية المعرفة - امبريانولوجي - 9
- إمبريالية المعرفة - امبريانولوجي - 8


المزيد.....




- أمريكا -ترفض وتلغي تأشيرات- مسؤولين فلسطينيين قبل اجتماعات ا ...
- زيلينسكي يضغط على ترامب والقادة الأوروبيين لتسريع محادثات ال ...
- تركيا تقطع العلاقات مع إسرائيل وتندد بالمجازر ضد الفلسطينيين ...
- عملية تكميم معدة طفلة في مصر تثير جدلا.. هل هذه الجراحات ملا ...
- الصلاة تتسبب بحرب كلامية بين متحدثتي البيت الأبيض
- الخلولي في بلا قيود: قيادات الاتحاد في تونس تقود صراعا مع ال ...
- طبيب أسنان مصري يبتكر معجون أسنان -ثوري- من الشعر
- المحكمة الدستورية في تايلاند تقيل رئيسة الوزراء.. والسبب؟
- فرنسا: ماكرون يؤكد أنه سيستمر في منصبه حتى انتهاء ولايته الر ...
- دبلوماسيون أوروبيون يدعون لوقف -الانتهاكات- الإسرائيلية في غ ...


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان الصباح - امريكا مايسترو الحروب الذي لا يحارب