أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عقيل الفتلاوي - مقصلة استبعاد المرشحين.. إجراءات قانونية أم تصفية سياسية؟














المزيد.....

مقصلة استبعاد المرشحين.. إجراءات قانونية أم تصفية سياسية؟


عقيل الفتلاوي
صحفي وباحث

(Aqeel Al Fatlawy)


الحوار المتمدن-العدد: 8439 - 2025 / 8 / 19 - 02:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في خضم الأجواء الانتخابية المشحونة، تبرز مفوضية الانتخابات كصمام أمان للعملية الديمقراطية، حيث تتخذ إجراءات صارمة لضمان نزاهة الاستحقاق المقبل. تلك الإجراءات التي يطلق عليها البعض مجازاً ( مقصلة الاستبعاد) تمثل في جوهرها آلية قانونية ضرورية لتنقية المشهد الانتخابي من العناصر غير المؤهولة.
تعمل المفوضية وفق معايير دقيقة وضوابط قانونية صارمة، حيث تخضع كل قائمة وكل مرشح لتدقيق شامل يخضع للمراقبة القضائية. فليس الأمر كما يروج البعض انتقائية في التطبيق، بل هو التزام حرفي بالنصوص القانونية التي تحدد شروط الترشح. فالانتماء السابق لتنظيمات محظورة، أو وجود سوابق جنائية مخلة بالشرف، أو شمول بعض الأسماء بإجراءات المساءلة والعدالة، كلها أسباب كافية وواضحة للاستبعاد.
ما يغفله المنتقدون أن هذه الإجراءات ليست جديدة ولا استثنائية، بل هي جزء من النظام الانتخابي الذي يهدف لحماية العملية السياسية من اختراق العناصر المشبوهة. فالمفوضية تتحرك ضمن إطار قانوني واضح، وتعلن أسباب استبعاد أي مرشح بشكل شفاف، وتتيح طرق الطعن القانونية أمام من يرى نفسه متضرراً.
في الواقع، تشكل هذه الإجراءات الصارمة ضمانة حقيقية لتمثيل الشعب من خلال شخصيات نزيهة ومؤهلة. فليس من المنطقي ولا من المقبول أن تفتح أبواب البرلمان أمام من يحملون تاريخاً مشبوهاً أو انتماءات مرفوضة. إنها مسؤولية وطنية قبل أن تكون إجراءً قانونياً.
رغم الحملات الإعلامية المغرضة التي تحاول تشويه صورة المفوضية، تبقى الوقائع هي الفيصل. فالقرارات تخضع لمراجعة قضائية، والمعايير تطبق على الجميع دون تمييز، والهدف الوحيد هو حماية المصلحة الوطنية العليا. هذه ليست مقصلة كما يزعمون، بل هي منخل دقيق يضمن نقاء التمثيل الشعبي.
الانتخابات النزيهة تبدأ بترشيح النزيهين، وهذا بالضبط ما تحرص عليه المفوضية. فبناء عراق جديد يحتاج إلى مؤسسات قوية، ومؤسسات قوية تحتاج إلى ممثلين جديرين بالثقة. إنها معادلة بسيطة يفهمها كل من يضع المصلحة الوطنية فوق أي اعتبار آخر.
في النهاية، تثبت المفوضية يومياً أنها تعمل كحارس أمين للديمقراطية، لا كأداة للاستبعاد العشوائي. فالشعب الذي عانى لعقود من الفساد والمحاصصة، يستحق اليوم برلماناً نظيفاً، يضم من هو أهل للثقة والمسؤولية. هذا هو الهدف الذي تسعى المفوضية لتحقيقه، وهذا هو الطريق الحقيقي للإصلاح.



#عقيل_الفتلاوي (هاشتاغ)       Aqeel_Al_Fatlawy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إيران عند مفترق الطرق: دروس الماضي وخيارات المستقبل
- تبادل الزوجات: الوباء الخفي الذي ينخر في جسد المجتمع العراقي
- الصواريخ الصينية تقهر السماء.. انتصار باكستاني يهز أسواق الس ...
- اليوم العالمي لحرية الصحافة: صوت الحقيقة في عالم متغير
- من سجن الحلة إلى بقية السجون.. لماذا يفقد العراق سيطرته على ...
- هل تتحول الانتخابات العراقية المقبلة إلى معركة شرسة على المق ...
- جزى الله الشدائد كل خير.. عرفت بها عدوي من صديقي
- مقاطعة الصدر للانتخابات: احتجاج أم استراتيجية لتغيير اللعبة ...
- نظرية كيس الفئران: السرّ المظلم في حكم الشعوب عبر الفوضى!
- بين (بغدادة) و(متبغدد).. أسرار أناقة بغداد التاريخية في الله ...
- نيكولو مكيافيلي الرجل الذي فهم القوة أكثر من أي أحد ..
- شاي بالياسمين على الطريقة العمانية .. مفتاح التفاوض مع إيران ...
- الصلاة مع المرشد أتم.. والتجارة مع ترامب أدسم ..
- على من ترتل مازاميرك يا داود ؟
- إيران والغرب.. من الموت لأمريكا إلى رئيس السلام – هل تغيرت ا ...
- من علم الأجيال كيف يمسكون القلم قبل أن يمسكوا الحجر؟
- سوريا إلى ما قبل الصفر.. قرار أمريكي يطيح بالشرعية الدولية ل ...
- الشرق الأوسط في عهد ترامب الجديد .. استقرار أم فوضى ؟
- مطالب عادلة ونظام تعليمي على المحك.. معلمو العراق في إضراب ش ...
- من الريف إلى الحرم.. كيف أثّرت الهجرة العشوائية على هوية الن ...


المزيد.....




- النائب عماد الغنيمي: كلمة الرئيس السيسي تاريخية.. ورسائلها ت ...
- النائب مختار همام: طلب الرئيس السيسي تفويضًا برلمانيًا لدعم ...
- النائب عبدالرحمن بشاري: تأكيد الرئيس السيسي حسم ولايته حتى 2 ...
- برلمانية الجبهة الوطنية بالنواب: رسائل الرئيس السيسي حاسمة.. ...
- «المصريين الأحرار»: خطاب الأكاديمية العسكرية امتداد تاريخي ل ...
- وزيرة التنمية المحلية والبيئة تبحث مع وزير الإدارة الإقليمية ...
- احتجاجات في فرنسا ضد غلاء المعيشة والضغوط الاجتماعية
- فرنسا: مظاهرات حاشدة تعد بفترة حافلة بالتوترات والتجاذبات ال ...
- آلاف التونسيين يحتجون بشوارع العاصمة ضد سياسات قيس سعيد
- فاسيلييف: أنا جاسوس سابق في الكي جي بي.. هكذا يستهدف الروس ب ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عقيل الفتلاوي - مقصلة استبعاد المرشحين.. إجراءات قانونية أم تصفية سياسية؟