أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بن غربي احمد - الدوله البلطجية بين الشرعيه والقوة














المزيد.....

الدوله البلطجية بين الشرعيه والقوة


بن غربي احمد

الحوار المتمدن-العدد: 8433 - 2025 / 8 / 13 - 18:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


زمن الدولة البلطجية… حين تُستباح السيادة باسم الشعارات

من لا يزال يقرأ السياسة بعين القانون، ويقيس المواقف بمعايير العدالة الدولية، ويظن أن ميثاق الأمم المتحدة حائط صدٍّ أمام الغزو أو الهيمنة، يعيش في وهم كبير. نحن في زمن آخر… زمن الدولة البلطجية، حيث القوة وحدها هي القانون، وحيث تُرفع الشعارات لا لتمجيد القيم، بل لستر السطو على الأوطان.

في هذا الزمن، لم يعد هناك معنى لسيادة الدول كما عرفناها، ولا لحقوق الشعوب كما كتبنا عنها في الكتب. من يركن إلى هذه المعايير اليوم، كمن يترك باب بيته مفتوحًا أمام قاطع طريق، ثم يشتكي أن اللص لا يحترم حرمة البيوت!

أقطاب البلطجة بثياب الأيديولوجيا

أمريكا: تتدثر برداء الليبرالية، ترفع راية الحرية وحقوق الإنسان، لكنها لا تتورع عن قلب أنظمة وتدمير أوطان إن تعارضت مع مصالحها.

روسيا: تتحدث عن مقاومة الهيمنة الغربية، وتبيع للعالم صورة الحامي، لكنها تمارس نفوذها بالقوة المسلحة وحسابات المصالح البحتة.

الكيان الصهيوني وإيران: يرفعان شعار الدين، لكن دينهما المزعوم ليس سوى أداة لتوسيع النفوذ وتكريس السيطرة على حساب سيادة الشعوب.


هذه المدارس الثلاث، رغم تناقض شعاراتها، تلتقي عند نقطة واحدة: أن البقاء للأقوى، وأن القانون الدولي مجرد ورقة في جيب الأقوياء يُستخدم أو يُمزق حسب الحاجة.

أوروبا في المأزق

القارة العجوز، التي بنت مجدها على الاستعمار، تجد نفسها اليوم بين خيارين مرّين: إما أن تعود إلى ممارساتها القديمة لحماية مصالحها، أو أن ترفض منطق البلطجة فتفقد مواقع النفوذ. وبين هذا وذاك، تعيش شعوبها على وقع أزمات اقتصادية وأمنية متصاعدة.

عرب بلا خرائط!

تصريحات نتنياهو الأخيرة لم تكن زلة لسان، بل إعلانًا صريحًا عن مشروع ابتلاع ما تبقى من الأرض العربية. ومع ذلك، لم تتحرك خرائط ولا جيوش ولا حتى بيانات شجب جادة. وكأن المنطقة سلمت أمرها، مكتفية بدور المتفرج على تقسيمها شبرًا شبرًا.

كلمة أخيرة

زمن الدولة البلطجية لن يرحم الضعفاء ولا الحالمين بخطابات أخلاقية في عالم تحكمه القوة. من لا يملك أدوات الردع سيصبح فريسة. والمفارقة أن أول بند في دستور البقاء اليوم، هو أن تتقن لغة القوة قبل أن ترفع راية القانون، وإلا ستُدفن تلك الراية تحت أنقاض أوطانك.



#بن_غربي_احمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غزة والجوع العربي الأمن الغذائي بيت التبعية والاحتلال
- لماذا نستعجل على الحكومة السورية
- طوفان الأقصى واختلالات الوعي
- غزة من الصراع على الحدود إلى اثبات الوجود
- السؤال الأصعب في عملية التغيير يتمثل في كيف؟
- تفكيك السلطة استراتيجية الاستعمار الجديد
- الابادة الجماعية في غزة وموت الضمير العالمي
- الديبلوماسية الاستراتيجية في زمن الحرب قطرا نموذج
- قراءة فيما بعد طوفان الأقصى
- حارة المغاربة الذاكرة التى لا تنسى
- ملامح تجذر الموقف الجزائري الداعم للشعب الفلسطيني
- بعد جرائم الإبادة في قطاع غزة القانون الدولي بين الازمة واعا ...


المزيد.....




- شاهد.. هتافات وصيحات استهجان ضد ممداني خلال فعالية لإحياء ذك ...
- مصر تحافظ على تصنيفها كسوق ناشئة لدى -فوتسي راسل-.. وخبراء ي ...
- احتجاجات تلاميذ المدارس في فرنسا تتصاعد... فما جذور هذا الغض ...
- اشتباكات بين طلاب فرنسيين والشرطة مع تواصل احتجاجات المدارس ...
- هل غيّر مكتب نتنياهو سجلات 7 أكتوبر؟ شهادة عسكرية وتحقيق صحف ...
- ثلوج خريفية كثيفة تشل الطرق الرئيسية في أقصى شرق روسيا
- روسيا تطلب استئجار طائرات فيتنامية لمواجهة شلل أسطولها الجوي ...
- كالاس تجول على المسؤولين اللبنانيين: تأييد أوروبي لتمديد الي ...
- سيناتور روسي: لا يمكن استبدال المترجمين الدبلوماسيين بالذكاء ...
- الأمن السوري يوقف 6 من عناصر النظام السابق بتهم ارتكاب جرائم ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بن غربي احمد - الدوله البلطجية بين الشرعيه والقوة