أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعمة المهدي - مرثيّة نصف عام














المزيد.....

مرثيّة نصف عام


نعمة المهدي

الحوار المتمدن-العدد: 8433 - 2025 / 8 / 13 - 08:41
المحور: الادب والفن
    


كان المساء يهبط ببطء، مثل جرحٍ لا يريد أن يندمل.
السماء غائمة، كأنها تحاول إخفاء وجهها عني، والريح تمرّ على نافذتي كيدٍ باردةٍ تربّت على كتف وحيد.
أنا هنا، جالس أمام طاولة يتيمة، وفي فنجاني قهوة باردة، لم أشربها، بل تركتها لتبرد كما تبرد القلوب بعد رحيل أحبّتها.

منذ غيابكِ، صار الليل أوسع من الغرفة، وأثقل من الغطاء.
الظلال تطيل خطواتها على الجدران، والمرآة لا تعكس سوى نصف وجهي، وكأن النصف الآخر رحل معكِ.
أتذكّركِ حين كنتِ الضوء الذي لا أراه لكن أشعر به، الدفء الذي يتسرّب من أطراف أصابعي إلى قلبي… والآن، لم يبقَ سوى بردٌ يتكاثر في العروق.

أجلس أحيانًا أفتّش في الصمت عنكِ… في خشخشة الستائر، في رائحة المطر حين يلامس التراب، في صوت الباب وهو ينغلق… لكن كل ما أسمعه هو الفراغ، وكل ما ألمسه هو الغياب.
أ


مـرثـيّــة نـصــف عـــام
إلى روح زوجتي الراحلة…

يكون الفقد حكاية بلا نهاية؟ أم أنه فصلٌ واحد طويل لا يُقلب فيه الورق؟

الليلة، رأيت القمر خلف الغيوم، شاحبًا، كأن الحزن وصل إليه أيضًا.
مددت يدي نحوه، لكن المسافة كانت أبعد من العمر… عندها فهمت: أنتِ لم تغادري المكان فقط، بل غادرتِ الزمن.

وأنا… ما زلتُ هنا، عالقًا بين لحظة وداعكِ، ولحظة لقائنا القادم…
فهل يلتقيان؟



#نعمة_المهدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحيلٌ مؤجَّل
- حين انكسر الجدار
- الحمار الذي زأر
- نعلُ الجدِّ الذي أنقذَ الحفيد
- حُجَّةٌ... وَلَكِنْ إِلَى أَيْنَ؟
- بيت لا يقبل القسمة


المزيد.....




- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يفتحان ملف غياب ا ...
- معرض عمّان الدولي للكتاب.. الإعلامي سلام مسافر يوقع كتابه -ا ...
- كلية التربية بعدن تختتم دورة في مسرح الدمى.. حين تتحول الدمى ...
- أزمة مهرجان الموسيقى العربية.. اعتذارات متتالية لأحمد سعد ور ...
- فرقة الموسيقى العربية بالقاهرة تحيي حفلاً غنائياً بعنوان «في ...
- كيف أصبحت دولة مسلمة من أبرز مصدري الكهنة الكاثوليك؟
- بـ3.75 ملايين حجر.. جدارية فسيفسائية بالسلط الأردنية تسعى لد ...
- رحلة النفس عبر اللغة والثقافة والاستعمار.. هل يمكن أن نفهم أ ...
- ورشة في -زمن الأبطال- تناقش أخلاقيات صناعة الأفلام وبناء الص ...
- -عبر 3 مستويات صخرية تحت الأرض-.. مقابر -كوم الشقافة- تروي ت ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعمة المهدي - مرثيّة نصف عام